الرئيسية / نصوص / إلى غائبة

إلى غائبة

خاص- ثقافات

* عادل بلغيث

ها أنا أخلط الحزنَ بالحزنِ
أكتبُ نصّا جديدًا إليكِ

ولا أعرف الآنَ كم ساعة المنتهى
في يديكِ

تعبت من الحبّْ
شاقّ هو الحبْ

كتقطير أغنية من ثلوج الجبالْ
كأنّه غيمٌ لينبُت في القلبِ غيمُ الخيالْ

سأحسن مستقبلا قول شيءٍ
ولكنّني الآن مستعجلٌ في رحيل القصيدْ
أنا لم أعُدْ مالكَ القلب بلْ زائرٌ للوريدْ

تعبتُ من الحبّْ
قاسٍ هو الحُبّْ

فقد ننهض الآنَ كي نلتقي بالوداعْ
وقد ترتقي زهرةٌ من يديْنا.. مكان اليراعْ

غداً أحتسي كالعصافيرٍ -غصْباً- شرابَ الثّلوج
وينقرُ صخريَ سربُ الأناملِ دونَ الولوج

لمن نترك الحبّ
لمن نطرقُ الحبّ

كذا احتارتِ الأرضُ فيما غرسناه من راحلينْ
لِمَ لمْ يَبنْ غصنُ قلبٍ توارى،، كما يفعل الياسمينْ؟

تريدينَ لو غبتُ لو غبتِ
أنْ نصطلي بالمطرْ

يا لحظّ المُحبّينَ لوْ لم يمرّوا
على ساحةٍ كالقمرْ

ويا للسّماءِ تعُجّ بأرواح من غادروناَ
ولا تلمحُ العينُ مَن في نجوم السّما جالسينَ

تعبتُ من الحبّ
غاوٍ هو الحبّ

كما ينحتُ البحرُ من موجةِ غائبا
ويخلطُ موجًا بموج كأنّ الّتي قد أتتْ ذاهبَة

هلْ يكونُ الحياةْ؟

أخافُ الّتي تقذفُ الرّوحَ بالنّبضة المشتهاةْ
وأرتابُ لو بِركة الرّوح تشتاقُ تلكَ الحصاةْ

كئيبٌ هو الحبّْ
غريبٌ هو الحبّْ

فلو كانَ للطّير في الجوّ تركُ الأثرْ
لضاءتْ مع الشّمس أسفارُها للبصرْ

اتركوها هُنا
واقذفوني هناكْ

حيثُ لا تستدلُّ الحياةُ على أمِّها في الحياةْ
ولا يعرفُ الماءُ في الماءِ كمْ بركةً مِن إوزّ الذّواتْ

شعورٌ حزينْ

لأنّ الّذي يغتدى في الضّبابْ
بأولى الخطى يستحيلُ الضّبابْ

كذا تعتبينْ

وهل يُصلحُ القلبُ في دورة الحُبّ حُزنَ المقالة
إذا صِرتُ مثلَ الرّسائلِ والقبرُ ظرفُ الرّسالة

دعيني أناوشُ بالحُبّ طفلَ النسيمِ
أدرّب كفّيْه حتّى يضمّكْ

وأعقد حبلاً من الضّوءِ
مِن شُرفة الشّمس فجرًا إلى ليلِ صَدركْ

أحبّكِ بعدَ الحديثِ إلى القلبِ: أنّي أحبكْ
وقبلَ الصّعود إلى القلبِ: حتّى أحبّكْ

تعيسٌ هو الحُبّْ

يعيش لكي لا نعيشْ
نعيشُ لكيْ لا يعيشْ

وما ذلكَ الوقتُ مِنْ رِفقةٍ، تجمعُ الضّوء باللاّزوَردْ
سوىَ ذلكَ الوقتُ مِن فُرقَةٍ، تسرقُ القَطْرَ مِنْ عُمقِ وَرْدْ

تكلّمني زهرة الحقل دون ارتجافْ:
ترانَا نخافُ، لذَا نَنْزوي في الحَوافْ

وأسألهاَ -زهرة الحقلِ- من أمّنا؟
كبرناَ ولم نَرضَعِ الزّهْرَ أمّا
ولم نَحضن الأزمنة

                                                                                                                                                  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* شاعــر من الجـزائـــر

 

شاهد أيضاً

القضية..فلسطين / إلى..عهد التميمي

خاص- ثقافات *محمد الزهراوي دجَّنوهاǃ؟ ألا ترَوْن؟.. بيْضاءُ هذِه الفْرَسُ فِي الرّيحِ وأنا الشّاعِرُ.. مهْمومٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *