الرئيسية / قراءات / رواية “حرائق الممالك المشتهاة” للسعودية بلقيس الملحم

رواية “حرائق الممالك المشتهاة” للسعودية بلقيس الملحم



( ثقافات )



قالوا عن  الرواية :




بلقيس الملحم الأديبة السعودية, إسم لمع كثيراً خلال السنوات الأخيرة في فضاء القصة القصيرة والنص الشعري المكثف وعرفها القُرَّاء العراقيون كذلك بشكل يدعو للاعتزاز فهي ابنة الجزيرة ولكنها عراقية الهوى والتفاصيل! وإذا كانت قصصها البديعة لم تكفِ للتدليل على عراقيتها الحميمة. فأدعو القارئ أن يطرق أبواب هذا العمل الروائي الملحمي الغنائي الحزين عن العراق وناسه عبر شخصيات أساسية قليلة ولكنها ثرية تماماً وهي لا تنسى أن تدهش القارئ بلغة ذات فنية عالية مع اللجوء للهجة العراقية أحياناً لأجل زيادة الزخم الدلالي وفي هذه المناخات تترك أبطال روايتها يعيشون ويتفاعلون مع باقي البشر ثم ليموتوا بلا سبب! إنها رواية تُدين وتوثِّقُ وتراهن على الحب يأتي بفجر زاهٍ طال انتظارهُ

سامي العامري/ شاعر وكاتب عراقي

برلين

………………..



كنت دائما أتساءل لم لا تقدم المبدعة “بلقيس الملحم” على كتابة الرواية خاصة أن لديها وخزين هائل من التفاصيل والأوجاع والأحزان محتشدة بالرؤى لديها نفس على الكتابة فجاءت “حريق الممالك المشتهاة” التي تمزج نكهة الشعر بلذة السرد, مؤرخة للحظة مفصلية في الزمن العربي حين هجمت غربان الموت على بغداد, مستحضرة الأحداث بكل تفاصيلها لشخوص عراقية حقيقة. بلقيس تؤكد بأن “نور” الرواية النَّسويَّة سيظل متوهجا في منطقة الخليج الحُبلى بالإبداعات والأسرار اللائذة بجدران الصمت.

عبدالرزاق الربيعي

شاعر عراقي مقيم في عُمان



في حرائق بلقيس قرأت النور الذي بقي وإذا به ما بقي من نور! رحلة هائلة من سماء كادت أن تنفطر على أرض تعاند الجفاف, من بقلاوة أم شنيشل التي أعادت صوابي بالحياة إلى أجذر الوجود وجسد الزمن الرديء. ليس هناك زمن ماض ولا مضارع في الرواية بل هو زمن مملوء بالحدث الساخن وحسب.
غالب الشابندر/ مفكر عراقي



……………..



اطلعت على الرواية وهي بعد عذراء ومابين يدي القارئ هي النسخة المهذَّبة. الرواية تدفعنا بشدة إلى عقد مصالحة حقيقية مع الخوف ليتحول إلى صديق لكثرة وجوده في محطات حياتنا. حريق الممالك المشتهاة: رسالة صريحة للعالم بأن الباقي من النور مازال كثيرا ويكفي الأجيال والليالي المظلمة. وإذا قيل إن للحياة وجهان فالكاتبة تقول إن للحياة الكثير من الأوجه. الرواية ليست فقط قصة طفلة مكتنزة تبحث في لحية بيضاء لشخص وقور عن الحنان والصدق والحكمة وهي تقضي عمرا بانتظار عنكبوت يابسة كي تسقط في حضنها وتقلبها بلا صراخ أو وجل في كفها الصغيرة لتقول: كم هي وديعة وبريئة،! إنما لإمرأة قد لا تُرى بالعين المجردة, تجلس في حديقة تحكي للشمس قصة الشعر أو شعر القصة. عن أحوال الناس وخفايا المدن وأسرار البيوت وهي تروي بلغة لا تخلو من رمزية مُربكة.

وإذا عجبت من شيء فأعجب لحال كاتبة أرسلت بصرها وبصيرتها عبر النافذة إلى العالم فاختارت العراق فصارت كأحد أبناءه فأتقنت اللهجة وعرفت العادات والتقاليد وتفاصيل المذاهب والأديان. عرفت حتى عبارات الغزل وطرق الحب فيها.

إن الأوراق وحدها لا تثبت الانتماء وهي بذلك تريد أن تقول بأن أجمل الانتماءات ما كانت للعالم بأسره.



د- حسين أبو السعود

مدير الديوان الثقافي العراقي

لندن

………………….



رغم أن بلقيس سعودية من الإحساء إلا أن روايتها تدور في العراق وأبطالها من بغداد. مما يصعب عند قراءتها تصور أن كاتبتها لم تعش تلك الأجواء بكل تفاصيلها الحميمة والمؤثرة. إن هذه القدرة الفائقة على تقمص روح هذه الرواية والتعبير عنها بهذا الصدق، تدل على المشاعر الإنسانية الجياشة والقدرة الفائقة على التخيل. إن هذه الرواية تستحق أن تعتبر مجازا: (قصيدة ملحمية) عن الحقبة الحالية لشعب النهرين وخصوصا شخصية الأم. الكاتبة أتقنت بتلقائية انسيابية التعبير عن أشد التفاصيل واقعية بمفردات شعرية خلابة أشبه بتدفق مياه دجلة والفرات في موسم فيضانهما. إنها حقا رواية تستحق القراءة والاهتمام..

سليم مطر ـ جنيف

………………….

هذه الرواية موجهه إلى الكل الذين صمتوا عن قتل العراق والإنسان. موجهة إلى القلوب التي لا تفرق بين الوردة البيضاء وصديد الصنابير. فمن ستختار أيها القارئ: المطر أم المطر!

مهدي النُّفَري

كاتب عراقي- هولندا-

………………….


مقطع من الرواية :




ثلاثة أيام مرَّت على تعفنه. عاهرته الشركسية سحبته إلى أعماق الموت بعدما أخذت منه كل شيء. تعرَّف عليها في مقبرة المسيحيين بواسطة صديق مسلم كان يترك لهما الشقة السِّرية وينزوي في مطبخه القذر يفرش سجادته ويصلي.

كان يظن بأنها ستنتشله من واقعه المرير, إلا أنها تركته يموت وحده, تحيطه بقايا امرأة وهو يلعنها جهارا: شلون لباسك حلو يا بنت الجَلب!

كل الأصوات الممتزجة تلك كانت عقب اكتشاف جثته مقتولا في ظروف غامضة في شقة من شقق حي البتاوين المتعفنة هي الأخرى.

هل كانت عشيقته مُخبرة؟!!

لو أعرف مكان الوسيط؟ ولكنه الآخر تحول إلى رماد تحت سقف منهار, تماما مثل بغداد وكأنها مدينة طُمرت بناسها جميعا.

منذ أن مات عادل وأنا أشعر بذلك, لقد خدعني حين قال لي بأن لون دجلة يكون أسودًا في الليل, ولكنه يعود في الغد مثل المرايا..

يا رب لا نجمة واحدة في سمائك!


 

شاهد أيضاً

مرايا متكسِّرة … نصوص من أقنعة الواقع

خاص- ثقافات *عثمان بوطسان صدر حديثا للقاص الشاب محمد نور بنحساين مجموعة قصصية تحت عنوان …

تعليق واحد

  1. علي الجيزاني

    احزنتينا يابلقيس كانني اشم عبق النساء العراقيات فيك . بكائنا لاينطوى مؤثر فينا منذ الاف السنيين . وحاكمنا يبكي. ويبكي الآخرين . وهكذا دوامة الحياة من عنف الى عنف تدور فينا وتطحن اجيالا واجيال . وأمامك الثراء من الرواية الى الشعر مهازل من الفواجع والبكاء والنحيب . وما ضن يجينا الفرح . هكذا نحن نعيش منذ ولادتنا في بغداد . من زمان . لكن صياغة المفردات الشعبية الحلوة في رواياتك . اعجبتني كانك تعيشين معنا .
    ابن الجلب . تستعمل بالجنوب والوسط . وفي قصائد الشاعر مظفر النواب . وردت في قصيدت البراءة ..يا بني ابن الجلب يرضع من حلبيي ..الف تحية لك ودمتي . .. علي الجيزاني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *