الرئيسية / مقالات / مهرجان الشارقة للشعر

مهرجان الشارقة للشعر


علي العامري *

 
بيت الشعر في الشارقة يشهد ـ منذ أسابيع ـ نشاطاً متزايداً، استعداداً لانطلاق الدورة الـ‬11 لمهرجان الشارقة للشعر العربي في ‬20 يناير الجاري. ومنذ تسلم الشاعر محمد البريكي مسؤولية إدارة «بيت الشعر»، قبل نحو ستة أشهر، أكد أنه سيكون بيت الشعراء جميعا، من مختلف الاتجاهات الشعرية ومن مختلف الأجيال، وسيعنى باكتشاف المواهب الجديدة ورعايتها وتقديمها إلى الساحة الثقافية.

بوادر التغيير والتجديد بدأت بالفعل في بيت الشعر، إذ يسعى إلى تحقيق شعار «بيت الشعراء»، وبيت المثقفين من مختلف التخصصات، علاوة على سعيه إلى تحقيق تفاعل حقيقي مع المبدعين والجمهور أيضاً، ليكون منصة للحوار والأفكار الخلاقة.

قبل يومين زرت البريكي في مكتبه، حيث تحدث عن أهمية تفعيل بيت الشعر وتحقيق أهدافه، ليكون بيتاً لكل الأطياف الشعرية، وعبر عن تفاؤله بالتفاعل والتواصل مع الساحتين المحلية والعربية، والتعاون مع المؤسسات الثقافية، كما أكد أهمية تقديم الجيل الجديد من الشعراء وتعريف الجمهور بنتاجهم، كما أكد أن الإبداع هو المعيار الأول للمشاركة في فعاليات بيت الشعر، الذي يستعد لدورة جديدة من مهرجان الشعر العربي تستمر خمسة أيام، يلتقي فيها شعراء من مختلف الدول العربية، في احتفالية شعرية سنوية تؤكد مكانة القصيدة في الحياة العربية.

وتحدث البريكي عن مهرجان الشعر، والاهتمام بتفاصيل الدعوات والتواصل مع ضيوفه والتأكد من استكمال الترتيبات أولاً بأول، ولأنه منشغل بالشعر، سواء الفصيح أو الشعبي، وله إصدارات عدة في هذا المجال، كما أنه على تواصل مباشر مع الساحات الشعرية العربية، إذ شارك في كثير من الملتقيات، فإنه مهتم بتفاصيل الاحتفاء بالشعر والشعراء، ويؤمن بروح الحوار والتفاعل، ما يؤهل بيت الشعر ليكون «بيتاً لكل الشعراء»، ولا يقتصر على نمط محدد من التجارب الشعرية.

وإذا شهدت المرحلة السابقة، انكفاء أو ابتعاد كثير من الشعراء الإماراتيين والمقيمين العرب عن بيت الشعر، فإنهم الآن يعبرون عن استعدادهم للتفاعل مع «البيت» والتواصل معه والإسهام في نشاطاته.

ويبدو أن بيت الشعر يحتاج الآن إلى مزيد من الأفكار الجديدة، وربما من بينها تعزيز التآخي بين الفنون، كأن تقام قراءة شعرية تتآخى مع عزف موسيقي، أو ورشة شعر ورسم، وغير ذلك من المقترحات.

كما أعتقد أن بيت الشعر من الممكن أن يستضيف شاعراً أجنبياً، مع ترجمة قصائد له والتعريف بتجربته، ما يتيح الاحتكاك الإبداعي مع مختلف الحساسيات الشعرية، علاوة على التعريف بتجارب شعرية إماراتية.

«بيت الشعر»، في مرحلته الجديدة يفتح بوابته لكل الشعراء، ليكون بيتهم وبيت كل المبدعين.

 

( الامارات اليوم )

شاهد أيضاً

وزارة الثقافة المغربية تأكل أولادها!

خاص- ثقافات *محمد مقصيدي   هل وزير الثقافة المغربي على علم حقا بما يجري في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *