الرئيسية / نصوص / هلْ ذا حديث الساعة؟

هلْ ذا حديث الساعة؟

خاص- ثقافات

*طلال حمّاد

البردُ شديدٌ
والسماءُ متّشِحَةٌ بالسواد
يا لهذا الخطب الجَلَلْ
هل سيهطل المطر
هل سيَسْقُطُ الحَجَر
هل سيهوي الثلجُ
كُتَلاً منْ رَصاص؟
كيف إذن
سنُدفئ الروح إن ابتلّت
وأصابها الصقيعُ
والتهبت؟
أيّ المضادّات الحيويّة سيُنقذها
إن استفحل فيها الخطر؟
ليذهب كلّ شيء
مع الريح
كلّ شيءٍ.. إلاّ الروح
فبدونها..
نحن لا شيء
لا شأنٌ لنا
بعْدَها
ولا خبر
فالحذَرُ الحَذَرْ

لم يسقط النظام
لم ينتصر النظام
عمّت فوضى الدماء
أتت الحرب على الأحلام
غطى غبار البوادي وتقاتُل السلاح حقول الأحياء
تَدْمُرُ وحدَها لم تعد مدينة للآثار بلا أرواح
والاسكندرون اتسعت على حساب السماء
فلسطين لم تعد حديث الساعة
فلسطين هي الساعة التي نزعوا عقاربها
لأنّها هي التي تدلّ على الطريق
إلى جلجثة القيامة
أو الجلجلة في القيامة
توحّد الأعداءُ
تقاسموا الأشلاء
في السوقِ
تتضارَبُ الأثمانُ
وفي قاعات الاجتماع
يتبادل التُجّارُ الأنْخاب
غداً ستطلق (ميكروسفوت) تطبيقاً جديداً
وسيرتفع في البورصات
سعر الدولار
في مقابل سعر الين
وسيحتدم النقاش ـ كالعادة
حول السقوط والانتصار
في طروادة الخالية
من الأوكسيجين

هم مستعدّون للتضحيات
هم مستعدّون للتنازلات
ولذلك هم يبدأون
من حيث لا ينتهون
وعلى الآخرين
أن يبدأوا من جديد
ماراطون وضع الحروف
تحت النقاط
وكأنّهم يلعبون
لعبة المسافات
من أقربُ ممّن
ومن أبعدُ
من اللاعب الذي يريد
أن يكون الأوحد
والآخرون
في اللعبة تابعون
ونسوا
أنّ ثمّة من حولهم
متفرّجون
ينتظرون
ـ ولا يَعْرِفونَ بالضبط
غيْرَ الموْتِ بَحْثاً عَنِ النَجاةِ ـ
دورهم
في اللّعِبْ
…………..
هم مستعدّون
أولئك المُتحارِبون
لكنّهم نسوا
أنّ اللعب
بحق الآخرين
ضربٌ من الجنون
إذا قرّر المتفرّجون
دُفْعَةً واحِدة
الدخول في اللعب

هلْ ذا في الحقيقة حديث الساعة
في الرواية الأولى
لم يمت القاتل بيد الضحية
الراوي هو الذي حرف الحقيقة
وفي الثانية
لم يقل أحدٌ
أنّ القاتل
هو الراوية
والضحية
من نسج الخيال الواسع
للقاضي الذي
لم يقرأ جيّداً
تفاصيل القضيّة
فلماذا قبضوا على المحقق
وأعلنوا الشهود
ممثلين ثانويين
للادّعاء
وأطلقوا سراح المخرج العام
والمؤلف العام
بأمر من النائب العام؟
تُرى.. من يعرف النائب العام
لأمنحه
جائزة كبرى
لأفضل مسرحية؟
هاهاهاها
أين المسرحية؟

شاهد أيضاً

عالَمٌ لا أُسَمّيه، غير أنّه ليس تَخَيُّلاً

*أدونيس -1– أكثر فأكثر، يفقد الإنسان في العالم الحديث طاقاته على تَحَمُّل أعباء الواقع الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *