الرئيسية / نصوص / أعطابٌ باكِرَةٌ

أعطابٌ باكِرَةٌ


*نوّارة لحــرش/ الجزائر


خاص ( ثقافات )
على حينِ أَلَمٍ 
طوَى الوَقتُ بأظافِرَ بارِدَةٍ 
فَتَشرّدتِ الرّوْحُ في الجِهاتِ قَشعريرَةٌ 
تَبحَثُ عنْ مِعطَفٍ مِن كَلِماتْ.
***
البَشرُ الذينَ يَسْنُدونَ الجُدرانَ 
يَمْنحونَها حَناناً بارِداً 
يُربـِتونَ على كَتِفِ الشّوارِعِ 
بأَرجُلٍ مُتَوَعِّكَةِ الأَمانِ. 
البَشرُ الذين يَغمرونَ السّماءَ 
بأُمْنِياتٍ مُسَهَّدَةٍ 
هلْ أنا مِنهُمْ؟ 
هلْ هُمْ أنا؟
وأنا هُمْ؟ 
***
أَيُّها السُّعالُ 
يا رَفيقي الحَميم
تَتَسَلّقُني كُلَّ صباحٍ 
إلى يوْمٍ مُتَوَعِّكٍ 
تَتَسَلّقُني كُلَّ لَيلَةٍ 
إلى حُلْمٍ مُنْهَكٍ 
كُفَّ عنْ إزعاجِ 
ما تبقى مِنْ حَشراتِ الأوهامِ في شرايينِ الذّاكِرِةِ…
فأنتَ جَرْحُ القَلبِ المَعطوبِ..
***
لَمْ أَسْدِلِ الغُروبَ 
الغُروبُ هوَ الذي أسدَلَني 
***
انْهَمَرَ ضَبابٌ مِن قَرارَةِ العُمْقِ 
دَجَّجَ المِرآةَ 
قالَ: لَمْ تَعُدْ لازِمَةً 
لأَنَّ الحَياةَ لَيسَتْ مُلائِمَةً !. 
***
اتكَأْتُ على دَمعَتي الـمُشْرَئِبَّةِ بِغابات حُزنِها 
وَمَشَيْتُ… مشيت..
لَمْ أقُلْ شَيئاً.. 
فقطْ اكْتَفَيْتُ بالصَّمْتِ 
فعادَةً، أَمامَ دَمْعَتي تَتَعَطَّلُ لُغَتي 
وقصيدَتي لَيْسَتْ بِمِنديلٍ!
شَهْقَتي مِنْ فَرْطِ الأَسى 
تُصابُ بالتّأْتَأَةِ 
وحالَتي مِنْ فَرْطِ العُطْبِ 
تُصابُ بِعَتْمَةٍ مُسْتَفحِلَةٍ. 
لكِنْ
هلْ حقاً قصيدَتي لَيْسَتْ بِمِنْديلْ؟
***
تستيقظُ الأشجارُ باكرا 
منْ ربيعها 
تفركُ حفيفَها بالأنين 
ترتدي خدوشَها العاليةَ 
ثم تأوي مُغمَضةَ الأمنيات 
إلى خريفٍ لا يطرقُهُ النّعاسُ.

شاهد أيضاً

نافذتي البحرية

خاص- ثقافات *محيي الدين كانون كم جلسنا هناك …! تحت شجرة التوت العتيقة .. كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *