الرئيسية / نصوص / أنت نكرة وليس فيك ما يثير الاهتمام

أنت نكرة وليس فيك ما يثير الاهتمام

*آن مارى هيلى/ ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم

 

الشخصيات :

1- روندا : امرأة فى منتصف الثلاثينات .
2- شيت : رجل فى منتصف الثلاثينات .

المكان : مدينة فى الصحراء .

الوقت : الآن

1 – مطار فخم .

( روندا تحمل حقيبة سفر صغيرة ممتلئة . ترتدى ملابس سفر – شيء ما لطيف ، ربما قبعة . شيت يرتدى قميصاً منقوشاً و بنطلون جينز و حزاما بمشبك كبير )

روندا : أنا سعيدة جداً لاتصالك .

شيت : أنت التى اتصلت بى .

روندا : لكننى عدت واتصلت على الفور

شيت : هل ضايقك ذلك ؟

روندا : لا .لا . مطلقاً . أحب ذلك عندما يرد الناس الدعوة إلى .

شيت : و أنا كذلك .

روندا : ذلك مضحك جداً . وأنا كذلك .

شيت : أعرف أنك فعلت .

روندا :أنت فعلت ؟

شيت :لقد قلت ذلك  لى حالاً .

روندا : أوه . آسفة .( وقفة ) هكذا . كيف أبدو ؟

شيت : أنت تبدين كما أنت .

روندا :و كذلك أنت . نفس الشىء ، كما أنت .

شيت : و كيف أبدو فى نظرك ؟

روندا :كما تبدو . أو بدوت . لقد نسيت تقريباً ، و لأكن صادقة .

شيت : ما ذلك ؟

روندا :لقد نسيت تقريباً ماذا تشبه؟ .

شيت :انتهت حلقة النقاش فى الأسبوع الماضى .

روندا :لكنى بالكاد رأيتك فى الظلام .

شيت :ألم تكن تريدين أن تريننى فى الضوء ؟

روندا :أردت . أريد . أنا حقاً أردت أن أراك فى الضوء فى هذه المساحة . أحب الضوء فى هذه المنطقة . ولقد سمعت كثيراً جداً عن الضوء . أردت أن أرى الضوء فى هذه المنطقة فى هذا اليوم .

شيت :أنا مسرور لأنك تريدين أن ترى هذه المنطقة . هذه منطقة مهمة جداً . هناك بعض الأشياء المثيرة للاهتمام  جداً حولنا .

روندا : شاهدت بعض الأودية الصغيرة من الطائرة . لم أكن أعرف أن هناك الكثيرة جداً من  الأودية الصغيرة.

شيت :توجد هناك . توجد هناك . إنها منخفضة جداً . هل تحبين الأودية؟

روندا :أعتقد حقيقة أننى لم أفكر أبداً فى الوديان.

شيت :أوه . بالطبع .

روندا :لكنى أحبت  فكرة أن أبدأ فىالاهتمام بها  . هل تحب أن تفكر فى الوديان ؟

شيت :فقط فى بعض الأحيان . و ليس طوال الوقت .

روندا :… يمكننى أن افكر فى الوديان  لو أردتأن أفعل .

شيت :أنت لا تريدين أن تفكرى فى الوديان الآن . أنت فقط وصلت هنا . لابد أن تكونى مرهقة.

روندا :لماذا لا أفكر فى الوديان الآن ؟

شيت :لا تكونى حمقاء . عليك أن تستريحى أولاً . و لدينا الكثير جداً من الأشياء المثيرة التى نستحق أن نراها .

روندا :أحب رؤية الأشياء .

شيت :يمكن لنا أن نرى بعض المشاهد المهمة أو … يمكن لنا أن نرى الطريق المهم الذى يؤدى مباشرة إلى الفندق … إنه فندق ممتع إنه تاريخى .

روندا :سيبدو ذلك ممتعاً .

شيت :من ؟ التاريخ أو الفندق ؟

روندا :الفندق .

شيت :هل أنت متعبة …. ؟

روندا :انا قادرة جداً على التكيف . إذا أردت أن ترى شيئاً آخر بجانب الفندق . أستطيع أن أنظر إلى كل شيء تقريباً . ا فقط لا أريدك أن تعتقد أننى لست مرنة .

شيت :تبدين مرنة جداً . مع أننى لم أختبر مرونتك . ليس ذلك الشيء الذى أحاول أن أراه .

روندا :أحب أن أكون مرنة ولا أحب أن أكون غير ذلك ايضاً . أحبهما معاً . أنا سهلة على هذا النحو .

شيت :و أنا كذلك . اقصد . سهلاً .

روندا :و لكنك لا تقصد سهلاً .

شيت :ماذا ؟ لا .

( يضحك كلاهما بعصبية . يتوقفان )

روندا :أفعل .

شيت :لعنة حارة .

(يهاجم كل منهما الآخر و يتقلبان على الأرض ، و كل منهما يحاول خلع ملابس الآخر . هذه النهاية ، ملابسهما غير مرتبة . ستار سريع )

2 – ذلك الفندق له تاريخ .

روندا :هذه الحجرة فى الواقع لطيفة . إنها حقاً جميلة .

شيت :لا . ليست كذلك .

روندا :ليست سيئة .

شيت :إنها مرعبة .

روندا :أنت على حق . إنها مرعبة . على نحو ما لطيفة جداً

( وقفة ) ماذا ينبغى أن نفعل اليوم ؟

شيت :لا أعرف  ماذا تودين أن تعملى اليوم ؟

روندا :نستطيع أن نطلع إلى ذلك الوادى .

شيت :أنت لا تريدين حقاً أن تصعدى الوادى.

روندا :نعم . أردت . أحب أن أتسلق الوديان .

شيت :كم عدد الأودية التى تسلقتيها من قبل فى حياتك ؟

روندا :حسناً . لا أستطيع أن أتذكر .

شيت :أنا تسلقت تسعة وأربعين  ، كم مرة تسلقت أنت ؟

روندا :… لقد تسلقت نفس العدد تقريباً ؟

شيت :حوالى تسعة وأربعين أم أقل قليلاً من تسعة وأربعين ؟

روندا :حوالى تسعة و أربعين ، لو جلست و عددتها جميعاً .

شيت :هل حقاً تريدين أن تتسلقى الوادى ؟

روندا :سأفعل أى شيء تريد أن تفعله .

شيت :لا أعرف إذا ما كنت أريد تسلق ذلك الوادى .

روندا :بالتأكيد ولا أنا . أنا فقط أحضرت معى نعال الشاطىء.

شيت :فى الواقع ، أنا أيضاً .

روندا :إذا كان لدينا فقط نعال الشاطىء ، أفلا يكون من الصعب تسلق ذلك الوادى ؟

شيت :نعم .

روندا :أقصد . أحببت الفكرة . إنها فكرة راقية .

شيت :أحب الفكرة أيضاً .

( وقفة )

روندا :يمكن لنا أن  نطلب بيرة . لم يسبق  أن عملت ذلك فى …

شيت :ولا أنا . ليس هنا … هل تريدين بيرة ؟

روندا :أحب البيرة . هل تحب البيرة ؟

شيت :نعم أحب البيرة جداً .

روندا :أتمنى لو أعرف الكثير عن البيرة .

شيت :و أنا أيضاً ( وقفة ) بالتأكيد ، أعرف شيئاً عن البيرة . أعرف شيئاً عن البيرة الألمانية .

روندا :أوه جيد .

شيت :هل تريدين أن أقول لك ؟

روندا :هيا نحصل على البيرة أولاً ، و بعد ذلك كلمنى عن البيرة .

شيت :موافق .

( تأخذ روندا تليفوناً )

روندا :مرحباً . اسمى روندا و نريد بيرة .

( وقفة . إلى شيت ) أى نوع ؟

شيت :أحب كل الأنواع .

روندا :اذكر أى نوع ؟

شيت :لا تحصلى فقط على أى نوع .

روندا :عليك أن تقرر . أنت تعرف عن البيرة أكثر منى .

شيت :هات . هاتى شيئاً ما … حسناً … اطلبى بيرة ألمانية .

روندا :أوه ! تلك فكرة راقية . ( فى التليفون ) نود بعض البيرة الألمانية .

( تضع التليفون ) سيحضرون لنا البيرة الألمانية  .

شيت :عال .

( وقفة )

روندا :ماذا كنت تقول ؟

شيت :هممم ؟

روندا :أكنت تقول لى شيئاً عن البيرة الألمانية ؟

شيت :أوه . ذلك . حسناً ، أعرف شيئا عن البيرة اسمه بوهميا .

روندا :ذلك عظيم جدا .

شيت :لن أقول لك ما أعرف .

روندا :أوه … لكنه شيء عظيم أن تعرف .

شيت :إن لشيء طيب أن تعرف .

روندا :أنا متأكدة أنه شيء عظيم .

شيت :ها أنا هيا تكلمى   . قولى شيئاً عن ذلك الذى تعرفينه .

 ( يدق جرس الباب )

روندا :البيرة وصلت .

( يوجد عدد 6 علب من البيرة فى مكان ما على خشبة المسرح ، يبدأ كلاهما فى الشراب )

شيت :فى البداية احكى قصة . ثم أقول أنا قصة .

روندا :موافقة . ما نوع القصة يمكن أن أحكيها ؟

شيت :أحكى لى قصة عن … لا أعرف . عليك أن تفكرى فى شيء ما .

روندا :حسناً … يمكننى أن أحكى قصة عن الوقت الذى ضاع فيها كلبى .

شيت :موافق .

روندا :هل تريد أن تسمع تلك القصة . هل تريد ؟

شيت :نعم . أريد .

روندا :لا أنت لا تريد .

شيت :أريد . أحب قصص الكلاب .

روندا :إنها قصة مزعجة .

شيت :كيف حدث ذلك ؟

روندا :حقيقة لا أعرف . لم أكن مع الكلب . أخمن أننى أتذكر .

( وقفة )

شيت :… أهو كذلك ؟

روندا :ماذا تقصد ؟

شيت :أتلك هى نهاية القصة ؟

روندا :آسفة . لقد قلت لك أنها مزعجة ؟

( وقفة )

شيت :ينبغى أن أحكى لك قصة عن الفرقة الموسيقية التى كونتها فى الكلية .

روندا :موافقة .

شيت :لقد كونت تلك الفرقة فى الكلية .

روندا :أنت قلت ذلك .

شيت :أعتقد أن ذلك ما يجعلنا جيدين إلى حدما .

روندا :أحب الفرقة الموسيقية . أحب الموسيقى .

شيت :أى نوع من المويسقى تفضلين ؟

روندا :.. همم ، أحب نوع الموسيقى حيث يكتب الشخص الأغانى .

شيت :تقصدين المطرب –  كاتب الأغانى

روندا : بالضبط . المطرب – كاتب الأغانى . ذلك هو الموسيقى المفضلة .

شيت :هذه حقيقة ليست موسيقى . تلك أغانى .

روندا :هل كتبتالأغانى لفرقتك الموسيقية ؟

شيت :فعلت  أحياناً . فى  كثير من المرات  و بعد ذلك  , أحياناً يكتب توم .

روندا :من توم ؟

شيت :توم كان مجرد شاب آخر فى الفرقة .

روندا :لكن توم كان الشخص الذى كتب الأغانى .

شيت :أحياناً . لكن فى  بعض الأحيان  كتبت أيضاً .

روندا :من الذى كتب غالباً ؟

شيت :… توم .  أحياناً كتب . الأكثر غالباً ، ثم أنا كتبت .

روندا :لكن توم أكثر فى أغلب الأحيان .

شيت :… أكثر فى أغلب الأحيان .

( وقفة . يبدو الأمر مربكاً بشكل غريب . تضع روندا يدها على كتف شيت . يدوران على الأرض من جديد . هذه المرة بشكل أقصر إلى حد ما . و قصير بشكل ملحوظ . تعتيم، ثم إضاءة . إنهما فى موقعين مختلفين على خشبة المسرح الآن )

3 – اعترافات :

شيت :ثمة شيء أحتاج أن أقوله لك .

روندا :أنا متزوجة .

شيت :ماذا ؟

روندا :أنا متزوجة .

شيت :… أنا ايضاً.

 ( يبدأ فى البكاء . كل شيء فى المنولوج التالى يخرج ممتزجا بالنحيب . فيما عدا قليلاً من الجمل الأخيرة )
أوه يا ربى .لا أعرف لماذا أفعل هذا . لا أعرف لماذا أفعل هذا . أنا افعل هذا الشيء . أنا أفعل هذا الشيء الذى لا أريدأن يفعل و لا أعرف لماذا أفعله و ها أنا هنا و أفعل هذا الشيء و أبعد بعيداً عن أى شيء ذكرت أننى أريده و كل الأشياء التى فكرت فيها و الآن أنا لا شيء تقريبا. أنا لا شيء و وليسلديمكانأذهبإليه وليسلى أحد، ولا يوجد شيءفيحياتيأتمسكبه فيالوقتالحالي. . . أعتقد. . . أعتقد. . . أعتقدأننيقدفقدتإيمانيبالله. لا أعتقد فى أى شيء بعد ذلك .

روندا :اخرس

شيت :ماذا ؟

روندا :قلت اخرس .

شيت :… فكرة جيدة .

( تعتيم )

4 –  أنا مسرور جداً لأننا تسلقنا الوادى:

( يلبسان النعال الخفيفة وقبعتين منالقش . و يمشيان فى الوادى . الجو حار ، حار جداً و النعال رقيقة جداً )

روندا :هذا حقاً واد عظيم .

شيت :من وقت طويل و الناس يحضرون عبر تلك الوديان و يستقرون هنا و يسمونها وديان بلازا.

روندا :حقاً ؟

شيت :نعم .

( وقفة )

روندا :لا . لم يفعلوا .

شيت :نعم ، إنهم فعلوا . إنهم يسمونها الوديان بلازا . يمكنك أن تنظرى إليها . أحفظها عن ظهر قلب .

روندا :لماذا يسمونها وديان بلازا ؟ ليس من المناسبإطلاق هذا الاسم على هذا الوادى .

شيت :لا أعرف لماذا أطلقوا عليها ذلك . هل تعرفين لماذا سميت  بهذا الاسم الذى سميت به؟

روندا :لا ، لكنه الاسم الذى أطلقه الآخرون على الوادى . لا يوجد وادى آخر يسمى بلازا . ذلك اسم قد اخترعه الناس بعد على هذا الوادى .

( وقفة )

شيت :أشعر كما لو كنت أزعجك  بكل تلك الحقائق .

روندا :يمكنك أن تزعجنى لو أردت . أنا لا أهتم .

شيت :لكنى أشعر كما لو كنت أزعجك وعندئذ ستبدئين فى الإنزعاج .

روندا : لا . لا . أقصد ؟ سأفعل . لكن أحب ذلك . أحب أن أكون منزعجة .

شيت :حقاً ؟

روندا :حقاً .

شيت :لا بأس . ( وقفة ) هناك شيء آخر مهم لابد أن أخبرك به .

روندا :ما ذلك ؟

شيت :أعتقد أننا تهنا .

روندا :… أنا لست منزعجة .

شيت :لكنك غاضبة .

روندا :و لست كذلك  .

شيت :أنا بالكاد لا أعرفك .

روندا :ماذا قلت ؟

شيت :قلت . أكاد لا أعرفك .

روندا :لا أعتقد ذلك . ليس ذلك صحيحاً .

شيت :لكنى لا أعرفك .

روندا :لا . أقصد أسلوبك البليغ .

شيت :أنت تعرفين ما أقصد .

( وقفة )

روندا :حسناً ، لو عرفتنى ، فربما تعرف أن هذا يجعلنى سعيدة . أنت تجعلنى سعيدة جداً .

شيت :أنت جيدة تقريباً فى ذلك .

روندا :ماذا ؟

شيت :فى الكذب .

روندا :ليس كذباً . إننى أحاول أن أكون مهذبة .

شيت :انظرى. أنا … لا أعرفك ( وقفة ) هل لديك قطة ؟

روندا :لا .

شيت :هل لديك أية إخوة  من الذكور؟

روندا :لا .

شيت :هل تحبين مشاهدة التلفزيون ؟

روندا :أحياناً .

شيت :كذلك أنا … هل لديك كابل ؟

روندا :لقد طلبت ذلك حالاً .

شيت :و نحن كذلك .

روندا :هل لديك أولاد ؟

( وقفة )

شيت :اثنان .

روندا :نعم . و لدى اثنان أيضاً .

( وقفة )

شيت :لقد بدأت الدنيا فى الإظلام . أعتقد أننا سنظل هنا حتى الليل.

روندا :حسنا .

شيت :أعتقد أن الناس فى المدينة الكبيرة فى الغالب لا يبقون فى الوديان .

روندا :فى الواقع ليس هذا وادياً مع ذلك . إنه  وادى بلازا .

شيت :فكرة جيدة .

( وقفة . يجلسان معاً )

شيت : إنها كئيبة جداً . زوجتى . تقف خارج السرير، و تسبنى . هى صعبة جداً لكى أعيش معها . تقذفنى بالبيض و الصحيفة عندما أمشى فى الغرفة . تشاهد التلفزيون طوال اليوم . و ذات رائحة كريهة . لا أستطيع أن ألمسها . أحاول أن ألمسها . هل يمكن أن تلمسينى ؟ يا روندا ؟

( إظلام سريع . ثم تسطع الأضواء . كلاهما فى نفس الموضع )

شيت :سأواصل المحاولة  ، مع ذلك . إنه يبدو كما لو كان ينبغى علينا جميعاً أن نواصل المحاولة . لدينا ولدان أيضا ، يمكن أن نواصل المحاولة من أجلهما . علينا جميعاً فقط أن نصحو كل صباح و نحاول فعل ذلك الشيء الصحيح . و بعد ذلك عندما يكبران سوف يعرفان أن الجميع  كان يحاول فعل الشيء الصحيح .

روندا :فهمت .

شيت :… هل هو نفس النوع من المواقف الذى أنت عليه الآن ؟

روندا :إلى حدما . لكن . ليس فى الواقع .. لا .. لا مطلقاً ( وقفة ) لكن أقرب إلى حد ما  .

شيت :أحياناً عندما أستيقظ  فى منتصف الليل أقول لنفسى ينبغى على أن أتماسك  .لا أحاول تعذيب نفسى . فقط أحاول أن أفعل الشيء الصحيح . فى كل يوم ، أحاول عمل ما هو صحيح  للجميع . وليس فقط من أجلى . للجميع  .

( وقفة )

روندا :لقد تركت زوجى من وقت قليل .

شيت :ماذا ؟

روندا :زوجى . لقد تركت زوجى للتو و أطفالى الثلاثة ، كنت أكذب . لدى ثلاثة أطفال

شيت :أنت قلت لى أن ذلك كان جزءا من رحلة عمل .

روندا :ليس لدى عمل على الإطلاق . أنا فقط قلت لزوجى أريد الطلاق . و كنت أنت أول شخص أتصل به .

شيت :بعد أن تركت زوجك .

روندا :نعم .

( وقفة )

شيت :لماذا ؟

روندا : …ظننت أننى أحبك .

( وقفة )

شيت :هل تركت زوجك من أجلى ؟

( وقفة )

روندا :أعتقد ذلك .

( وقفة )

شيت :انظرى . لم أقدم أى وعود . لدى … لدى عائلتى الخاصة .

روندا :لم أكن أفكر بشكل واضح .

شيت :على كل مناأن يعمل الفكر قبل أن يتأكد من عمل الشيء الصحيح .

روندا :لا أعرف ما هو الشيء الصحيح على أى نحو .

شيت :هل تحبينه ؟

روندا :من ؟

شيت :زوجك ؟

روندا :… إلى حدما .

شيت :لابد أنك تحبينه أكثر منى .

روندا :… أتت تعتقد ذلك .

شيت :لماذا هجرتيه ؟

روندا :حسناً ، الأسبوع الماضى . بعد أن كنا معاً فى قاعدة البحث . فكرت لربما أحببتك أكثر منه .

شيت :أنت بالكاد تعرفينى .

روندا :… لا أريد أن أتحدث عن ذلك  .

( وقفة )

شيت :لقد فكرت فى ذلك أيضاً . لقد فكرت كثيراً فى ناس مثل روبن هود . لربما اكتشفت فرقاً كبيراً ، لوتركت زوجتى وفكرت فى عمل إنجازات طيبة . لقد فكرت فى ذلك طوال الوقت . فكرت فى الرحيل عن عائلتى . وعمل إنجازات جيدة بقية حياتى . إننى أحاول أن أتجنب الغررور فيما أعمل فى  هذا العالم .

روندا : زوجى و أطفالى لا يعرفون كل ذلك عنى .

شيت :ماذا ؟

روندا :هذا .

شيت :أوه .

روندا :هل تعرف ماذا أقصد ؟

شيت :تقصدين . أشبه بـ … طيبة القلب ؟

روندا :تقريباً ، أكثر شبهاً بـ …

شيت :ماذا ؟ أشبه بعاطفة ؟

( تبدأ روندا فى البكاء . يربت شيت على ظهرها )

شيت :كل ذلك هنا فى داخلنا و نحن نحاول أن إيجاد وسيلة لإخراجه . ينبغى  علينا أن نسمح بخروج ما بداخلنا من عاطفة. إنه صعب . إنه لشيء يصعب القيام به . وعندئذ نحضر لقضاء عطلة نهاية الاسبوع  و …و فى كل يوم علينا جميعاً أن ننهض و نحاول أن نفعل ما هو خير فى هذا العالم .العاطفة – أفهم لأنى أعتقد أن  لدى  قدرا كبيرا من الاتفاق الرائع مع نفسى ، ولابد أن إرادة الله ستحررها  و إلا لن نشعر بها … العاطفة .

روندا :رجاء . توقف .

شيت : ماذا ؟

روندا :توقف عن قول كلمة عاطفة .

شيت :لماذا ؟

روندا :لأن ليس هذا ما كنت أحاول قوله  ..

( يبدآن فى البكاء بهدوء . إلى نفسيهما . يقترب كل منهما من الآخر . إظلام سريع )

 

5 – هذا ما يبدو عليه المطار :

( روندا و هى تحمل حقيبة سفرها الثقيلة ، يمسك شيت يدها )

شيت :انا مسرور لأننا نرى بعضنا و جها لوجه هذه المرة .

روندا :نحن نرى . نحن نرى .

شيت :… ألم أقل لك من قبل؟ لدى كلبة فى البيت .

روندا :حقاً ؟

شيت :لا أعرف لماذا نسيت أن أشير إلى لك . أحب هذه الكلبة .

روندا :لابد  أن تكون ودودة جداً .

شيت :هى كذلك . هى كذلك. إنها تقفز و تلعب فى حوض السباحة البلاستيكى ، كما تجرى فى الخارج وراء السيارات و الدراجات . إنها ممتلئة بالحياة .

روندا :أعرف ذلك عن الكلاب .

شيت :ذك حقيقى جداً . ماذا قلت بالضبط … ( وقفة ) هل تنوين العودة إلى البيت ؟

روندا :لست متأكدة … لسوف نرى .

شيت :أين تريدين أن تذهبى ؟

روندا 🙁 تبدأ فى الضحك )

شيت :ما هو المضحك جداً ؟

روندا :… أي مكان . أريد أن أذهب إلى أى مكان .

شيت :أنت لا تريدىن أن تذهبى إلى حيث أذهب أنا . أستطيع أن أقول لك ذلك .

روندا:. .. ربما  لا.  هل تذهب إلى المنزل مباشرة؟

شيت :يجب علينا أن نستمر فى محاولتنا … فكرى فى المحاولة .

روندا :محاولة أن تكون جيداً ؟

شيت :أكيد .

روندا : سأفعل . سأفكر فى ذلك .

شيت :لم يقل أحد أن الحياة سهلة .

روندا :هم بالتأكيد لم يفعلوا . فى الواقع ، لابد  أن أحدا قال ذلك فى وقت ما.

شيت :شخص ما أسمه لا أحد .

كلاهما 🙁 ضحكة صغيرة )

روندا :لا . بالـتأكيد ليست الحياة سهلة .

شيت :هيا نبحث عن ذلك اللا أحد و نؤدبه .

كلاهما 🙁 ضحكة أخرى )

روندا : ربما كانت الحياة سهلة بالنسبة ل …

شيت :لا أحد .

كلاهما : ( ضحكة من القلب . وقفة ) 

روندا : حسناً . هو كذلك .

شيت :إذن عليك أن تذهبى … ربما يمكن أن تحبيه مرة أخرى .

روندا : ربما … لو أمكن لى  ، فإنه سيكون ذلك بسببك ..

شيت :نفس الشيء ينطبق على  .

روندا :لا يهم من الذى سأنتهى معه – أنت تعلم أننى سأفكر بك .

شيت : ذلك فقط…

روندا : ماذا ؟

شيت : فقط ذلك ما كنت أنوى أن أقوله .

( يقبل كل منهما الآخر . يفترقان. تبقى خشبة المسرح خالية للحظة . تعتيم )


( نهاية المسرحية )

المؤلفة : آن مارى هيلى : كاتبة مسرح وممثلة أمريكية معاصرة ، لها الكثير من المسرحيات التى عرضت داخل الولايات المتحدة ، مثل الفتاة الكبيرة و والمتصل الشهم وغيرها ، اما مسرحية

أنت نكرة وليس فيك ما يثير الاهتمام ، فقد نشرت عام 2003 فى مجلة كينيون

شاهد أيضاً

صَهْيَنَةُ فِكْر

خاص- ثقافات *العربي الحميدي شِعَابٌ مرجانية الْبُنَى الكراهية دِرْعُ حمايتها أَغْلَالٌ معلقة في الضباب جِنَّة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *