الرئيسية / قراءات / ساندي إبراهيم تنضح حباً في «القبلة الأخيرة»
1

ساندي إبراهيم تنضح حباً في «القبلة الأخيرة»

خاص- ثقافات
*محمد الحاجم

صدر مؤخراً الديوان الشعري الأول للشاعرة السورية ساندي إبراهيم (1987)، والديوان الذي حمل عنوان: «القبلة الأخيرة» هو الأول للشاعرة الشابة التي كان لها العديد من المشاركات الشعرية والأدبية خلال السنوات الثلاث الماضية، ورغم أن حضور ساندي ما زال متواضعاً عبر الأمسيات والندوات ويقتصر على الكتابة في المواقع الإلكترونية إلا أنها تمكنت من إنجاز ديوانها الأول بثقة وثبات وهذا ما يؤهلها لولوج الميدان الأدبي والثقافي بخطى ثابتة.

وعن ديوانها الأول قالت ساندي: إن ديوان القبلة الأخيرة هو مولودي الأول، إلا أني مضطرة أن أهبه لكم، هكذا هو المنجز الشعري أو الأدبي ليس لنا، رغم أنه جزء لا يتجزأ من أرواحنا وهو فيض خواطر وتمازج أحاسيسنا إلى أنه ما أن يلج الحياة حتى يصبح مشاعاً ولا نملك سوى حق الدفاع عنه حتى ينضج ويكبر.

الديوان صادر عن دار أنهار وهو من القطع المتوسط ويقع في 150 صفحة، وهذه مقتطفات منه:

(القبلة الأخيرة)
لا فائدة من ارتداء ظل الغياب
ما دامت الروح عارية..
لذا ارتديني كما كنت تفعل
وأنت تحتال علي لتقطف
القبلة الأخيرة من وجنتي
لن أغضب…لن أقاوم
شهوة الحروف
أعدك…
سأكون سهلة المنال
هذه المرة فقط.

وفي نص هواجس حمراء تقول إبراهيم:

(هواجس حمراء)
1-
خيط الماء لم ينقطع
كل ما في الأمر أنه تشابك مع خيوط الشمس وتبخر
2-
وحده الرجل الذي يسرق قرص القمر
من صحن السماء..
ويرصع مفرق نهدي به قلادة
يستحق أن يفترش روحي
في كل حين
3-
قبلتك سدت شرياني الوحيد
كتمت أنفاسي إلى الأبد
رفقاً بشفتي أيها الجاني
ليست لي طاقة على السُّهد
وفي نص (جريمة خالدة في ذاكرتي) تقول الشاعرة:
وحدها تلك الحروف التي كتبتها بحلمة نهدي الأيسر على شفتيه بقيت عالقة في ذاكرته..وآثار قبلاتي على جسده الخشن كانت خارطة طريق لكل النساء من بعدي..بصماته المنتشرة على جميع مساماتي هي دليل جريمة ارتكبت بحقي في ليلة حب
اعتقد أنها كانت ليلة ميلادي الـ 18
ثم رحل…
رحل ولم يبقَ لي سوى الذكريات وأدوات الجريمة…وضحية تصارع الأسى في داخلي
وتراهن على غد أجمل…
وفي قصيدة رجال الشمس تقول إبراهيم:
يا وطني الموجوع بالخيانة
المجروح بمدية النكران
المسجى على مذبح الكرامة
وهل في الأوطان مثلك يا وطني؟
لا..
إسألوا التاريخ عن سورية
فتشوا في ألواح الأبد عنها
أيها الأبطال
يا من صنعتم من خيوط الشمس وشاحاً
يا من جعلتم من سواعدكم السمر حراباً
يا من تموتون ليحيا الوطن
يأبى الإباء إلا أن ينحني ويُقبل هاماتكم
فأنتم رجال الشمس
وصنّاع الغد المشرق

شاهد أيضاً

01j199

فخري صالح يطرح أسئلة الاستشراق في «كراهية الإسلام»

*محمد رفيق طيبي حين يغوص القارئ في كتاب الناقد الأردني الحائز جائزة النقد الأدبي في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *