الرئيسية / نصوص / سوء الحظ

سوء الحظ

خاص- ثقافات

*تأليف : مارك هارفى ليفين / ترجمة : د. محمد عبدالحليم غنيم

الشخصيات :

1- بارى

2- ستيفانى

3- ساندى

 

مطعم صينى . بارى و ستيفانى قد انتهما لتوهما من وجبة غذاء سندى النادلة ( ليس من الضرورى أن تكون آسيوية ) تقترب من المائدة .

ساندى : هل انتهى الشباب ؟

بارى : نعم … نعم نحن انتهينا .

( تضع ساندى الفاتورة على صينية صغيرة .كما  تضع فوق الفاتورة قطعتين من بسكويت الحظ )

ستيفانى : كان كل شىء رائعاً .

بارى : أعرف ! أحب هذا المكان . إنه كوة صغيرة فى الحائط  ، لكن الطعام رائع .

( يأخذ  كل منهما بسكويت الحظ و يفتحانه )

ستيفانى : ( تقرأ بختها ) ” عمل جاد ، و عملك الشاق سيساعدك ” أوكيه .

بارى : ( يقرأ بخته ) “ الشخص الذى تناولت العشاء معه الآن سيقتلك الليلة “

ستيفانى : ماذا ؟!

بارى : ماذا بحق الجحيم … ؟

ستيفانى : ماذا يقول ذلك ؟

بارى : ” الشخص الوحيد الذى تناولت معه العشاء الآن سيقتلك الليلة “

ستيفانى : لا يمكن !

بارى : اقرأى ذلك

( يقدم لها ورقة الحظ )

ستيفانى : لا أصدق هذا .

بارى : ما نوع بسكوت الحظ … ؟

ستيفانى : لم أرى أبداً شيئاً مثل هذا .. ” الشخص الذى تناولت معه ورقة يناصيبك هى 8 ، 12 ، 32 ، 36 ، 43 و 7 ، 0

بارى : هل هذا نوع من المزاح ؟ هل فعلت ذلك ؟

ستيفانى : لا ! لم أر أبداً ذلك البسكويت من قبل فى حياتى !

بارى : هل تنوين أن تقومى بقتلى الليلة ؟

ستيفانى : لم أكن أخطط  لـ …

بارى : حسناً ، ذلك واضح .

ستيفانى : لكن لماذا أخمن أننى لابد أن افعل .

بارى : ماذا ؟ ؟

ستيفانى : بسكويت الحظ لا يكذب يا بارى .

بارى : ما الذى تتحدثين عنه ؟

ستيفانى : لم أعرف أبداً أن واحداً من هذا البسكويت كان كاذباً . إذا قال البسكويت ذلك ، فسوف أعمل ذلك .

بارى : حقاً . تنوين أن تقتلينى الليلة .

ستيفانى : على ما يبدو ، أتساءل كيف أفعل ذلك .

بارى : ستيفانى ، ليس ذلك مضحكاً .

ستيفانى : ( تنظر إلى ظهر ورقة الحظ ) مهلاً ، يمكنك أن تتعلم اللغة الصينية أيضاً ” جيو “ هى الكلمة المقابلة  ل ” مملكة “

بارى : ( منتزعاً  منها ورقة الحظ ) أعطينى ذلك !

 ( مومئاً إلى سندى ) عفواً !

( تقترب سسندى من مائدتهما )

ساندى : نعم .

بارى : أريد أن أشكو من بسكويت الحظ الذى حصلت عليه . انظرى ماذا قال .

ساندى : الشخص الذى تناولت معك العشاء للتو سيقتلك الليلة . واو ! مزعج !

بارى : أنا فقط تناولت عشاء لطيفاً ثم فوجئت بذلك . هل تعتقدين أن ذلك قول ملائم لبسكويت الحظ .

ساندى : حسناً . إنه ليس الشخص الأسعد الذى رأيت .

بارى : أوه ، نعم .

ساندى : إنها ليست حتى صحيحة نحوياً . يجب أن تكون ” مع من تتناول العشاء معه سيقتلك الليلة “

بارى : إنه لا يجب أن يكون أياً من ذلك . لا ينبغى أن تكون أى شىء مثل ذلك .

ساندى : هل تريدان أكثر من اثنين من البسكويت ؟ يمكنى أن أحضر لكما اثنين آخرين .

بارى : نعم ، اللعنة على ذلك . ششش .

( تغادر ساندى )

ستيفانى : آىسفة ، أنا مضطرة لوضع حد لهذه الطريقة .

بارى : أنت مضحكة .

( تعود ساندى و معها اثنان من البسكوت )

ساندى : ها هو المطلوب .

( تبقى ، تقف فى نهاية المائدة )

بارى : هل تمانعين ؟

ساندى : آسفة ، أنا إلى حدٍ ما فضولية .

( تفتح ستيفانى بسكوتها )

ستيفانى : ( تقرأ ) ” اليوم هو يوم محظوظ لأولئك المبتهجون و المتفائلون “

بارى : أوكيه ( يفتح بسكوته ، يقرأ ) ” لن تفلح فى الخروج من هذا المطعم و أنت على قيد الحياة “

ستيفانى : أوه … هيا .

بارى : اقرأى ذلك .

( تقرأ ستيفانى المكتوب ، تقرأه أيضاً ساندى من فوق . تقف ساندى )

ساندى : واو !

ستيفانى : هذا أغرب شىء رأيته على الإطلاق .

بارى : ( إلى ساندى ) هل وجهتك لعمل هذا ؟

سندى : لا تلقى على باللوم .

ستيفانى : إنه البسكويت . البسكويت يعرف .

بارى : لا يعرف البسكويت شيئاً ملعوناً . أريد مزيداً من البسكوت .

ستيفانى : لثد شبعت إلى حد ماً فى الواقع .

بارى : ( ضارباً المائدة ) اثنان من البسكويت

( تتحرك ساندى لإحضارهما )

ستيفانى : لماذا أقتلك فى المطعم ؟ كيف يمكن أن أفعل ذلك ؟

بارى : لم يقل البسكويت ذلك . ربما البسكويت القادم يزودنا بالتفاصيل الدقيقة .

ستيفانى : ربما كان ” الكونج باو ” مسمماً .

بارى : يمكنك ذلك أيضاً .

ستيفانى : أو هكذا تظن .

( تعود ساندى باثنين من البسكويت )

ساندى : تفضلا .

( يتردد بارى )

ساندى : ( تواصل ) افتحه .

( يوجه بارى إليها نظرة حادة )

ساندى : ( تواصل ) لا أحتمل الانتظار .

( يبدل بارى بسكوته ببسكوت ستيفانى ثم يفتحه)

بارى : ( يواصل ) أوه من أجل الحب لـ ( يقرأ ) ” حياتك انتهت ” .

ستيفانى : ( تقرأ ) ” لديك قدرة إدارية ، و سوف تنجح نجاحاً عظيماً فى مجال الأعمال التجارية “

بارى : حسنا ، الآن ، ما هذا بحق الجحيم ؟

ساندى : لا تنظر إلى !

بارى : أتقولين لى أنك لا تعرفين أى شىء عن هذا ؟

ساندى : لا ، نحن نجلس سهرانين طوال الليل نعبأ البسكويت باليد ، و نكتب قصاصات صغيرة من الورق . ليس لديك فكرة كم هو صعب الحصول عليها من الطابعة  .

بارى : حسناً . إذن ، من أين تحصلون على هذه الأشياء ؟

ساندى : لا أعرف ! بعض الشركات ! نفس المكان حيث نحصل على الصلصة ، والحلوى و أى شىء آخر .

ستيفانى : اعتقدت أن زملاءك صنعوا ذلك فى المطبخ .

ساندى : أوه  يمم … عذراً .

بارى : انسى ذلك ! أردت فقط البسكويت . أحضرى لى الصندوق . احضرى لى الصندوق الملعون كله .

( تتحرك ساندى من جديد )

ساندى : ( و هى تخرج ) أنا لست حتى صينية ! أنا من ريسيدا !

ستيفانى : أنا متأكدة أن هناك تفسيراً معقولاً .

بارى : و بالإضافة إلى ذلك هل تنوين فى الواقع أن تقتلينى ؟

ستيفانى : حسناً ، يمكن أن يكون ذلك تفسيراً واحداً .

( نسمع من الكواليس ضجيجاً و خبطاً )

ستيفانى : إذن لماذا أريد أن أقتلك ؟

بارى : لا أعرف ! أنت لا تريدين ؟ هل تريدين ؟

ستيفانى : أنا أحب ؟

( تعود ساندى بصندوق من المطعم كاملاً ، ممتلئا ببسكوت الحظ )

ساندى : خذ . تخير بنفسك .

( يحاول بارى أن يفتح الصندوق . لكنه ملصق بشريط من شرائط التعبئة )

بارى : هذا هو على الأرجح كيف أموت … قطع ورقة مصمتة لمحاول الحصول على هذا الشئ المفتوح . يمكن أن يكون من المتعب جداً الحصول على مقص أوشىء ما أستطيع أن أفتح به؟

( تمشى ساندى )

ساندى : ( تغمغم ) يا أم الإله !

بارى: إنها لم تحصل على بقشيش مطلقاً .

ستيفانى: الآن ياحبيبى ، ليست غلطتها أننى أنوى أن أقتلك .

بارى : توقفى عن قولك ذلك . أشعر خرجت عن عقلى هنا.

ستيفانى : أعتقد أنهاهيستريا . قليل من البسكويت يجعلك عصبياً إلى هذا الحد

بارى : لست عصبياً ! أنا فقط ثمل قليلاً

( تعود ساندى بسكينة ضخمة وتطعن بعنف الصندوق وتفتحه . يقفز كل من ستيفانى وبارى ، تضع ساندى السكينة بجوار ستيفانى )

ساندى : هناك ! أى شئ آخر ؟

بارى : (بعد تعافيه ) حسناً ،هيا لنبدأ من جديد

( يسحب باكو من البسكويت ويفتحه )

بارى : ’’ ليس هناك من مهرب ‘‘

( يفتح بسكويتاً آخر )

بارى : ( يواصل ) ” فقط الموت ينتظرك “

( يفتح بسكويتاً أخر )

بارى : ( يواصل ) ” لديك دقاق محدودة للحياة “

( يفتح بسكويتاً أخر )

بارى : ( يواصل )  “ها هو قادم “

( باحتفال كبير تمد  ستيفانى يدها إلى صندوقها وتفتح  باكو من البسكويت )

” حسنك و ودك ملاحظ من أصدقائك “

ساندى : حسنا ، هذا حقاً غريب جداً .

( تحمل ستيفانى السكينة على الطريقة التى يمسك بها القاتل  سكينا إلى حد كبير )

ستيفانى : ماذا فعلت ؟

بارى : حبيبتى انزلى السكينة .

ساندى :أوه يا إلهى .

ستيفانى : لماذا أنوى أن أقتلك  هل تسخر منى ؟

بارى : لا ! لا ! أقسم بالله

ستيفانى : هل رسمت أنت وهذه النادلة تلك  الخطة الحقيرة ؟

بارى : ماذا ؟  لا !  أنا حتى لا أقيم علاقة غرامية مع النادلة !

ساندى : أنت تتمنى .

ستيفانى : ماهذا إذن ؟ هل تخبئ الأموال عنى ؟  ماذا ؟

بارى : لا شئ ، لاشئ ! ليس هناك من سبب يجعلك تقتلينى!

ستيفانى: أليس لديك أسرار تخفيها عنى ؟

بارى : مطلقاً .

ستيفانى : لا ، تماماً .

بارى : تماما … ( يفكر ) حسناً ….

ستيفانى : ( ترفع السكينة ) آه !

بارى : إنه شئ تافه ! إنه شئ غبى !

ستيفانى :ماذا ؟ قل لى .

بارى : الــ …الخبز المقبب الذى أرسلته أختك لنا ؟ ذلك أننى قلت أنه  قد كسر أثناء الشحن ؟ فى الواقع  أنا … أنت كسرته عن طريق الخطأ … قصدت أن أقول لك …

ستيفانى : ماذا ؟

بارى : إنه..  لم أكن أحب ذلك …   فقط انزلق وشعرت بالسوء

ستيفانى : أذلك هو ؟ الخبز المقبب

بارى : هو كذلك … إنه سرى الوحيد . يا إلهى ، أنا سعيد لأننى نفضته عن صدى قبل أن  أموت .

ستيفانى : (تنزل السكينة ) لا أود أقتلك أكثر من ذلك .

بارى : ألم تريدى ؟

ستيفانى :هل أعتقدت أننى أود قتلك بسبب ذلك ؟

بارى : …. حسناً ، ولا حتى السكويت .

ستيفانى : يا للجحيم مع هذاالبسكويت .دعنا فقط ندفع الفاتورة ونخرج من هنا .

بارى : ماذا عن ’’ البسكويت الحظ  الذى يعرف كل ذلك ‘‘

ستيفانى : حبيبى ، إنه مجرد بسكويت حظ.  خمن ماذا ؟  إن أرقام اليانصيب لا تفور أيضاً .

بارى : يا للعجب !

 ( يمسك بالفاتورة )

حسناً أستطيع أن أقول لك:  أول شىء لن نعود أبداً إلى هذا المطعم  مرة اخرى .. انتظرى  ،  نحن لم تطلب ’’ لحم الخنزير بصلصلة مكين ‘‘ أو القرنبيط بلحم البقر ‘‘

ستيفانى : ( تأخذ منه الفاتورة ) وأين دحاج الكونج باو ؟

بارى: ليست هذه فاتورتنا   ؟

ساندى : أوه يارجل ،  آسفة ، لابد  أننى –

( نسمع صرخة زعر فى الكواليس  يترنح رجل ما داخلاً ،واثنان من أعود الطعام الصينية يخرجان من جسده . وهو مغطى كله بالدم . يسقط  الرجل على الأرض ميتاً امام مائدة بارى وستيفانى  تجرى امرأة خارجة وهى تخفى وجهها )

ساندى :  فاتورتكما مع مائدة أخرى .

( تمشى ساندى لدقيقة ، ثم تعود بصينية أخرى ، يتقطرمنها الدم ، تضعها فوق الجثة ، التى فوق مائدتهما )

ساندى : ( تواصل ) هذه  لكما .

( تأخذ قطعتى بسكويت حظ وتضعهما فوق الصينية )  

ساندى : هل تحتاجان إلى أى شئ  ألفه لكما  ؟

[ ستار ]

المؤلف : مارك هارفى ليفين . كاتب مسرحى أمريكى و كاتب سيناريو و مخرج اشتهر بإخراج الفيلم الرومانسى منهاتن الصغيرة وقد تم تقديم مسرحياته فى معظم  أنحاء العالم تقريباً حيث ترجمت أعماله إلى الفرنسية و العبرية و اليابانية و العربية و الرومانية . ولد مارك هارفى ليفين فى عام 1957 . و قد تخرج من مدرسة جامعة كارينجى ميلون للدراما . و يعيش حالياً فى باسادينا مع زوجته و ابنه .

شاهد أيضاً

قصَّتان

خاص- ثقافات *سوسن علي الشَّبح لم أكُنْ أتمالكُ نفسي عند الإجابة عن الأسئلة الموجهة لي.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *