الرئيسية / نصوص / الْخَاتِمَةُ

الْخَاتِمَةُ

خاص- ثقافات

*وهيب نديم وهبة

مَاذَا يَبْقَى لِلْإِنْسانِ..
كَومَةُ حِجارَةٍ وَشَاهِدَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمَكَانِ
هُوَ التُّرَابُ يُغْلِقُ النَّافِذَةَ،
وَتَعودُ إِلَى التُّرَابِ..
تِلْكَ النَّوَافِذُ السَّوْداءُ مُشَرَّعَةٌ
مُنْذُ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ فِي “سِفْرِ الْجَامِعَةِ”
”بَاطِلُ الْأبَاطِيلِ وَقَبْضُ الرّيحِ
وَكُلُّ مَا عُمِلَ تَحْتَ السّمواتِ هُوَ عَنَاءٌ رَدِيءٌ”
مَنْ أَيْنَ يَأْتِيكَ الْفَرَحُ؟

كُنْتُ أَخرُجُ مِنْ بَيْنَ الْأَنْقَاضِ
أُغَنِّي لِعَاشِقَةٍ فَتَحْت فِي هَذَا الزَّمَنِ
الْمُظْلِمِ..
مَا بَيْنَ النَّهْدِينِ لِلْحُلْمِ الْوَرْدِيِّ
نَافِذَةً لِلْحَيَاةِ..
كَانَتْ صَلاَةُ الْقُدَّاسِ الْجَنَائِزِيِّ الْأَخِيرَةِ
فِي  كَنِيسَةِ ”بَيْتَ لَحْمَ”
تُعْلِنُ أَنَّ اِبْنَ الرَّبِّ قَامَ مَنِ الْقَبْرِ
إِلَى السَّمَاءِ..
فَمَنْ رآه لَحْظَةَ الصُّعُودِ،
لَا يَمُوتُ.

خَرَجْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَنْ آذَارِ،
سُنْبُلَةُ قَمْح لِلْجَائِعِينَ فَوْقَ أرصفةِ
مُدُنِ الْعَالِمِ..
وَكُنْتُ فِي أَعْيَادِ عشْتارَ..
اِجْمَعُ نَارَ الْحَنِينِ فِي مَوقِدَةِ الْقَصِيدَةِ
الْحالِمَةِ..
وَاِحْتَرَقْتُ فِي قصائدِ الْغَزَلِ..
حِينَ كَانَتْ..
غَزَالَةٌ شَارِدَةً فِي بَرارِي قَلْبِي
تَأْكَلُ عُشْبَ صَدْرِي..                                                                                                                                   وَتَشْرَبُ عِنْدَ الظَّمَأِ مَنْ دَمِي
وَتَدْخُلُ مَعِي مِحْرَابَ الصَّلاَةِ فِي مَعَابِدِ
الْعَاشِقِينَ..

كَانَتْ صَلَوَاتِي لِعَالَمٍ آتٍ..
وَضعُوا فِي فَمِي حَجَرًا،
وسكينًا فِي الْقلْبِ..
وَقَالُوا: هَذَا زَمَنُ الْإِرْهَابِ وَالْقتلِ
هَذَا الْعَالَم السُّفْلِيُّ..
وَاِغْتَالُوا الْقَصِيدَةَ الْعَاشِقَةَ..

صُلِبْتُ أَمَامَ عَيْنَي فَاتِنَةٍ
وَجُنِنْتُ بِرَوْعَةِ السَّحَرِ –الْمَوْتُ–
وَقُلْتُ: مَجْنُون يُغَنِّي عَلَى أَعتابِ أَميرَةِ الْعَالِمِ
–الْحَيَاةُ–
أَعُودُ مَنِ التُّرَابِ إِلَى التُّرَابِ أَمَامَ سَيِّدَةِ الْعَالِمِ
–الْأرْضُ–

شاهد أيضاً

أشواق

خاص- ثقافات *محمد بنقدور الوهراني ما جدوى الطريق وهذه الخطى لا حدود لها، تسافر في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *