الرئيسية / نصوص / عبء على القلب.. !!

عبء على القلب.. !!

خاص- ثقافات

*عمر ح الدريسي

عبء على القلب ..

عبء على العين ..

عبء على العبء..

استيقظ كل صباح بعبء..

وأجلس مع الفنجان

وصباحي ليس كـ “الصّباح”

أحتسي القهوة وحيدا

وأترجى عفو “السيجارة”

وأُحاول..

أنْ أنسى الدّخان

وأن أنسى الظّلام

وأن أنسى السّواد

ما استطعتُ إلى ذلك سبيلاً..

أُلوِّكُ بين أضراسي قطعةً من “الشُّوكولاَ”

أتردَّدُ خِلسةً على رسائل الهاتف

أخافُ منَ “الخوف”

وأخافُ أكثرَ منَ “الجُبن”

وأخافُ من اللاَّفرح بعد الاستيقاظ مباشرة

لا زلتُ أدرِّب نفسي على اللاَّتسرُّع

أتدرب يوميًا، على التأمُّل

ولا أستعجل الرّد؛

عباراتُ الرّسائل، عادةً ما تحملُ “ألغامًا” دقيقةَ الهدف

وأنا إنسانٌ مُسالم

لا عهدَ لِي بالحُروب “القذرة” إطلاقُا

أسمعُ لأغاني “فيروز” المصقولة بـ  عذاب “الحب”

لم تنم بـ “قلب” مُطمئن طُول الليل مثلي

ولم تسلم “طول العمر” من القلق مثلي

وتُحاول بأمل وحب،  أن تستيقظ  كُلّ صَباح مِثلي

 وأن تُغني “عَبير الصّباح”

وأتذكرُ أغنيتها مطلع كُلّ مساء، ” أقول وآنست بالليل نارا”

وأصغي قبل النّوم، لأغنية “أنا خَوفي مِنْ عَتمِ اللَّيْل”

أتصفَّحُ عناوين “الصُّحف”

أرتعدُ منْ بعضِ العناوين :

صفقاتً “سلاح”، “الخوارزمي” يومها، نَدِمَ على اختراع الأرقام

وعدد ضحايا الفقر والعطالة والبطالة والمجاعات والحروب

أخجلت “أقليدس” بِـ “الرياضيات”

ونسبة الخراب والخوف والتهجير،

جعلت “إنشتاين ” يعود عن أبحاثه في “الفزياء”

لِـ أطوي الصفحات مُسرعًا

وأنا أرتعدُ بخجلٍ ووجل

كأنّي كُنت  اختلس فكرة، بوقت امتحان، في غفلة من غفوة “المُراقب”

أجلسُ مع الفنجان كما يجلسُ العاشقُ المُتيم

يتضرَّعُ بخشوع لِـ معشوقه بشوق

أرقبُ مرج قلبي،

أرقبُ مدَّ وجزرَ نبضي

وأفكِّكُ التَّــنهيدات،

لغة الصدر “الأزلية”

مع ترميم، قدر الإمكان، لِـ  قوافي الصّدر

وأُحاولُ التّرجمة،

وأقُول ..

هذهِ الحياةُ جميلة

ولو بـ “خراب” المَارقين

على هذه الأرض ما يستحقُّ “الحياة”

ولو بـ “ظلم” السّافلين

ولو أنَّ هذا القلب، قد أعياه “السّفلة”

وقد أعياه “العبء”

والعبء لِـ “العمر”  بات كـ “الخراب”

لا يزُول ولا يتوقف

لا ينتهي ولا يموت

هو كـ “التاريخ”

كُتب فصلاً، فصلاً لـ “التّضليل”

وبأقلام لم تَقرأ لِـ “الكتابة”

وكتبت بأمدّة بلا ألوان

وبأنامل لا تلين

أدمنت بين الجثث الكتابة

بالأحمر القاني، وبلا ندم

وتحت الركام، بالأسود الغامق، وبلا تعب

فضاعت “الحقيقة” بين أكوام الأتربة، وما بين أحجار الصُّخور

كما ضاعت “حقيقة” التاريخ بِـ “التعرية”  وما بين فراغات الفُصُول

وضاع “الحُب” بين القلوب

وُزيّف “العشق” إلى الأبد

كَـما زُيّفَ “التاريخ” من الأمد..

وسَيُزيّف إلى الأبد.. !!

———————————

بقلم: عمر ح الدريسي

drissi-omar1@live.fr

شاهد أيضاً

رسائل الاسكندر إلى أمّه لم تُنشر من قبل

ثقافات – مرزوق الحلبي 1. لا تصدّقي يا أمّي أنني فتحتُ الهندَ والسندَ وأن الممالكَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *