الرئيسية / إضاءات / الروائية عائشة الأصفر: أتمنى قراءة رواية بتفاصيل ليبية قريبا
15970506_10154901550050879_1574308815_n

الروائية عائشة الأصفر: أتمنى قراءة رواية بتفاصيل ليبية قريبا

خاص- ثقافات

*خلود الفلاح

عائشة الأصفر روائية ليبية، صدرت روايتها الأولى “خريجات قاريونس”، التي تدور أحداثها في مدينة بنغازي، تحمل تقاليد وعادات المدينة، حتى اعتقد الكثير أن الرواية هي سيرة حياتية وهذا ما ترفضه الأصفر، تؤمن أن صلتها بأعمالها تنقطع بمجرد خروجها للقارئ.

درست الفلسفة ولكن هل لتلك الدراسة أثر في بنية رواياتها، “اللي قتل الكلب”، “اغتصاب محظية”، تقول، ربما.

القارئ والنص

  تقول الكاتبة الأميركية جينيفر إيغان: “حين لا أكتب يجتاحني شعور بفقد شيء ما؟”، وتجيب الروائية عائشة الأصفر عن سؤال الكتابة بالقول: وحين أكتب يجتاحني شعور بامتلاك كل الأشياء، وتضيف: “فالكتابة تعني لي الإحساس بالحرية والتحليق. يتساوى فيها الحلم بالواقع والعقل بالجنون حد الهذيان. وهي رغم وجودها الكينوني فإنها حالة خاصة فردية، وفعل معقد، وفن مركب تمتزج فيها الفكرة والتخيل واللغة في صور وحروف مترجمة على ورقة جاهزة للقراءة في زمن قياسي شأن اللغة ولأنها كذلك فإنني ل ابد أن أتهيأ لفعل الكتابة التي تحتاج إلى صفاءٍ ذهني فلا يمكنني الكتابة وأن أفكر في شيء آخر. وأميل للكتابة ليلا أو في ساعات الفجر”.

15978359_10154901551235879_2104954534_n

وأوضحت ضيفتنا: على الكاتب المبدع أن يداعب النص الذي بين يديه ويشكله ويتفنن فيه بالطريقة التي تحلو له حسب رؤيته هو لا مقياس القارئ، فهو عندما يكتب لا يفكر في ردة فعل المتلقي، يكتب الكاتب نصه وهو لا يعلم إن كان سيقرأ أم لا. صحيح أن المتلقي الواعي والقارئ الايجابي والمتفاعل يشجعه على الكتابة لكن ينبغي ألا يتأثر بردة الفعل السلبية.

هل نستطيع القول إن لدينا رواية بتفاصيل ليبية، بمخزون تراثي ليبي، رصد تحولات المجتمع الليبي عبر فترة من الزمن؟ تجيب ضيفتنا: رواية بتفاصيل أي مجتمع تحتاج إلى كم هائل ومخزون لا بأس به من الروايات المتناولة لهذا المجتمع.. واعتقد أننا في ليبيا لم نصل إلى هذا الكم بعد.. إضافة لذلك أن لكل فترة زمنية تفاصيلها وسماتها، وإن كانت هذه المظاهر ترافقنا من جيل لآخر لكن يبقى لكل مرحلة تاريخية خصوصيتها.. ونأمل أن نصل لرواية بتفاصيل ليبية قريبا.

 

شخوصي معقدة

  وحول توظيف الرمزية في رواية “اللي قتل الكلب”، قالت ضيفتنا: لا بد من الرمزية في أي عمل فني خاصة الرواية وإلا لا قيمة أدبية لها. وعندما وظفت الرمز في رواية “اللي قتل الكلب” كان لدي يقين بأنه سيؤدي وظيفته فيها بشكل كبير وليس فقط مساعد. أما هل أدى الرمز دوره أم لا فذلك يرجع للقارئ والناقد. فالكاتب تنقطع صلته بالنص فور الانتهاء منه.

15978520_10154901551200879_93956516_n

وترفض الروائية عائشة الأصفر مسألة أنها قدمت سيرتها الحياتية في رواية “خريجات قاريونس”، وتابعت: ليست سيرة ذاتية البتة. واعتقد أن انطباع كونها سيرة ذاتية لدى الكثيرين دليل ملامستها وتفاعلها مع القراء وهذا أمر يسعدني وأراه ايجابيا.

وأضافت: “تعب الكتابة متعة. استمتعت جدا بالوقت الذي كتبت فيه كل رواية. أتفاعل مع شخوصي وهم بالنسبة لي كائنات ملآى بالأحاسيس والانفعالات كل حسب تكوينه وشخصيته، وكل لديه عندي انطباع مرسوم، تتشكل بينهم علاقات ترتسم تلقائيا، أسير وراءهم حتى نهاية الرواية.. ولكن نسبيا أستطيع القول إن روايتي “اغتصاب محظية”، كانت شخوصها من المشاكسين الأكثر تعقيدا”.

 

شاهد أيضاً

939820-730x425

أليس مونرو: لن أكتب رواية حقيقية أبدا «4»

حوار جيني ماكولوتش ـ مونا سيمسن /ترجمة: أحمد شافعي * وما رأيك في الواقعية السحرية؟ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *