الرئيسية / إضاءات / المنافــع الصحيـّة للكتابـة
scrivere

المنافــع الصحيـّة للكتابـة

*جورجي سيوتي/ ترجمة: محمد الضبع

مقطع تكتبه في اليوم يطرد التوتر والقلق، عندما تحاولون تخيّل صورة لكاتب، أظن أنكم ترون شخصًا منزويًا ووحيدًا، ينحني إلى مكتبه، وأمامه العديد من الأوراق المنثورة التي يدعي أنها ستشكل الرواية الأمريكية العظيمة القادمة، ولكن الكتابة أكبر من هذا بكثير، القصائد هي أفكار مكتوبة في صفحة، وهذا يجعلنا جميعًا كتّابًا- حتى لو لم نكن نملك المهارات الكافية لمبارزة ويليام فوكنر، في أغلب الحالات تعتبر الكتابة أداة مفيدة للتفكير، التأمل، التعبير، والإبداع؛ وتبًا للكتاب الذين يعيشون في الأكواخ، لنستعرض بعضًا من هذه المنافع التي يمكن أن تحوّل الكتابة إلى عادة إيجابية.

الكتابة والسعادة أغلب الأبحاث التي تتعلق بموضوع الكتابة والسعادة تتناول جانب “الكتابة التعبيرية”، أو ببساطة كتابة كل ما تشعر به وتفكر به، وحتى التدوين، “يحتوي على الفوائد نفسها” والتي تمثل طريقة علاجية نفسية شائعة لدى العديد من المعالجين، وترتبط الكتابة التعبيرية بتحسين المزاج أيضًا، الصحة العامة، والحد من القلق لأولئك الذين يمارسونها باستمرار، ويُظهر أحد الأبحاث أن الكتابة عن تحقيق الأهداف المستقبلية والأحلام بإمكانه أن يجعل الإنسان أسعد وأكثر صحة.

الكتابة والتواصل بوضوح الكسل في استخدام الكلمات يجعل من الصعب على الإنسان التعبير عن مشاعره ومشاركة مشاعره، والتواصل مع الآخرين، عدم قدرتك على التخلص من أفكارك وكتابتها أمر محبط جدًا، ولحسن الحظ يمكنك أن تعالج هذا عند رغبتك بالكتابة، وفي الذكاء العاطفي، أو حتى الذكاء العلمي الرياضي، أثبتت الكتابة أنها تستطيع أن تجعل التواصل المعقد الذي يحمل أكثر الأفكار صعوبة ممكنًا بين البشر وأكثر فعالية، تساعد الكتابة على التخلص من المسافة الفاصلة بين وعيك تجاه الفكرة، ووعي الآخرين تجاهها، وتجعل التواصل أسهل دون أخطاء أو مشاكل في الفهم.

الكتابة والأوقات العصيبة في الحياة في دراسة اشتملت على عدد من المهندسين الذين طُردوا من وظائفهم، كانت نتائجها أن المهندسين الذين مارسوا الكتابة التعبيرية تمكنوا من إيجاد وظائف أخرى بشكل أسرع من غيرهم، يقول آدم غرانت صاحب الدراسة:”المهندسون الذين كتبوا أفكارهم ومشاعرهم تجاه خسارتهم لوظائفهم شعروا بغضب وعدائية أقل تجاه رؤسائهم، وكانوا يشربون كميات أقل من الكحول، وفي نهاية الدراسة بعد مرور ثمانية أشهر تبين أن المجموعة التي لم تمارس الكتابة التعبيرية كانت نسبة المهندسين الذين حصلوا على وظائف جديدة فيها هي ١٩٪، بينما كانت نسبة المهندسين الذين حصلوا على وظائف جديدة من المجموعة التي مارست الكتابة التعبيرية هي ٥٢٪”
______
*جريدة الرياض

شاهد أيضاً

12282016_25282016

لطفية الدليمي في “عشاق وفونوغراف وأزمنة”.. سحر المكان وتحولات الزمان

*ميسلون هادي      تعلن هذه الرواية عن نفسها منذ العنوان إعلانا زمنياً، فتنبث عبر ذلك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *