الرئيسية / نصوص / انعكاسات – قصة

انعكاسات – قصة


عزة مسعود*

( ثقافات )

.. تطارده الافكار ، تصارعه الظنون والشكوك ، تتقاذفه الأوهام . . يرفع جسده من الفراش ينهض كل جوانحه ليسألها : من أنا ؟ 

يرتفع صوت الريح يضرب بنافذة العقل ، ترتعش الخلايا تتصلب بعد تجول فى تلافيف المخ، تصبح مشلولة لا تستطيع الأجابة . 

يبحث فى أوراق مرصوصة على مائدة قذرة ، فينكر صلته بها ، وهى الأخرى تنكره يمسك بالقلم يصرخ : دعنى . 
يرفع رأسة رامياً بالقلم , لتلتقفه مجموعة الأوراق المبعثرة ، تصطدم عيناه بمراَة معلقة فوق المنضده , يتلمس وجهه , يتفحص ملامحه وهو يسأل : من أنا ؟ 

تعكس المراَه الضواء الخافت و”المتسرسب ” من فسحات الشباك , معها تتسرسب المشاهد متلاحقة .. تتداخل الأحداث تنتحر الذاكرة دون الفصل بينها , فيعجز عن مقاومة الشعاعات ذات الخيوط المعقدة والمصوبة اِليه انعكسات يحللها لقطرات نور متجمده يقهرها الظلام , فتذوب ويذوب معها السؤال .

يفتح الباب .. تقوده قدماه ليلقى بجسده على أول مقعد , يجلس متجمد الرأس والحركة إلا عينيه أخذت تقلب المارة ساعات ,, بعدها انتصب محملقاً فى الجسد المار أمامه قسمه بنظراته إلى وجه .. عينان تفصلهما اَنف نهايتها بقليل فم ما احلاه . تجرى عيناه على خصلات الشعر المذهب تنسدل مع انسدلتها لتختطفها حبات العقد المعلقة بالرقبه والتى تتلاصق متفرعة الى ان تتجمع وترتكز عند التقاء النهدين تتصلب نظراته .. يفكر .. ماذا اذا ما رمى برأسة فى ذلك الحضن يرفع مقلتيه المثقلتين عائدا لتلك الشفاه تصدمه سابه من انت ايها الوقح؟ يقذفه السؤال لدائرته يعود اليها من جديد ليسأل من أنا ؟؟؟

* كاتبة من مصر

شاهد أيضاً

هل التاريخ لا نهايةٌ من الطّرائد؟

*أدونيس 1 – تعِبَ الأفقُ في عالمنا، من ثِقَل الأجنحة التي تحمل حقائب البريد، الآتية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *