الرئيسية / إضاءات / إيزابيل ألليندي مكرَّمة في بلادها

إيزابيل ألليندي مكرَّمة في بلادها


    في احتفال أُقيم في جامعة «سنتياغو دي تشيلي» أخيراً، تلقت الكاتبة التشيلية إيزابيل ألليندي (1942) درجة دكتوراه فخرية من جامعة بلادها، وهو أعلى تقدير أكاديمي تقدمه هذه الجامعة. وكانت بذلك أول امرأة تحظى بهذا الشرف في تاريخ بلادها وجامعتها العريقة. وقد قالت الجامعة في بيان لها إن «مزايا ألليندي وإسهاماتها البارزة في عملها صحافيةً وكاتبةً، وفي تأسيسها هيئة لمساعدة النساء والأطفال، جعلت منها شخصية جديرة بهذه الجائزة الأكاديمية».

والكاتبة إيزابيل الليندي التي كانت قد نالت الجائزة الوطنية التشيلية للآداب في عام 2010، صاحبة قلم فتن ملايين القراء في العالم، وقد تجاوزت مبيعات مؤلفاتها 65 مليون نسخة، بخمس وثلاثين لغة. الكاتبة التشيلية التي اشتهرت بأعمال مثل «بيت الأرواح»، و«الحب والظلال»، و«باولا»، ولها روابط متينة مع حركات النضال من أجل حقوق المرأة، بدأت كلمتها بشكر أسقف حاضر في الاحتفال، وقالت له ممازحة إنها حزينة من أجله لأنه يبدّد حياته في سلك الكهنوت. ثم قالت إن العُرف يقضي بأن تقدم محاضرة علمية أو ما يسمونه «الدرس النموذجي»، لكنها لا تعرف كيف تفعل أي شيء من ذلك، «لأن دوري ليس تفسير الحياة، بل روايتها مثلما عشتها». ثم أضافت: «ليس لدي أجوبة، بل أسئلة وحسب».
والجدير بالذكر أنّ الليندي هي من أقرباء الرئيس سلفادور ألليندي الذي أطاحه انقلاب عسكري قاده الجنرال بينوشيه في 11 أيلول 1973، بتدبير من المخابرات المركزية الأميركية. وقد غادرت بلادها إلى المنفى بعد سنتين من ذلك الانقلاب العسكري. وعاشت 13 عاماً في فنزويلا. لقد برزت ألليندي صحافيةً جريئة في بلادها، ولكنها لم تُعرف روائيةً إلا وهي في المنفى. فقد قفزت إلى الشهرة مع صدور كتابها الأول «بيت الأرواح» عام 1982، الذي نُقل إلى السينما محققاً نجاحاً كبيراً. وكانت بدايات انطلاقتها الأدبية تحت التأثير السحري للكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز: «لقد رافقتني أعماله. قرأتها كلها. أظن أنني قد قرأت كل كلمة كتبها. لا بد لي من الموافقة على أنني مدينة له في مغامرتي في الكتابة. هو من منحني الدافع للتمكن من رواية ما كان مألوفاً لدي، فبلدي، وكل شيء حولي كان مشابهاً لشخوص ماكوندو».
مسيرتها الأدبية المثمرة والغزيرة تضم نحو عشرين كتاباً، منها «إيفا لونا» (1987)، و«باولا» (1994)، «إينس حبيبة روحي» (2007)، «الجزيرة تحت البحر» (2009)، «دفتر مايا» (2011)، وكتابها الأخير «لعبة ريبر» الذي صدر في 2014، وقد ترجمت أعمال عديدة لها إلى العربية بترجمة متقنة وجذابة للمترجم الفلسطيني المعروف صالح علماني. وقد تصادف نيلها هذا التكريم في الذكرى الـ 126 لميلاد مواطنتها الشاعرة التشيلية الشهيرة غابرييلا مسترال، أول الحاصلين على «جائزة نوبل» في القارة الأميركية اللاتينية.

– الأخبار اللبنانية

شاهد أيضاً

وجوه الحب الثلاثون..الحبُّ كالزمن.. لا ينقسمُ ولا يُقاس

*علي حسين أراد له والده أن يصبح محامياً، في الوقت الذي تمنت فيه  والدته  أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *