الرئيسية / خبر رئيسي / الطبقة القائدة …دور الكفاءات الوطنية في بناء الدولة المدنية

الطبقة القائدة …دور الكفاءات الوطنية في بناء الدولة المدنية


خاص- ثقافات

مؤلف هذا الكتاب الفكري هو الباحث الأكاديمي العراقي د. خالد المعيني وقد صدر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر July 2017 .

يحمل  الكتاب عدة عناوين فرعية منها : دور الكفاءات الوطنية في بناء الدولة المدنية، قوانين نقل القوة من الدولة إلى المجتمع، دراسة في جذور وواقع ومستقبل الطبقة الوسطى في العراق .

 

في تذييله لكتابه يذكر الدكتور خالد المعيني ما يلي :

شكلت شريحة الطبقة الوسطى العمود الفقري، والرافعة في نهوض  معظم الدول المتقدمة،   وكانت وظيفتها بمثابة القاطرة التي تقود بقية الشرائح نحو المستقبل وبالإتجاه الصحيح، وذلك بسبب من طبيعة خصائصها  التي تتسم بالوعي والعقلانية والواقعية وكونها الشريحة الأكثر إنتاجا ماديا وفكريا  . وكثيرا ما شكلت من خلال موقعها صمام أمان هذه المجتمعات المتقدمة من خلال تخفيف حدة الصدمات والمطبات التي تتعرض لها، كما إن حراك هذه الطبقة  يعد مقتربا وشرطا لا بد منه في أي فرصة لتشكيل المجتمع والدولة المدنية، حيث يتم من خلالها بانسيابية، تحول عناصر القوة من إطار السلطة إلى مفاصل المجتمع .

في العراق شهدت العقود الذهبية التي عاشها في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي قمة بدايات تبلور وعطاء الطبقة الوسطى والتي كانت انعكاساتها واضحة على منظومة قيم وتطور وبدايات النهوض والتقدم، قبل الإنكفاء والانخراط في دوامة العسكرة وأتون الحروب  .. في هذه الحقبة الذهبية وبسبب حراك وفعالية هذه الطبقة شهد العراق استقرارا مجتمعيا نسبيا وشاعت قيم المدنية والسلم والاستقرار الأهلي .   

حاليا يمر العراق دولة ومجتمعا بما يشبه الغيبوبة ومرحلة انحطاط بسبب تهشم وانحلال هذه الشريحة التي تشكل نصف المجتمع، وتركها لمواقعها القيادية، وتخليها عن دورها ووظيفتها  لصالح قوى تحالف التخلف من الأميين وأنصاف المتعلمين ليتحكموا بمقدرات البلد ويتصدروا المشهد السياسي والاجتماعي وينحدروا بالمجتمع ومستقبل أجياله إلى أشد مراحل التخلف والاصطراع المجتمعي مرارة في تاريخ العراق الحديث والمعاصر.

  آن الأوان لهذه الشريحة مغادرة حالة التشظي واللامبالاة  كي تقول كلمتها وتستعيد زمام المبادرة للقيام بمسؤولياتها التاريخية في النهوض بأعباء المرحلة القادمة، لأنها الشريحة الوحيدة بلا أدنى شك المؤهلة للعب هذا الدور  بعد أن تتمكن من صياغة رؤيتها الواضحة وتعيد تماسك  وتنشيط وتفعيل ركائزها في شتى ميادين المجتمع المتمثلة بالجامعات والجمعيات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني .

يضع هذا الكتاب بين يدي القاريء رؤية نظرية متكاملة في إمكانية تفعيل وتأطير دور الطبقة الوسطى سياسيا في العراق للمساهمة في صياغة مستقبله وضمان تقدمه.

 يقع الكتاب في 240 صفحة من القطع الكبير.

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *