الرئيسية / قراءات / ريتا فرج تقدم خطاب اللامساواة بين امرأة الفقهاء وامرأة الحداثة

ريتا فرج تقدم خطاب اللامساواة بين امرأة الفقهاء وامرأة الحداثة


بيروت – عن “دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع”، في بيروت، صدر كتاب بعنوان “امرأة الفقهاء وامرأة الحداثة: خطاب اللامساواة في المدونة الفقهية”، للباحثة اللبنانية ريتا فرج.

يتناول كتاب “امرأة الفقهاء وامرأة الحداثة: خطاب اللامساواة في المدونة الفقهية” أنموذج امرأة الفقهاء، المقموعة والمقهورة، بسبب الخلاصات الفقهية التي أتى بها المتقدمون، وعمل على تكريسها المتأخِّرون، وامرأة الحداثة التي ظهرت في بدايات القرن الماضي مع اختراق المرأة للمجال العام.
ولكنها تراجعت تحت ضغط التيارات الدينية وممثليها من الفقهاء الذين صبّوا فيضا من الفتاوى تركزت على علاقة المرأة المسلمة بجسدها، وعلى توسيع دائرة المحرَّم، الذي يحاصر الأجساد الأنثوية، إذ أن الفقهاء التقليديين ومن تبعهم، نظروا إلى المرأة، من موقع المتعة والرغبة والتحصين والنشوز.
وبصرف النظر عمّا خاضه الإصلاحيون في مراحل متأخرة، فقد ترك الفقه التأسيسي تأثيرا أقوى، خصوصا أن الإسلام التراثي/ الفقهي، تجذر ويتجذر في رؤية المسلمين تجاه ذواتهم والعالم المحيط بهم، وهو الأكثر قدرة على صناعة أفكارهم، وهكذا سعى الفقهاء إلى تكبيل الذات الأنثوية وإخضاعها للخطاب الفقهي/ الذكوري، العائم على بحر من الفتاوى حسب الطلب.
وتتخطى هذه الفتاوى الجسد الأنثوي لتصل إلى السياسي والثقافي والمجتمعي، إذ كلما عجز المجتمع عن قراءة أزماته بعين الحداثة والعلم، حضر الجواب الديني، الذي ينعكس على البناء المجتمعي برمته.
ليس هناك عودة دورية لسلطة الدين في المجتمعات العربية والإسلامية، فتدخل السلطة الدينية لفرض هيمنتها على المجتمع ظلّ موجودا على الدوام، لكن ثمة إحياء لظواهر قديمة، تظهر أولى تمثلاتها في هذا الكمّ الهائل من المحجَّبات والمنقَّبات.
وقد يقول قائل إن حجاب المرأة المسلمة واجب شرعي؛ وبعيدا عن التكليف الشرعي، نرى وجود علاقة بنيوية بين تزايد أعداد المحجَّبات والتراجع الحضاري، وهذه الفرضية سندرسها في سياق دراستنا.
______
*العرب

شاهد أيضاً

“تطور القصة القصيرة الفلسطينية باللغة الإنجليزية”.. إصدار جديد للدكتور أبو صالح والدكتور أسدي

خاص- ثقافات صدر هذا الأسبوع عن دار النشر “بيتر لانغ” في الولايات المتّحدة، وهي دار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *