الرئيسية / نصوص / مراتعٌ للنجومْ

مراتعٌ للنجومْ

خاص- ثقافات

*سرحان النمري

عَلى شَفَتيَّ قَدْ نَامَ الســَّـــــــــدِيمُ

أدِيمُ الليلِ في حَلْقي أدِيـْـــــــــــمُ

عَلَتْ فَوقَ اللِّسانِ جِبـَــــالُ وَهْمٍ

فَعادَ لِصَــــــــــمْتِهِ الوَجَعُ الأليمُ

وَلسـْــــــــتُ بِقادِرٍ إخْفاءَ وَجْدي

زَفيرُ الشّوقِ يَشْرَبُهُ النَّســِــــــيمُ

يَعِزُّ عَليّ أنْ أُخْفيكَ سِـــــــــــرًّا

وَصَــــدْري ضَاقَ والقلبُ الكَلِيمُ

جَفاءٌ وافْتِراءاتٌ وَمـَـــــــــــــكْرٌ

كَواسِرُ طَيْرِها حَولي تَـــــــحُومُ

ألا ليْتَ الزَّمانَ كَفيلَ سـَـــــعْدي

فَأرْمي لوْعَتي خَلْفي.. تــَـــــهيمُ

إذا كَثُرَ المَلامُ وَكُنْتُ صــَــــــبًّا

لِمَنْ أشْكو المَلامَ وَمَنْ ألــُـــــومُ

قَرارُ الهَجــــْرِ يُدْمي نَبْضَ قلبي

وَما انْفَرَجَتْ لِتَتْرُكَني الهُــــمومُ

كَأنّي للحَرائِرِ مُسْــــــــــــــــتَفِزٌ

وَتاريخي طَريقٌ مُســْـــــــــتَقِيمُ

وإنْ نادَيْتُ أحْبابًا لِدَعْـــــــــمِيْ

صَديقي عَنْ يَمينِي لا يَـــــــقومُ

وَأفْراسُ الغُيومِ سَبَقْنَ دَمْــــــعيْ

وَدَمْعي لا تُعادِلُهُ الغُـــــــــــيومُ

عُيوني بِتْنَ للأَحْزانِ بَــــــــــيْتًا

كُهُوفًا صِرْنَ تَسْـــــكُنُها النّجُومُ

فَيا وَيْلاهُ مِنْ عَيْني وَحـــــُـزْني

مَحاقَ العَيْنِ قَدْ صَــــارَ، الجّحيمُ

جَريحُ السّرِ لا يُجْديهِ صــَـــــبْرٌ

وإنْ ألهاهُ عَنْ جُرحٍ نَديـْـــــــــمُ

نَديمُ الرّوحِ في لَيْلاتِ أنـْــــــسٍ

يُسرّي عَنْكَ لَكنْ لا يــَــــــــدومُ

تّخلّفْ عَنْ وُعـــودِكَ أنْتَ أدْرى

بِما فَعَلَ الغِيابُ المُسْـــــــــــتَديمُ

شَذاكَ أذاكَ ما اسْتَثْمَرْتَ رَوُحي

فَلنْ أُبْقيكَ في قَلبي تـَــــــــــعُومُ

سـَــــأرْحَلُ عَنْكَ مِيثاقي وَفائي

ســــَــــليمٌ أنْتَ أمْ أنْتَ السَقيم ُ!

شاهد أيضاً

أغنية محشوة بالريش

خاص- ثقافات *عبد الرحيم التوراني في غرفة الانتظار ظلوا مدثرين بالصمت، وبقوا على حالهم هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *