الرئيسية / إضاءات / نصائح جون ستاينبك للكتابة

نصائح جون ستاينبك للكتابة


*ميادة الخليل




في رد على رسالة روبرت والستن، وهو شاب كان يعاني من “نوع من رهبة المسرح عند البدء الفعلي في كتابة عمل متعلق بسيرة شخص ما”. جون ستاينبك كاتب The Grapes of Wrath وOf Mice and Men التي كانت من المناهج الدراسية في المدارس الثانوية لفترة طويلة. قدم له هذه النصائح:
فيلا بانوراما
كاپري
فبراير 13-14- 1962
عزيزي روبرت:
وصلني خطابك منذ يومين وأجزاء عن كتابك، أظن، أنك بحاجة إلى إجابة…
اسمح لي أن أقدم لك ما استفدته من تجربتي في مواجهة 400 صفحة من الأوراق الفارغة ــ المادة المرعبة التي يجب أن يتم ملؤها. أنا أعلم أن لا أحد في الحقيقة يريد الاستفادة من تجربة الآخر التي لهذا السبب عُرضتها عليك بحرية. لكن في ما يلي بعض الأشياء التي أقوم بها لأتجنب الوقوع في المشاكل:
تخلى عن فكرة أنك ستنتهي من عملك في يوم ما. انسَ الـ 400 صفحة تماماً واكتب صفحة واحدة فقط كل يوم، هذا يساعدك. وعندما تنتهي من عملك ستظل مندهشاً دوماً.
2. اكتب بحرية وبأسرع ما يمكن، وارمِ كل شيء على الورق. لا تصحح أبداً ولا تعيد الكتابة حتى ينتهي العمل كله. في إعادة الكتابة عادة ما تجد عذراً لعدم الاستمرار. إنها تتعارض أيضاً مع التدفق والإيقاع اللذين قد يأتيان من نوع ارتباط لا واعٍ مع المادة.
3. انسَ جمهورك العام. أولاً: لأن الجمهور غير المعروف، المجهول سوف يخيفك حتى الموت. وثانياً: على عكس المسرح، هو غير موجود. في الكتابة، جمهورك قارئ واحد. وجدت أن من الأفضل أحياناً انتقاء شخص واحد ــ شخص حقيقي تعرفه، أو شخص متخيّل واكتب لهذا الشخص.
4. إذا أخرج المشهد أو المقطع أفضل ما عندك وأنت لا تزال تفكر أنك تريد الأفضل ــ التف عليه واستمر. عندما تنتهي من العمل بأكمله تستطيع العودة اليه وعندها ربما ستجد أن السبب الذي أحدث المشكلة ليس له علاقة به.
5. احذر من المشهد الذي يصبح عزيزاً جداً عليك، أعز من البقية. عادة ما يكون هذا المشهد خارج الصورة.
6. إذا استخدمت الحوار ــ قله بصوتٍ عالٍ أثناء الكتابة. عندها فقط سيكون لديك صوت التخاطب.
حسناً، في الحقيقة هذا كل شيء.
أنا أعلم بأن ليس هناك شخصين لديهما نفس الاساليب. ومع ذلك، هذه الأساليب نجحت معي…
مع حبي للجميع،
جون
____________
*مدونة “أصوات” الخاصة بالمترجمة ميادة الخليل.

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *