الرئيسية / إضاءات / دور نشر ترفض نشر “الحداثة والقرآن” للكاتب سعيد ناشيد

دور نشر ترفض نشر “الحداثة والقرآن” للكاتب سعيد ناشيد



أكد الكاتب والمفكر المغربي سعيد ناشيد أن أكثر من دار نشر لبنانية رفضت نشر كتابه الجديد بعنوان “الحداثة والقرآن”.

وقال ناشيد في حديث الى “سكايز” يوم الخميس 6 كانون الثاني/يناير 2014: “كتابي بعنوان الحداثة والقرآن، وقد قام المستشرق البريطاني ستيفن ألف بترجمة معظم فصوله ونشرها باللغة الانكليزية، في موقع المصلح. وقد تفاجأت بأن سقف الحرية عندنا أكثر انحداراً مما كنت أتوقع. كتابي طرح فرضية لا أظنها جديدة تماماً لكنها لا تخلو من الجديد”. 

أضاف: “ثلاثة مدراء دور نشر عربية اعتذروا عن عدم نشر مسودة كتابي، لكن وحده اعتذار مدير نشر دار الطليعة في لبنان سامي الكعكي كان صادقاً ومعبّراً وسأنقله حرفياً: أخي وصديقي سعيد ناشيد. أحييكم تحية المودة والتقدير وبعد.. فقد ارتأى أصحاب الدار مدى خطورة عملكم الأخير في الشكل والمضمون، وما قد يترتب عن ذلك من خطورة شديدة على السلامة الجسدية للعاملين في الدار لا سيما في هذه الظروف المعقدة التي تكتنف الوضع الأمني العام في لبنان بحكم التصاقه الى حد الانصهار في الأتون السوري والفوضى الضاربة أطنابها من حولنا. لذلك نرجوك أيها الأخ والصديق أن تتفهم الدواعي التي أدت بنا الى هذه النتيجة وكلنا دعاء بأن تتوفقوا بنشره عند دور نشر تعتمد السرية والضبابية في اصدار الأعمال الجريئة شأن “الحداثة والقرآن”…مع فائق الدّعم والتشجيع من قبلي شخصياً”.

وتابع: “الكاتب جورج طرابيشي نفسه، الذي كتب مقدمة الكتاب، نبّهني على أن سقف الجرأة في الكتاب أكثر ارتفاعاً من المعدل العربي المطلوب، لا سيما بالنظر إلى انكسارات الربيع العربي. وفي كل الأحوال فرضيتي في الكتاب تتعلق بتحديد مفهوم الوحي. وكذا التمييز بين ثلاثة مستويات: الوحي الإلهي والقرآن المحمدي والمصحف البشري. بمعنى أن القرآن مجرد تأويل نبوي للإشارات الوحيانية، وهو تأويل نسبي أي خاضع للسياق السوسيوثقافي حينها، ثم أن المصحف في الأخير مجرد اجتهاد للمسلمين خضع للمؤثرات السياسية وقتها”.

وختم بالقول: “لقد فاجأتني بيروت بالفعل، إذا كان حالها بمثل هذا الخوف من كتاب واحد فكيف الحال بالنسبة الى عواصم أخرى؟”.

من جهته أوضح الكعكي في اتصال مع “سكايز” وجهة نظر دار الطليعة قائلاً: “الأستاذ سعيد ناشيد صديق عزيز ومفكر كبير انتهج لنفسه خطاً فكرياً معيناً أحترمه لأجله وأحيي استمراره عليه رغم كل ما يحمل من مخاطر. أنا شخصياً مع نشر أي كتاب مهما كان محتواه ولكن أصحاب دار النشر وجدوا أن مثل هذا الكتاب قد يضع دار النشر والعاملين فيها في خطر في ظل الفوضى الأمنية العاصفة في لبنان. على أي حال فإن الصديق سعيد قام بنشر مقاطع كبيرة من الكتاب على الإنترنت بحيث يمكن للناس قراءته ولكنه بالطبع لم ينشره كاملاً”.
– سكايز

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *