الرئيسية / Uncategorized / دكتاتوريات دينية ومثلها سياسية

دكتاتوريات دينية ومثلها سياسية


* علي السوداني

1

نحن الآن بمواجهة موجعة مع ازدواجية وفصام بدا كما لو أنه صار جمعياً . رجال دين وعلماء وفقهاء وجلّاس ومريدون وغاوون ، أفتوا بشرعية عاصفة الحزم في اليمن الحزين ، واستعانوا بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية وسلفيات من محمد بن عبد الوهاب ، وهذا أمرٌ لا يستوي ولا يستقيم أبداً مع واقعات سابقات مخزيات ، عندما سكتوا بل وبرروا وباركوا حشود الغزاة الأمريكان السفلة وحثالاتهم من الكفرة الذين تجمعوا على أرضهم من كل ماخور بعيد ، وفتحوا بيبان الجحائم كلها على أخيهم العراق بلاد ما بين القهرين العظيمين .
2
ثمة قول مفيد ومعين لإسرائيل والماسونية العالمية الغامضة حتى الآن ، اشتغلوا عليه وطبخوه وأنضجوه ، وأقام له الولائم والمحافل والمنابر ، حتى شاع ونما بفضلٍ من ذكائهم وسندٍ من غبائنا وجهلنا وقلة حيلنا وحيلتنا . يقولون إن التأريخ جلّه مزيف ، وقد كتبه المنتصرون والأقوياء ، لذلك لا تلزموا أنفسكم بخزعبلاته ومنفوخاته . قد يكون في الأمر شيء من الصح والحقّ ، لكنهم بهذه يريدون تزييف حتى الحقيقيّ من التأريخ ، للحصول على وطن بخريطة جديدة ، تشبه فماً شرهاً يأكل كل الطاولة .
3
هذه كمشة طعنات بائتات في جسد ، من جمل خلوية قاسية مثل أيامنا المسخمات 
نأسف ، لقد وصلتَ يا ولد يا تعيس الى الحد الأدنى الذي يمكنك من اجراء هذه المكالمة . يرجى شحن خطّك . 
الهاتف المتنقّل المطلوب غير مستعمل . 
الهاتف المتنقل المطلوب مغلق حالياً . 
الهاتف المتنقل المطلوب مفصول . 
لتلافي القطع الجزئي للخط ، يرجى شحن بطاقة هاتفك . 
نأسف ، رقم الوطن المطلوب مفصول . لاستعادته يرجى شحن رأسك بالذكريات ، أو ضربه بالحائط .
4
قالَ اخفض صوتك وغبّش حرفك ، إن عيَّرتهم بما نهبوا وما سكتوا عنه وما أكلوهُ ناراً في بطونهم وسمّاً وزقنبوتاً ، قلتُ لا أقدر . قال اجعلها إذن خدّاً وعيناً . قلت لن أجعلها كذلك حتى لو جيء بأقمار الكون كي ترقص وتدورحولي . 
قال سينفضّون من حولك ويتركونك وحيداً ، فتقعد ملوماً عائزاً تنام وتصحو على حيرةٍ ووحشةٍ . قلتُ أيامها سأرسم رغيفاً طازجاً فوق ورقةٍ بيضاء ، وآكلهُ هنيئاً حلالاً طيباً ، وليذهبوا هم إلى الجحائم .
______
*الزمان العراقية

شاهد أيضاً

ظلال السّرد المهمّشة..مُقاربات في الفن الروائي (2)

*لطفية الدليمي أقرأ غالباً على صفحات الفيسبوك المشحونة بالصخب مجادلات ونزاعات ووجهات نظر متباينة ومتطرفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *