الرئيسية / قراءات / نساء يحببن أكثر من اللازم …!

نساء يحببن أكثر من اللازم …!


سناء أبو شرار *

«النساء اللواتي يحببن أكثر من اللازم» (Ces femmes qui aiment trop) كتاب ٌقديم، لكن موضوعه يتكرر في كل الأزمان، إذ يدور حول الرجل والمرأة والعلاقة بينهما.
الكتاب مترجم من الإنجليزية إلى الفرنسية، ومؤلفته «روبن نوروود» (Robin Norwood) طبيبة نفسية ومتخصصة بمعالجة المشاكل الزوجية وقضايا الإدمان.
يقع الكتاب في 300 صفحة، وهو يتحدث عن حالات واقعية لنساء عانين من مشاكل عاطفية ومشاكل إدمان وعنف أسري، إذ تحلل الكاتبة الجذورَ العميقة لهذه المعاناة. وتالياً بعض الملاحظات التي أوردتها بهذا الشأن:
– كل امرأة تحب أكثر من اللازم، مرت بتجربة هجران عاطفي عميق، مع ما سببه ذلك من خوف وفراغ.
– المجتمع الذي نعيش فيه، إلى جانب وسائل الإعلام التي أثّرت في عقولنا الواعية وغير الواعية، أنتج تشويشاً بين علاقة عاطفية جياشة وحب حقيقي وناضج. لقد غذّت وسائل الإعلام عقولنا آلاف المرات بأن العلاقات المشحونة بالعواطف تحمل لنا السعادة والإشباع، وجعلتنا نحلم بعلاقات دائمة مع بقاء المشاعر قوية ونابضة.. على الرغم من أن جميع العلاقات الفاشلة التي بدأت بمشاعر جياشة أثبتت خطأ هذه النظرية.
– لا بد من تعلُّم معرفة الذات ومعرفة الآخر وفهمه، وليس إغراءه أو أن يتم إغراؤك. ففهم الآخر وتقديره هو مصدر للمتعة والحماسة، وهو أمر من الصعب إدراكه.
– النماذج غير المباشرة المُقدمة من الحضارة المعاصرة، تكرر لنا أن عمق الحب يُقاس بحجم المعاناة الذي يسببه هذا الحب، وأنّ من يعاني حقاً هو من يحب حقاً.
– نحب أكثر من اللازم، لأننا نحاول هزيمة الخوف والغضب والإحباط والمعاناة التي عرفناها خلال الطفولة أو خلال سنوات النضج.
– أكثر النساء يرتكبن الخطأ بالبحث عن رجل يقمن علاقة معه دون أن يُقمن علاقة مع ذواتهن قبلاً.
– ما نعلنه في حياتنا هو انعكاس لما هو في أعماقنا، وما نعتقده حول قيمتنا الحقيقية يمثّل حقنا في السعادة، وحين نغير ما نعتقده تتغير حياتنا أيضاً.
– إذا لم نستطيع أن نحب ذواتنا كما هي لن نتقبل الآخر كما هو، ففي غياب حب الذات سوف نعتقد أننا غير جديرين بأن نُحب كما نحن.
– من المهم فهم أن جميع العائلات غير الصحية لديها عنصر مشترك هو عدم القدرة على مناقشة جذور المشاكل، ما ينعكس على شخصية الأبناء في المستقبل.
الكتاب عميق ومؤثر، لأنه يتناول حالات واقعية لنساء يعانين من مشاكل صعبة. وتؤكد المؤلفة في نهاية الكتاب أن المرأة مدعوّة لإيجاد قيمة لذاتها، خاصة بها، وبعيداً عن التشبث بالرجل وعدّه محور سعادتها، كما أن عليها أن تنظر للحياة نظرة شمولية. وهذا ينطبق لا على المرأة الغربية فقط، بل على كل النساء في أي مجتمع، فهناك تشابه عاطفي ونفسي في حال المرأة بين المجتمعَين الغربي والشرقي.

 

– الرأي الثقافي

شاهد أيضاً

جناحا قلبي المثقل، أنطولوجيا شاعرات عربيات بالألمانية

*عارف حمزة ترجمة الشعر الجاهليّ كانت مهمّة مُحيّرة للعديد من المترجمين العرب والأجانب، والمستشرقين، لوعورة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *