الرئيسية / نصوص / أَيُّها الْعيدُ السَّعيدْ

أَيُّها الْعيدُ السَّعيدْ

 

خاص- ثقافات

* عبد العالي النميلي

– أَيُّها الْعيدُ

الْبعيدْ

لَمْ نَعُدْ كَما كُنّا أَحْباباً وَ جيرانا ،

تَطْرُقُ بابَنا باكراً

وَتُهْدينا مِنَ السُّرورِ أَلْوانا .

فَقَدْنا الْأَبْوابَ وَالنَّوافِذَ وَالشُّرُفاتِ

وَالْأَسْقُفَ وَالْعَتَباتِ وَ الْجُدْرانا

وَشَيَّعْنا في الدُّخانِ وَالْغُبارِ

الْأَهْلَ وَ الْأَوْطانا ،

وَتَوَزَّعَتِ الْحُدودُ الْمُتَجَهِّمَةُ

دُموعَنا وَخُطانا !

وَها نَحْنُ ذا

في النَّبْذِ وَالْعَراءْ

بِلا مَلامِحَ وَلا أَسْماءْ ،

نَفْتَرِشُ الْفجائِعَ

وَنَتَوَسَّدُ الْأَلْغاما ،

بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّماءْ

مَصْلوبين عَلى اْلْاَسْلاكِ الشّائِكَة

مَنْسِيّينَ يَتامى ،

نَقْتاتُ مِنْ جوعِنا

وَنَغْزِلُ مِنْ عُرْيِنا

لِلْإِنْسانِيَّةِ رايَةً وَوِساما .

نَجُرُّ أَشْلاءَنا وَبَقايانا

وَيَتْبُعُنا في الطَّريقِ إِلى الْمَجْهولِ

مُتَأَبّطينَ ما تَبَقّى مِنْ قُبورِهِمْ

مَوْتانا !

أَيُّها الْعيدُ السَّعيدْ

لا نَدْري أَيْنَ نَحْنُ

فَهَلْ أَنْتَ تَدْري ؟

هَلْ تَرانا ؟

____________

أكادير-المغرب .

شاهد أيضاً

“ريف” العائدة

خاص-ثقافات *ميمون حرش أمسكت “ريف “بالمقود بثقة، أدلقت رأسها من سيارتها، وقد ارتسمت على محياها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *