الرئيسية / قراءات / إشارات المحكي وإغراء الحكاية في مجموعة “الطيف لا يشبه أحدا”
tayf

إشارات المحكي وإغراء الحكاية في مجموعة “الطيف لا يشبه أحدا”

خاص- ثقافات

*رشيد أمديون

بدائية التواصل

ما أحوجنا إلى بدائية التواصل وكم جميل أن لا يغزو الحرف قبائلنا فيخترق أحد أسرارنا الجميلة”

في العبارة ثمة معنى مفاده أن لغة التقنية الحديثة بقدر ما ساهمت في خلق التواصل الإيجابي في العالم بقدر ما باعدت بين الإنسان وأخيه؟

لنكن صرحاء إذن، ولنواجه حقيقة ندركها، هل استطاع الإنسان الحديث بالوسائل الحديثة أن يربط جسور تواصل أفضل مقارنة مع الأزمان السالفة؟

ثم ما هو دور الحكاية في غزو مواطن الإنطواء عند الإنسان في العصر الحديث، كما كان لها دور في الأزمنة السابقة، عبر مرويات الجدات الشفاهية؟

أجدني وأنا أقرأ قصة “فنجان السبت” أوقن أن التواصل ليس من الضروري أن يتحقق عبر الكلام المنطوق، لأن الكلام والثرثرة –أحيانا- قد لا يوفران أسبابه، بل ربما يزيدان من العزلة والقطيعة مع الاخرين، لهذا فالعلامات أو الإشارات التي تملأ فراغ الصمت لعلها تحقق المراد.. تماما كعلامات ورموز وألوان الزربية التي تنسجها العروس في قبائل الجنوب، حيث تخاطب عبرها أمها التي لن تراها إلا بعد فراق سنة، تنسج الحكي، فتحكي همومها وأسرارها، وذلك بعد إنصات للزمن وبعد خروج من حالة التلقي/ الالتقاط، فتبادر إلى حالة الخطاب الرمزي.. تفك الفتاة عزلتها عبر الحكي بالرموز والألوان.. “إنها رموز للتواصل. مع الأم بالخصوص”ص39 كشكل من حكي بدائي، لكنه تواصل عميق جدا لوَّن حياة أناس قدماء (كما حكت جدة القصة)، التي بدورها ربطت تواصلا مع جيل اخر عرفتهم بسر من أسرار التواصل في الحكي الأمازيغي للزرابي وللأسرار معا.

قريبا من هذا أزعم أن الحكاية منذ القِدَم ما هي إلا أشكالا من الإشارات والدلالات، لم يبتكرها الإنسان لتحقيق المتعة فحسب، بل لتحقيق الوعي بالأشياء، وإدراك الحكمة، وبلوغ المعنى والتماهي معه..

الآن، وبعد استحضار هذا التواصل البدائي عبر القصة، من حقنا أن نقابله بتواصلنا المعاصر المرتكز على الوسائل الحديثة والتقنيات السريعة، خاصة وأن الكاتب في نهاية النص أشار إليه لمَّا تناول السارد هاتفة وكتب عليه رسالة قصيرة إلى “ساميا” وقال: “ما أحوجنا إلى بدائية التواصل..”ص40، وبعد المقارنة والمقاربة نطرح السؤال: هل لكل هذه الوسائل العصرية التي تساهم في التواصل معنى؟ هل حققت الدفء والآمان وعدم الاحساس بالانعزال والوحدة؟  

 rashid

الإشارة

الإشارة، أداة استئناس لجلب الألفة، وتكَسِّر ما بين المتباعدين لتؤثث فضاءَ التلاقي، “فهي الكفيلة بتحقيق البغية وتكسير جليد العزلة، وهو ما نلاحظه في نص”الطيف لا يشبه أحدا”، وقد تأكد لنا ذلك بقوة عبر تقسيم النص إلى نصين، نص، من هنا، ونص من هناك، لتكون لعبة الضوء والعتمة الرابط بين الضفتين، إنها لغة إشارية تبعد برودة الوحدة، وتحقق حرارة التواصل”1 وهي مبعث الطمأنينة والرضا كما مثلتها برتقالة الفقيه “السي محجوب” التي أهداها إلى الطفل في قصة “اللوح غير المحفوظ” كإشارة منه بالإذن بالإنصراف وبفك عزلته، فانطلق الطفل إلى اللعب خارجا من الضيِّق إلى الفسيح، ومن عزلة الكُتّاب الموحشة (في نظر الطفل) إلى رحابة جوار النهر حيث أقرانه يلعبون.. وكأن العزلة تُضيِّق حرية الإنسان وتحرمه مما تُسخِّره له الحياة (قصة:لا أحد).

الإشارة أيضا “علامة استفهام غير منقطة وثلاث نقط أفقية” التي حققت عبرها شخصية نص “أصبع الحرب” التواصل مع المجتمع، وهي أيضا الدائرة التي وحدته مع الكثيرين وكسرت عزلتهم (في نفس القصة)…

بعد إلتقاطنا هذه الإشارات من النصوص، فيحق لنا في المقابل أن نسأل أنفسنا كقارئين، ألسنا متورطين في فهم إشارات وعلامات هذه المجموعة القصصية حتى نخلق بدورنا معها توصلا يفضي بنا إلى تركيب الحكاية والفكرة في أذهاننا؟ بلى. فكيف يمكننا إذن أن ننصت لنبض نصوص “الطيف لا يشبه أحدا” إذا لم ننظر إلى ما لم يقله القاص إلا ضمنيا، أو أومأ إليه، أو قاله، لكن المقول جاء كإشارات متفرق بين النصوص، كما تفرقت أشلاء جثث الجند في صحراء الحرب، في قصة “ما لم يحكه لي أبي كي أنام”،  لابد للقارئ أن يجمع هذه الإشارات ليتواصل مع ما يسعى الكاتب إلى قوله عبر المحكي، وكي يحصل عل الحكاية الأم، والمغزى الأصل. وعليه أن يجمع المتناثر من المعنى ليستسلم له المقول والنص كما سعت إلى ذلك البُنيَّة برفقة المرأة صاحبة الملاءة إلى جمع شتات الحكاية كي تعيد ذاكرة الموت أو ذاكرة فترة مقتل والدها في الحرب..

إنه في رحلة البحث عن المقول بين قصص حسام الدين نوالي لا يجدر إغفال أي جزئية بسيطة ولا حتى التفاصل، لأن في التفاصيل غالبا يسكن أثر من آثار المعنى المبحوث عنه. وبدأت من قصة فنجان السبت وهي القصة السابعة في المجموعة لأني أزعم أنها مفتاح جيد لمقول حسام الدين نوالي عن التواصل وعن الوعي بحقيقته، وحقيقة العزلة التي تفصل الإنسان عن العوالم الحية والأكثر جمالية، وعن الأشياء والأشخاص، أو نفترض أنها (أي العزلة) تحوله إلى كائن مريض بعيد عن سيرورة الحياة يهيأ له أن كل شيء يتآمر ضده، كما حدث لبطل قصة “لا أحد”.

وهذا نِتاج:

– الاحساس بالقمع وبالاحتقار والدناءة كما في قصة “ألتان”.

– الشعور بالخوف الذي يولّده عدم الإطمئنان وفقدان الثقة والنزوع إلى الهروب في شكل من أشكال الغياب عن الواقع، ثم إلى الانفصال والعزلة فالوحدة، ثم التفكير في اللاجدوى من الحياة فيكون الموت ملجأ اخر في النهايات كنهاية شخص قصة لن تموت وحيدا الذي ربط اتصالا مع الموت عبر حبل أصفر، فيكون المستقر في “بنايات مكدسة” (المقابر)…

 

بين رصاصتين

تيمة الحرب في قصتي “أصبع الحرب ” و”ما لم يكن أبي يحكيه لي كي أنام” تُنبئُنا إلى فهم رغبة القاص في تحقيق الوعي بسلبية الانفصال الذي تتركه الحروب، والوعي بالقطيعة والعزلة التي تنتجها حالا، ومآلا بعد سنوات:”مرت خمس وثلاثون سنة ونيف على الحرب القذرة، وما تبقى: محنة إشعاع وحطام داخلي.. وخواء.”ص30. وإنها تربك وحدة التواصل في الكون والعالم، تخلخل نظام الوجود وتوقف سيمفونية النغم وتبعثر نوتاتها. قال رجل القصة متسائلا وهو الذي يحمل السؤال كعلامة أصبع الحرب التي تؤرقه كما يؤرقه الجواب:”كيف انفرضت خطوط النغم في الكون؟”ص31.. إنه سؤال وجودي، لأن الوجود بالأساس قائم على إرساء مفاهيم التواصل والوحدة (من التواحد والتماسك) لكن البشرية تنزع بوعي أو بغير وعي إلى الحرب والقتال رغم الهدنة البادية أكثر مما تنزع إلى السلم والإتصال: “تحكي (الساردة): “كان الجاران يرسمان خيطا متصاعدا على مدى ثلاثين سنة باتجاه الأزمة آنداك..”ص81 وبما يعني أن شرارة حقيرة قادرة على تأجيج العلاقات.

وما الحرب حقيقة إلا إرباكا لنفسية الإنسان وتعتيم الجانب المضيء فيه، خاصة الذي عانى فقدان المقربين منه وشهد موتهم. و”زمن الحرب دائما زمن موجع” ص81، يحكم على الإنسان (مآلا) بفراغ حياته من المعنى، لهذا نجد الجندي المتقاعد في قصة “أصبع الحرب” ينوء بحمل كبير وبحزن عظيم من جراء ما شهده من الحرب حتى كره امتهانها: “فعبرت أمام عينيه سريعة لحظات كان الرفاق فيها يتشبثون بدمائهم، فيما الحياة كانت تذوي شهقة شهقة، والأرض تترف بالقتلى”ص30 فحاول أن يخرج من عزلته عبر الدائرة التي تمثل وحدة اتصال بينه وبين المجتمع.

الحرب في القصتين إشارة إلى بئر الضياع الإنساني، وهاوية الفقدان الغامضة. وأسبابها غالبا ناتجة عن انفصال وغياب طرق التواصل والحوار، كل الحروب كذلك مبتدَؤُها. هي لغة الدمار والخراب وما هي بلغة التواصل والتقارب  !! فـ”ما أقسى حكاية الحرب  بين رصاصتين” رصاصة من هنا ورصاصة من هناك تنتجان الضياع في صحراء مظلمة.

 

سر الحكاية

من المؤكد أن عزلة البوهالي على صخرة الشاطئ في قصة “رجل ينتظر ماما دْوُويا” تغلِّف سر حكاية.

والحكاية في قصة البوهالي -وهو الشخص الغريب- قناة يحقق عبرها التواصل مع الاخرين، سواء صدقوها أم لم يصدقوها. المهم أنه أوجد لنفسه سبيلا إلى الوعي بالفقدان، (فقدان: زوجته، إبنته، أخته) يبوح بألمه ثم يلجأ إلى عزلته والخمرةِ كنوع من الهروب أو لنقل الاحتماء. لكن من الواضح أن البوهالي كما جاء في القصة ينتظر زوج أخته أن يعود والذي أخبر أنه أبحر في سفينة تدعى “ماما دوويا”، ينتظر عودته بعد سنوات الغياب والتي تستمر.. ليخبره عما فعلته زوجته، مما يشير إلى أن الحكي عنده ممتتد نحو المستقبل مادام يحمل معه الحكاية للقادم من البحر يوما ما أو هكذا يعتقد. ومؤمن أن للبحر حكايا حزينة، بما يجعلنا نفهم أنه ينصت للأشياء والمنصت للأشياء لابد أن يحكي، وبالحكي يتواصل…

 حكاية البوهالي رغم ما يكتنفها من غموض -لأنها تحتاج إلى بداية – فهي تفتقد إلى نهاية، إذ أن البوهالي كما جاء في القصة لم يتحدث عن السنوات العشر التي قضاها في السجن، وهنا سر الحكاية تحديدا. وتَنبت الحيرة فترخي ظلال الأسئلة: من قتل ابنته التي وجد جثتها على الشاطئ؟ وأين زوجته وأخته؟ إنها أسئلة الحكاية، وأسئلة المُحكَى له، وأسئلة السارد أيضا يُقلق بها القاص ُالقارئ ويزعجه فتزداد القصة إغراء.. ولا ينطفئ وهجها. كما أعتقد أنها تمتد ولا تتقلص، مادام البوهالي ينتظر زوج أخته أن يعود.. وبهذا يجد القارئ نفسه معنيا بإعادة القراءة مرات لأنه يدرك حقيقة مواجهة نص بمعطى غير جاهز وإلا فقد إغراءه وشعاع إمتاعه بل إنه أمام نص ونصوص مجموعة تراوغ وتنط وتترك لك ولي ولهم فراغات نملؤها كما تقول بذلك نظرية القراءة عند أمثال فولفغانغ إيزر: “أن النصوص الأدبية تحتوي دائما على فراغات لا يملؤها إلا القارئ” بما له من قدرة على إنطاق الجزئيات الصامتة في النص نطقا تأويليا.

وعليه فإن الحكاية في المجموعة من شأنها أن تصنع التواصل بين القارئ والنص، كما خلقت التواصل بين البوهالي وسارد القصة وخرقت صمته، لهذا فإننا في مدار إدراك مغزى نصوص “الطيف” لا نرضى بأن ينتصر علينا نص من نصوصها، بل نسعى إلى الإنتصار عليه بإستيعاب ماهية الحكاية وجدواها في تحقيق التواصل مع العالم الأوسع مع المحيط ومع أنفسنا، ولمَ لا؟ ألسنا نحتاج تصالحا مع ذواتنا بدل التكبر والانطواء على الجوانب المظلمة فينا؟

ثم ما دور الأدب عامة أليس «هو فهم النفس البشرية وتحليلها، وخلق الجمال وتهذيب النفوس بفضله»2؟. وحتى منذ القديم إنما كانت الحكاية إلا لأجل العلم بالأخلاق والوعي بها، وحكايات كليلة ودمنة نموذجا. كما أن شهرزاد صنعت تواصلا مع الملك شهريار من خلال حكاياتها إلتماسا للنجاة من القتل.

إغراء الحكاية

في قصة “ما لم يحكه لي أبي حتى أنام” تستتر حكاية الموت وراء ما تخلفه الحرب التي تقضي على كل شيء حتى على ذاكرة الإنسان، إن الحكاية بدت موزعة إلى شظايا كما وُزعت أجساد الجنود إلى شظايا ومثلما انشطر جسد والد البنية بسبب لغم كما قالت المرأة التي تحكي، والبنية تبحث عن قبر والدها الذي قتل في الحرب منذ ثلاثين سنة، بغية ربط تواصلا مع الماضي: “البُنية تجمع شتات الزمن القديم في قبضة..”ص88 لتعيد تشكيل حكاية يأتلف فيها المعنى بدل عزلتها في صحراء.. والقارئ بدوره يجري وراء الحكاية لجمع الشتات لأن خياله يأبى إلا أن يستجيب للتواصل  مع القصة بشكل يجعله يحتك أكثر بالتفاصيل التي تبدو هنا شحيحة، أو موزعة إن صح الرأي. هكذا ينمو شغف المتلقي إلى الوصول إلى مغزى القصص في المجموعة حتى يربط معها تواصلا بدل عزلته في أرض الإيحاءات أو الاحساس بالانفراد والغربة في سياقات السرد العجيب، ويتجلى هذا بشكل كبير في القصة الأخيرة “عودوا غدا” التي تبرز شغف الملتقي بالحكاية التي يرويها الرواي ولم يكملها بل أجّل البقية إلى الغد، ولكن المستمع مستعجل لمعرفة ما وراء الباب الثاني، و”العثبة المكثفة”، وماذا سيختار سلمان؟

هذا إغراء جميل لفك عزلة القارئ وتحقيق تواصله مع المحكي ومع النص ومع السارد.. إنه إرجاء للحكاية، وتمديدا لزمنها لتظل متوهجة و”موقنة بالسر وبالسحر” وفيما العقول مشدودة إلى المعنى وإلى الحدث البعدي، تتلمس مسلكها للعبور نحوه تحت ضغوط التشويق. ويتحقق بهذا الشرط الأساسي للفن والأدب وهو الجمع بين الإغراء والإمتاع والتشويق وتضمين الفكرة.

  

جسر الحكي

الحكاية غواية، وكما يقول القاص حسام الدين نوالي أن آدم أول من منحها من لدن إبليس عبر الخيال:(أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) وصدقها آدم وافتتن بها3 وبهذا تكون طبيعة الإنسان منذ وُجدَ هي النزوع إلى تأثيث الحكاية سواء راويا أم مرويا له، وبغوايتها وفتنتها ضمنت لنفسها الخلود عبر الأزمنة والحقب ضمن الحكي الشفاهي ثم أقامت في دفقات السرد العذبة بين نصوص القصص في زمن التقنية الحديثة والآلة الإلكترونية العجيبة التي إن زعمنا أنها أوجدت تواصلا حقيقيا له معنى إنساني وأخلاقي فقد نبالغ، إذ أنها ما كرست إلا عزلة  افتراضية إن صح التعبير: الهواتف الذكية الحواسب والانترنت..، وجعلت أفراد المجتمع في معزل عن المحيطين بهم، يزعمون أنهم يخلقون تواصلا في العوالم الإلكترونية لكنهم يكرسون عزلة في الحياة الواقعية، بيد أن نسائج الحكايات كنسائج علامات الزربية التي فكت رموزها الجدة في قصة فنجان السبت، لأنها مازالت صامدة خالدة وستظل جسور التواصل تمتد من خلالها نحو الإهتمام بالقيم الجمالية والأخلاقية وبانتشال الإنسان من حالة الانطواء (لأن الحكاية تَشارك ما بين الراوي والمتلقي) وبهذا تكسر الحدود المانعة للتواصل مع الاخرين كما حدث للبوهالي في قصة “رجل ينتظر…” فحكايته مثل كل الحكايات رغم وجود من قد لا يصدقها لكنها تعيد الإنسان (ولو لوقت وجيز) إلى وعيه بأهمية الانفتاح والتلاقي والتعارف بدل حالة الافتقاد والعزلة التي يعيشها على الدوام.

________

 

هوامش:

1- عبد الرحيم التدلاوي/ مقال: بين جبروت الحكاية ولذة السرد. الملحق الثقافي للمنعطف. عدد 17/03/2016

2- د.محمد مندور – في الأدب والنقد. ص: 35

3- حسام الدين نوالي/مقال: الحكاية التي أبَينَ أن يحملنَها. هسبريس 19/06/2015

شاهد أيضاً

54eb3d4c-aa31-4574-bd29-7b5

رياض الصالح الحسين في “الأعمال الكاملة”: اللحظةُ الراهنة.. قصيدةً

*عماد الدين موسى في مثل هذه الأيّام الحاسمة من عمر السنة، حيثُ الخريف يُسلّم مفاتيحه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *