الرئيسية / وَأنَا مَا كُنتُ أَنَا

وَأنَا مَا كُنتُ أَنَا

خاص- ثقافات

*العربي شحمي

قَمرٌ مُتوَهِّجٌ
وَليلٌ حُطام
وَظلامٌ يزْهُو
كأنَّما يُدرِكُ أنَّ سَتائِرهُ
هِي البَرَد
وهِي السَّلام
علَى السَّادِرينَ فِي الغَيِّ
وَعَلى السَّائِرينَ
مِنْ مُربّعٍ إلَى مُربّعٍ إلَى مُربّع الغَيْبِ
حَيثُ يَرقدُعِبادُ اللهِ الطيّبُون ..
وَأَنا مَا بيْنَ الفلَكَينِ
فُلكٌ
يَأبَى أنْ يَطمَئِنَّ إليهِ المَاء
بَعيداً..
بَعيداً ..
تُدحْرجُهُ الرِّيحُ
ذَاتَ اليَمينِ
وَذاتَ الشِّمال ..
بَعيدًا..
بَعيدًا..
يَأخُذهُ الصَّدى
فَلا يَرى غَيرَ نُـورٍ مُتّقدٍ
يَعُمُّ المَدى
وَالصَّدى…
وَطِفلٌ ، يلهُو علَى مَقْرُبةٍ من شَفتَاي
تَمتَدُّ يدٌ …
إلَى أسْفلَ ….
إِلَى أَعْلَى …
تَأخُذُني إلَى مَدارِجِ البَوحِ
وَالهَوْسِ
والجُنُون …
تأْخُذني إلَى مَدَاراتٍ
حيثُ الليْلُ ليسَ ليْلاً
وَحيثُ النَّهارُليسَ نهارًا
وَحيثُ العَالمُ كُلهُ
كوْمَةٌ منْ تُراب
وَقبْلةٌ مُجَففَة
عَديمَةُ الطَّعمِ والرّائِحةِ
والمَاء
وَأنَا مَا كنْتُ أنا
أخْفضُ جنَاحَ الجَوى
مِن سَكرَاتِ العِشقِ
وأَحوالِ الهُيَام
أبْحثُ فِي جُواي عَن سَوْسنَةٍ
تَقينِي
شَرَّ أَحْلامِي
وَأوْهَامِي
أَوْ سِنْديَانَةً تَكونُ لِي سَندًا
حِينَ لاَ تُسْعفُنِي قدَمَاي…

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

تعليق واحد

  1. رائع اعجبني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *