الرئيسية / فيديو / رشدي راشد.. من أين تبدأ الفلسفة؟ (فيديو)

رشدي راشد.. من أين تبدأ الفلسفة؟ (فيديو)


من حي الحسين العريق في القاهرة إلى جامعة السوربون في باريس، ومنها إلى جامعات كبرى، كانت رحلة الفيلسوف وعالم الرياضيات المصري رشدي راشد، حيث تؤكد على أخوة ووحدة الفكر الإنساني.
في حلقة 19/11/2015 من “المشاء” يمشي الفيلسوف في عقده الثامن على مهل بصحبة محاوره رئيس المركز الثقافي المصري السابق محمود إسماعيل، ويحكي عن تكوينه الشخصي والتكوين العام، انطلاقا من مدرسة الجمّالية الابتدائية في الحسين.
يصف راشد مستوى التعليم إذ ذاك بالممتاز، إذ كان ثمة امتحانان شفوي وتحريري لقبول الطالب في الابتدائية، بينما يبدأ تعلم اللغة الأجنبية في سن ثماني سنوات.
من قاهرة المعزّ
على مقربة من السلك المدرسي، سيواظب الطفل على المذاكرة في كتب بالإنجليزية في جامع الأزهر، وفي الفضاء المحيط ستكون القاهرة المعزّية بجوامعها وأحيائها وتقاليدها، مما سيدفع للربط الأبدي بينه وبين الحضارة العربية والإسلامية.
غير أن المناخ العام في خمسينيات القرن الماضي سيكون ضاجا ومفتوحا على اتجاهات عديدة، فتجد الشيوعي الماركسي والإسلامي في فضاء واحد، ويشير رشدي راشد إلى أن عالم اللغة السني محمود شاكر يساعده في اللغة العربية، بينما يفتح محمود أمين العالم الماركسي له المكتبة ليستعير منها ما شاء من الكتب.
ورغم قبوله لإتمام دراسته العليا في جامعة أكسفورد في بريطانيا، فإن الفكرة الرومانتيكية عن باريس داخل الثقافة المصرية، التي روّج لها طه حسين وتوفيق الحكيم، ستدفعه لاختيار العاصمة الفرنسية.
هزيمة 67
يؤمن رشدي راشد بأن التاريخ من دون فلسفة أعمى، وأن الأمم بلا حضارتها لا تستطيع تكوين عقلية الذهاب للأمام، إلا أن ذلك لن يجري الحديث عنه دون هزيمة يونيو/حزيران 1967.
ماذا فعلت الهزيمة بطالب العلم والفلسفة؟ يقول إن أوهاما سقطت مع الهزيمة وبدأ يفكر في بناء حضاري للمستقبل، “أما الحاضر فلم أعد أثق به”.
انشغل بالذاكرة، وأراد وضع التاريخ الفكري والعلمي للأمة العربية والإسلامية في مكانه دون زيادة، ودون نقصان أيضا.
ستتكرر الهزائم بعد 1967، لكن الفيلسوف بقي على عهده في تبني مشروع البناء ومحاولة البناء دون ادعاء.
العلم كقيمة اجتماعية
يلفت ضيف “المشاء” النظر إلى أن العلم كان أحد أسس الحضارة الإسلامية، وأنه إذا أردنا أن يكون العلم والعقلانية قيمة اجتماعية وليس مجرد تدريس جامعي، فلا بد من تشجيع ذلك على مستوى الدولة.
وعليه، يمضي بالقول إن مسيرته لم تكن لتتم لو لم تتح له الفرصة الباريسية، ذلك أنه لا يوجد من يهتم بتاريخ العلوم في أي بلد عربي وإسلامي.
وختم بأن المؤسسات البحثية الحقيقية هي التي يمكن أن تؤسس للبناء الحضاري وليست الجوائز والمؤتمرات التي لا تنتهي إلى شيء.
__
**الجزيرة.نت

شاهد أيضاً

وثائقي سويدي عن تلوث يخنق العالم

*قيس قاسم لا فارق بين المدن الكبيرة في العالم من ناحية تلوث الهواء، فكلها تعاني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *