الرئيسية / نصوص / فلسطين

فلسطين

خاص- ثقافات

*طلال حمّاد

ابتعدوا، أيّها المدهشون والمُدهِشات

أيّها الأصدقاء المنافقون ابتعدوا
فأنا بحاجة إلى بعض من الدفء
في هذا الطقس البارد
ابتعدوا لكي أستطيع
أن أشرب كأسي بهناء
ابتعدوا لكي أجد الوقت الكافي
لممارسة الحبّ مع امرأتي
مثلما نشاء
ابتعدوا.. كي تجد القصيدة
طريقها إليّ
بدون عسس أو رقابة
ابتعدوا.. فأنا أريد أن آخذ وقتي
لقضاء حاجة.. تلحّ عليّ
وأنا أقرأ الجريدة
أو أتصفح ألبوم صور جنود تائهين
في صحاري العرب..
لن أكذب على أحد
لأقول بأنّها صور لعُراةٍ على الشاطئ اللازورديّ
ابتعدوا.. فأنا أريد أن أكون صادقاً
عندما أقول: كان لي أصدقاء
لكنّهم كانوا منافقين
أنا أشعر بالبرد
وأعرف ما يُدفئُني
فابتعد يا بَرْد
سأشربُهُ كأسي
وأكسِرُهُ
فوقَ رأسي
فأنا الآنَ
أشْعُرُ أنِّيَ وحْدي

***
مدهشون أنتم، أيّها الأصدقاء
مدهشاتٌ أنتنَّ، أيّتُها الصديقات
لكن في الأخيرِ ما هي الدهشة؟
أهِيَ الاكتشافُ
أم هِيَ الاعتراف
أمْ هِيَ خوفُ العُشْبِ
مِنَ الخٍرافْ
والذئْبُ الكاسِرُ..
يتخفّى
بِجِلدِ الراعي
والراعي يحْسَبُهُ لِحافْ؟
****
مدهشون أنتم،
مدهشاتٌ أنتنَّ،
وأنا وحيدٌ هكذا بدون نفاق
وحيدٌ وسَعيدٌ وأنا أشرَبُ كأسي
وأكسِرُهُ
خَلْفَ رأسي
ورأسي يستَديرُ
أو يَدورُ
يَبْحَثُ عنّي
كي يَعْرِفَ أنّي
وحْدي
أو عُدْتُ للأصدقاءِ
وللصديقات

شاهد أيضاً

أغنية محشوة بالريش

خاص- ثقافات *عبد الرحيم التوراني في غرفة الانتظار ظلوا مدثرين بالصمت، وبقوا على حالهم هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *