الرئيسية / قراءات / الوتر الضائع .. رواية للكاتب السوداني أسامة رقيعة

الوتر الضائع .. رواية للكاتب السوداني أسامة رقيعة




( ثقافات )

صدرت مؤخرا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بالاردن ، رواية الكاتب السودانى أسامة رقيعة بعنوان الوتر الضائع وبطلها طبيب أعصاب يحاول عبر العلم أن يداوى أمراض الناس وان يتلمس حقائق الحياة ، لكن ظروف عمله تضعه فى مواقف يقف العلم عاجزا عن تفسيرها ، وفى رحلة له للمشاركة فى مؤتمر طبى بلندن يقابل طبيبا نيجيريا يعيش فى لندن لكنه يؤمن ويعمل بما يُسمى بالباراسيكولوجى فيفسر له تلك الظواهر بما لا يتفق بالمنطق العلمى الحاسم الذى تعود عليه الطبيب.



وهى رواية تصور القلق النفسى والوجودى الذى يتعرض لها إنسان العصر رغم ما وصل إليه من تقدم طبى وعلمى وحين يحتار الطبيب فى تفسير ما يرصده من ظواهر يراها خارقة للعادة يؤكد لنفسه أن العلم مهما وصل من تقدم لن يستطيع تفسير عقل الإنسان وكل ما يدور فيه.
وأثناء رحلة القلق النفسى التى يتعرض لها الطبيب يتعرف على مريضة تمثل له حالة خاصة يصفها بـ (أن (سعاد) مثل نسمة ملائكية معطرة بالصفاء غشيت فؤادي الهرم والمثقل بالسنين, ثم بقيت بذاكرتي نضار كتلك التي تعترينا عند الوضوء أو عندما نتمكن من الانفلات من حاجز الأنا, ولكنني كنت وفي كل مرة أعود فأتوقف بقلقي المعهود عند حاجز ذلك البريق الذي يسطع بعينيها, لم يكن بريقا عاديا , بل كنت أحس بأن فيه قوة نافذة وكأ نما هناك طاقة من جمال تريد أن تعبر العينين إلى الخارج ) وسعاد هذه تروح فى غيبوبة غير مفسرة وتتحدث بلغة غير مفهومة وهى فى غيبوبتها وحين يعرض هذه اللغة على أخصائى لغات شرقية قديمة يتكشف له أن اللغة التى تحدثت بها المريضة إن هى إلا رسالة عبر العالم الآخر لتحث الناس على المحبة والتسامح.


وأسامة رقيعة مستشار قانوني متخصص فى القانون الدولى للشركات وله عدة إصدارات فى القانون منه المدخل لدراسة قانون الشركات والشراكة في القانون السوداني والانجليزي والهندي ، كما له عدة اصدرات ادبية اخرى مثل زهور البلاستيك ، احداث منتصف النهار ، ذكريات مدام س، خواطر وترحال ( في ادب الرحلات ) .
مقتطفات من رواية الوتر الضائع :



لا زمنَ لديّ ولا فراغ، ولكن لا تتردد تلك الوخزات القلقة في إصابة أوصالي كلّما خلوت بنفسي أشاهد الواقع وأفكر في عمق الوجود، أو أرنو إلى ومضات المستقبل الغامضة، ثم أرهف السمع إلى إيقاع سريان الزمن.. “

” كانت ذات الأسئلة القديمة تعود إليّ أكثر وضوحاً وأعمق استفزازاً.. عشرات السنوات من الخبرة وآلاف الكتبِ والمراجع والمشرحات والعمليات والمؤتمرات العلمية جميعها لم تسعفني كي أجد تصوراً أو فهماً لما يجري لـ (سعاد) .. ليس غريباً .. بل (سعاد) ذات نفسها لم تكن وما زالت غير قادرة على معرفة وفهم ما يجري داخلها من عوالم.. “

” فأمي لا تقرأ ولا تكتب، ولكنها نقية وعيونها صافية خالية من ضبابية أيّ مكر أو كراهية، قلبُها مثل وسادة وثيرة لفؤادي وفؤاد جاراتها “
” كنتُ في بداياتِ هذا المساء أجد صعوبة في قبول هذه التجربة البدائية، الأرواح وإن كانت حقيقة فما دخلها بعالمنا؟ لقد خُلقت لعالمها مثلما خلقنا نحن لعالمنا الذي لم نفعل له شيئا “




شاهد أيضاً

صدر حديثًا.. حكايات من اللجوء الفلسطيني

خاص- ثقافات صدر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب “11: حكايات من اللجوء الفلسطيني” لمجموعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *