الرئيسية / خبر رئيسي / الذات والعالم بين رفّ الكتب

الذات والعالم بين رفّ الكتب

يقدّم الناقد والروائي المغربي صدوق نورالدين في كتابه “الذات والعالم”، الصادر مؤخّرا عن دار أزمنة في عمّان، دراسة في يوميات لعدد من الكتّاب المغاربة؛ “خواطر الصباح” لـعبدالله العروي، و”جان جينيه في طنجة” لـمحمد شكري، و”يوميات سرير الموت” لـمحمد خيرالدين، و”شاعر يمر” لـعبداللطيف اللعبي.

يرى نورالدين أن “خواطر الصباح” تمثّل نمذجة فعلية بما يجدر أن تكون عليه كتابة “اليوميات”، وأن محمد شكري يرسم، في “جان جينيه في طنجة”، صورة عن حياة الكاتب الفرنسي في نوع من التمرئي الذاتي الذي بقدر ما يجسّد الآخر يستجلي الذات.

ويجد الكاتب أن “يوميات سرير الموت”، التي كتبها الروائي والشاعر محمد خيرالدين خلال السنة التي رحل فيها، تعكس صورة عن حياته وتجربته الأدبية في/ وعلى الكتابة والتأليف، إلى الواقع الذي عاشه في فرنسا، حيث تجمع بين لحظة الحاضر العنيفة والماضي. أغلب النصوص هنا صورة عن المثقف الملتزم بقضايا مجتمعه ووطنه، وتمثل لإشكاليات الكتابة والتأليف.

◄ أقنعة السيرة وتجلياتها

يطمح كتاب “أقنعة السيرة الذاتية وتجليّاتها: البوح والترميز في الكتابة السير الذاتية”، للناقد حاتم الصكر، ملامسة بعض مشكلات السيرة الذاتية في أدبنا العربي، والنادرة في الكتابة النوعية، والملتبسة في مصادرها وطرق عرضها سرديا أو تاريخيا، والمحفوفة بمحاذير ومحددات وموانع تعرضت لبعضها دراسات الكتاب، الصادر حديثا عن دار أزمنة في عمّان.

كما يتابع الكتاب ما يمكن أن يظهر قريبا من الكتابة السير- ذاتية أو مختلطا بها كاليوميات والمذكرات والرسائل، وكذلك ما يتصل بها في بعض نصوص الرحلة والسفر. ويثير الكتاب أسئلة يرى الصكر أنها تتصل بشعرية النوع السير- ذاتي كصلته بالرواية وإمكان وجود رواية سيرة أو سيرة روائية، وإمكان وجود سيرة ذاتية شعرية، ومدى التوسع الممكن للمدونة السيرية وانفتاحها على أنواع أخرى.

◄ تحولات السيرة الذاتية

تدرس الباحثة المغربية أمل التّميمي في كتابها “تحولات السيرة الذاتية”، الصادر حديثا عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت، البناء القيمي في تحولات السّيرة الذاتية وممارساتها الجماهيرية بعد ثورات الربيع العربي.

وتنبع أهمية الموضوع الذي تتناوله في رصد البناء القيمي في أعمال سير ذاتية عربية تسعى إلى نشر الثقافة بين الجماهير الواسعة، وإرساء منظومة القيم الإسلامية والإنسانية، وخلق النموذج الأخلاقي والاجتماعي والحضاري والسّياسي.

انطلاقا من هذا الهم المعرفي سعت المؤلفة إلى إلقاء الضوء على عدة أمور أبرزها الوعي النقدي بقضايا السّيرة الذاتية، وتوسع مفهومها في عصر التقنية الحاسوبية، والفضاء الشبكي وإشكاليات الإعلام والتواصل، وكيف يُوظف مفهوم النص الرقمي في مجال السيرة الذاتية؛ كمنطلق إلى نوع جديد فرضته طبيعة اللحظة التاريخية، وهو إضافة حقيقية تفاجئ بها الباحثة قراء العربية.

_______
*العرب

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *