الرئيسية / إضاءات / الأدب المسرحي عند جمال أبو حمدان.. أطروحة ماجستير في جامعة فيلادلفيا

الأدب المسرحي عند جمال أبو حمدان.. أطروحة ماجستير في جامعة فيلادلفيا

خاص-ثقافات

أوصت اللجنة المكوّنة من: د. غسان عبد الخالق مشرفًا ورئيسًا، د. محمد عبيد الله عضوًا، د. يوسف ربابعة عضوًا، د. يحيى البشتاوي مناقشًا خارجيًا، بمنح درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها للباحث زيد محمد صالح العليمي الذي تقدّم بأطروحة عنوانها (الأدب المسرحي عند جمال أبو حمدان/ دراسة فنية).

وقد تكوّنت الأطروحة من: مقدّمة، وتمهيد تناول الأدب المسرحي العربي والأردني والمنحى الشخصي والإبداعي لجمال أبو حمدان والمضامين التي ركّز عليها في مسرحياته. وتناول الفصل الأول المفاهيم الضرورية لدراسة المسرح مثل الرمز والقناع والحوار والشخوص. وأما الفصل الثاني فقد أفرده الباحث للتطبيقات النقدية في ضوء المفاهيم التي عالجها في الفصل الأول. ثم خلص إلى ما يلي:

أولاً: المسرح عند جمال أبو حمدان لم يتقيّد بنوع أدبي محدّد، بل طال كثيرًا من الفنون الأدبية والنثريّة، لأن المسرح الأدبي كما فهمه صورة تعبيريّة حيّة تمسّ الواقع بكل تفاصيله.

ثانيًا: مثّلت العلاقة الجدلية بين الموت والحياة محاولة لدحر مظاهر الحياة البائسة من خلال الشخيصات.

ثالثًا: جاء توظيف الرّمز لدى جمال أبو حمدان عبر نمطين أحدهما خاص بالمستوى الكتابي للمسرحيّة والآخر مجسَّد على خشبة المسرح، حيث انبثق الرمز في المسرحيّات من الواقع المأساوي، لمعاينة الوضع المتردّي الذي تعيشه الشخصيّات وتتخفّى خلفه وتتأمّل مستقبلها الغامض دائمًا.

رابعًا: جسّد القناع عند جمال أبو حمدان وجهًا آخر للحقيقة، فجاء عكس ما تم التعارف عليه، لأن أبو حمدان جعله واضحًا كاشفًا للشخصية.

خامسًا: زاوج ابو حمدان بين الحوار الداخلي والخارجي ليبدع نصًا مسرحيًا متكاملاً يكشف عن الصراع الاجتماعي بين الطبقات، ويوضّح البعد الفكري لكل منها بلغة عالية، تستدعي التاريخ وتراوح في التعبير بين الوعي الذاتي والوعي الجمعي، كما تبيّن ثقافة الكاتب الواسعة.

سادسًا: تنوّعت الشخصيّات عند جمال أبو حمدان وتراوحت ما بين رمزيّة وفرديّة وأسطورية ومهنيّة ومجهولة.

سابعًا: أسهم التراث بقوّة في بناء التجربة المسرحيّة؛ فكان بنية أساسية من بنى النص المسرحي لتعميق معنى الهُويّة والثقافة.

ثامنًا: ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث التي تستنبط التقنيات الفنيّة للأدب المسرحي عند جمال أبو حمدان.

تاسعًا: ضرورة الاعتناء بإجراء المزيد من الدراسات حول أدب المسرح الأردني.

ويذكر أن الكاتب الراحل جمال أبو حمدان قد ولد في عام 1944 وتوفي في عام 2015، وقد نال جائزة الدولة التشجيعية في الآداب/ موضوع النص المسرحي من وزارة الثقافة سنة 1993، وجائزة الدولة التقديرية في حقل الآداب/ الكتابة الدرامية التلفزيونية من وزارة الثقافة سنة 2008، وجائزة رابطة الكتاب الأردنيين مرتين؛ في مجالَي المسرح والقصة. كما نال جائزة أفضل كتاب في مجال أدب الطفل في العام الدولي للطفل، وجائزة أفضل تأليف مسرحي في مهرجان المسرح الأردني الخامس الذي نظمته وزارة الثقافة سنة 1997، وجائزة التأليف (مجال الرواية) من اللجنة الوطنية العليا لإعلان عمّان عاصمة للثقافة العربية لعام 2002 عن روايته “شرق القمر غرب الشمس”، وقد اختيرت هذه الرواية لإنتاجها في أول فيلم سينمائي أردني. كما اختير ليكون ضيف شرف مهرجان فيلادلفيا للمسرح الجامعي العربي في عام 2008، وهو عضو في الهيئة التأسيسية لرابطة الكتاب الأردنيين (1974)، وأحد مؤسسي اتحاد المسرحيين العرب. له أكثر من 20 عملاً أدبياً، أهمها: الخروج الثاني: دراسة في النزوح الفلسطيني، 1968، أحزان كثيرة وثلاثة غزلان، قصص قصيرة، 1969، قصائد حب من العالم، ترجمة، 1972، النهر، قصص للأطفال، 1979، “حكاية شهرزاد الأخيرة (في الليلة الثانية بعد الألف)”، مسرح، رابطة المسرحيين الأردنيين، عمّان، 1982. ليلة دفن الممثل جيم، منودراما، 1993، “مكان أمام البحر”، قصص، دار أزمنة، عمّان، 1993.” نصوص البتراء”، دار أزمنة والمؤسسة العربية للدراسات والنشر، عمّان وبيروت، 1994. “الموت الجميل”، رواية، دار أزمنة، عمّان، 1998. “مملكة النمل”، قصص، وزارة الثقافة، عمّان، 1998. “البحث عن زيزيا”، قصص، أمانة عمّان الكبرى، عمّان، 2000. “زمان آخر”، خمسة نصوص مسرحية، وزارة الثقافة، عمّان، 2002. “زمن البراءة”، حكايا الصغار للكبار، دار أزمنة، عمّان، 2002. “قطف الزهرة البرية”، قصص، دار أزمنة، عمّان، 2002. “صندوق الدنيا”، قصص، وزارة الثقافة، عمّان، 2005. “أحزان كثيرة وثلاثة غزلان”، قصص، دار مواقف، بيروت، 1969. ط2، وزارة الثقافة، عمّان، 2008. “أمس الغد”، قصص، وزارة الثقافة، عمّان، 2010. الطريق إلى كابول (عمل تلفزيوني)، ذي قار (عمل تلفزيوني)، الحجاج (عمل تلفزيوني)، امرؤ القيس (عمل تلفزيوني)، زمان الوصل (عمل تلفزيوني)، شهرزاد (عمل تلفزيوني).

كما يذكر أن قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة فيلادلفيا قد شرع في برنامج الماجستير منذ أربع سنوات، وخرّج عشرين طالبًا أردنيًا وعربيًا، ويضم الآن خمسًا وثلاثين طالبًا، وقد باشر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستحداث برنامج الدكتوراه.

شاهد أيضاً

حاملو المان بوكر يحتفلون باليوبيل الذهبي

لندن – احتفالا بمرور 50 عاما على انطلاقها تنظم جائزة “المان بوكر” البريطانية هذا الصيف حفلا ضخما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *