الرئيسية / نصوص / أعلى من اللّيل

أعلى من اللّيل

خاص- ثقافات

*نورة عبيد/  شاعرة و كاتبة تونسيّة

أعلى من اللّيل، ما بين نوريْن

سرى إلى الباقية

ومال على أذني:

إن رأيتني في رجل غيري

فاجعلي الموت صاحيا

وتلألأ هناك في اسمي

كالنّور في القافية.

  • ••

هل أوسّع ليلي

والغربة تكسو

اسمي وزمني وأهلي

والبعيد صوت الجميل إلى قلبي

ودربي والقريب

كائن لم يكن

فكرة القصيدة ليس لها هودج أو وتد

خفض الواقعة في الحلقوم

تعيد صراط الصّادقين لا أحد

الأنين القديم يسري في المدد

لا شيء يرجعك من بعيدك

إلى توتَتي، لا الجزر والمدّ

ما بين صداك وأقول الجسد

لا شيء ينزلني من مراكب جفونك

لا شيء يَحْمِلني أو يُحمِّلني فكرة

لا الحنين ولا الوعد

ماذا أنا دون وصاياك

  • ••

أعلى من اللّيل!

ينتظرني الماء، أنقّطه في الحلقوم أنَّةً أنّه

لم يبق منّي سواك

صدى المُلْكِ في ارتعاشة المدى

مخضّبا بما تبقّى في هدوء الأسطورة

لا البيت سباتا

لا الطّريق معاشا

لا الفجر ترتيلا

لا ياسين نداء

في بحّة الحكيم.

فرس النّهاية

براق البداية

يفيّض الرّوح

وتفيض الحكاية.

  • •••

شراع التّصوّف، يصنع النّهر بي

أرى موتك المشتهى

بين روحين:

صومعة تشعّ النّور في الخاتمة

حولك الأبناء

شماليّ بكاؤنا

وريحك ذارية

لوّاع مديحك

فما حاجتي

للوحي والقافيّة!

  • ••

أرى الجسد الاثيل

مجاز السّبيل

وأنت الدّليل

تتركني للمستحيل.

بلاد حقيقيّة وصاياك

ذراعاك، عكّازك

والنّظرة الشّافة

هناك هنا حولي

وفوقي

الصّدى كالرّدى

  • ••

هاهنا

الكتاب المقدّس يتضوّع فيّ

بأنفاسك القادمة

اكتمل قمر الفقد

أمّي وأبي

حدّا اللّغة والأرض

يزحفان على مهجتي

بقايا الرّحيل

وجه اليتيم في الضّحى

سقاة الحليب

فحدّث: غدي ظلّي وغيمتي

سيفي

يحمل وجوه قتلاي

في الواقعة.

نورة عبيد – جانفي 2009

 

 

شاهد أيضاً

لا شاهِدَ لَدى الْبابِ

خاص- ثقافات *عبد العالي النميلي وَحْدَهُ ، مِنْ شُرْفَةِ مَنْزِلِ أَبي الْخَرِبَةِ الْقَديمَهْ ، يُطِلُّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *