الرئيسية / فنون / «5 عقود من الرسم والابتكار» في معرض واحد

«5 عقود من الرسم والابتكار» في معرض واحد


ينظم «غاليري أيام» في وسط بيروت، بالتعاون مع شركة «سوليدير»، معرضا استعاديا للفنانة الفلسطينية ذات الشهرة العالمية سامية حلبي بعنوان «5 عقود من الرسم والابتكار». افتتح المعرض، وهو الأول من نوعه لحلبي، يوم الاثنين 2 فبراير (شباط) في «مركز بيروت للمعارض»، وتخلل الافتتاح توقيع كتاب حول أعمال الفنانة ومسيرتها الفنية.

وسامية الحلبي من مواليد القدس عام 1936، عاشت بعد النكبة ومنذ عام 1951، مع عائلتها في أميركا ولا تزال تقيم هناك. وتعتبر أحد أهم الرموز الرائدة في مجال الفن التجريدي وفن الديجيتال الحركي، حيث كان لها تجارب مشتركة مع عازفين موسيقيين، قامت بتحويل موسيقاهم إلى لوحات فنية باستخدام الحاسوب أمام الجمهور مباشرة. ولسامية حلبي تجربة مهمة في التعريف بالقضية الفلسطينية.
معرض «5 عقود من الرسم والابتكار» في بيروت، الذي يضم 70 قطعة فنية، مستوحى من إطلاق الفنانة لدراسة حول أعمالها، ويسلط الضوء على سعيها نحو تعزيز التجريد وتجذره في الفلسفة المادية، ويقدم أعمالها الفنية المختلفة من لوحات ورسومات ومطبوعات ومنحوتات وأعمال حركية مبتكرة من خلال الكومبيوتر. وتتضح تلك الدراسة في الكثير من أعمالها، مثل: «الحلزون الثالث» 1970، و«الفخ الأزرق في محطة السكك الحديدية» 1977، و«انتفاضة في جميع أنحاء العالم» 1989، و«الهرم» 2011. وتشير هذه الأعمال إلى نهج الفنانة الفكري في التطور التاريخي للشكلية في الفن العالمي، إذ من هنا بحثت لإثبات إمكان موازاة التقدم التكنولوجي للبشرية مع الخصائص الفلسفية المجربة على أرض الواقع، من خلال العلاقات بين الضوء واللون والعمق والقيمة والحركة والأرقام والإيقاعات المؤلفة من بناء الأشكال، واستمرارية الحالة الحركية، أو المكان والزمان، وتحديد البعد الرابع. ويعني من هذا المنطلق بأن كل سلسلة متتابعة من رسوماتها على مدى 50 عاما كانت بمثابة موقع الرصد، والتحليل العلمي، والانخراط مع أشكال التجريد ما قبل الحداثة، وخصوصا الفن الإسلامي، إلى جانب إعادة النظر في الدروس المتلقاة من الحركات الفنية الحديثة ابتداء من الانطباعية وصولا نحو التعبيرية التجريدية.
درست حلبي في الكثير من الجامعات الأميركية، وهناك اهتمام متجدد بأعمالها من قبل المؤرخين ووسائل الإعلام، حيث يطرحون إعادة تقييم أعمالها وتجربتها للوحات المستندة على الكومبيوتر عام 1980، والذي ابتكرته من خلال برامج عرضت بشكل مباشر في مركز لينكولن ومتحف بروكلين للفنون في نيويورك.
عرضت أعمالها في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة، أوروبا، آسيا، أميركا الجنوبية والعالم العربي ومن أهم تلك المعارض أقيمت في متحف «سولومون غاغينهايم» في نيويورك، «المتحف البريطاني» في لندن، «معهد العالم العربي» في باريس، و«معهد الفن» في شيكاغو.
_______
*الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

«حكمة» الأفلام الصامتة.. من شابلن إلى بينك بانثر

*علي سعيد خلال ثلاثينيات القرن العشرين، عندما بدأ نجم السينما الصامتة في الأفول، بإدخال صوت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *