الرئيسية / نصوص / مسـودَّة رسـالـة

مسـودَّة رسـالـة


*سعيدة تاقي

( ثقافات )

أخشى أن أذهب نحوك من جديد فأغتال ما تبقّى منِّي، نكايةً بزمن كان عليه أن يأتي و لم يأت..

أخشى أن لا يكون لك منك ما كان لكَ بالأمس البعيد.. و أخشى أن لا يكون لي منّي ما كان لي في ذلك الماضي القريب..
أخشى أن تكون الصفحات التي طوتها القصص العتيقة، لم تترك فسحة لحكاية قد نسردها معاً بألف ليلة و ليلة..
و تريدُ للسرد أنْ لا يغتال فاتحة الرواية.. أنْ لا يغبِن حقّ الأبطال في تغيير المصير المحتوم.. أن لا يكدِّس باسم الخيال كلَّ الأكاذيب التي لم ترتد زيّ الحقيقة..
لا غبار على اليوم الذي قد مضى.. و لا أحلام تدثِّر وجه ذلك الذي سيأتي.. و هذا القابع هنا أسفل الدرج يرزح تحت ثقل لم يكن من اختياره، و يخاتل العقرب المهروِل.
لا تسائل الرواية في آخر صفحة عن عِبرة الخواتم.. الحكاية لم تكن فاضحةً، لكنها لم تستُر سوأَة السارد بما يكفيه ذنوب التأثيم..
في الأخير..
أخشى أن تكون لحظات اليوم قد انصرفت دون أن نتقاسم فرحاً كنّا نغمِسُه صبحاً في زيت زيتون تقطَّر عرقاً هناك في بادية لم تعرف كذب المدن الفاتنة..
8 مارس 2015

شاهد أيضاً

هل التاريخ لا نهايةٌ من الطّرائد؟

*أدونيس 1 – تعِبَ الأفقُ في عالمنا، من ثِقَل الأجنحة التي تحمل حقائب البريد، الآتية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *