الرئيسية / إضاءات / صالون مازكان يقدم “الحضارة أمي” لإدريس الشرايبي

صالون مازكان يقدم “الحضارة أمي” لإدريس الشرايبي


* عزيز العرباوي

( ثقافات ) 

نظم صالون مازاكان للثقافة والفن بالجديدة حفل تقديم راوية إدريس الشرايبي “الحضارة أمي” من ترجمة الكاتب والمترجم سعيد بلمبخوت، والصادرة عن إبداعات عالمية بالكويت، العدد 400، حيث شارك في التقديم الباحث والكاتب الأستاذ محمد مستقيم، والكاتب الناقد رحال نعمان، وذلك بقاعة دار الشباب حمان الفطواكي بالجديدة، يوم الثلاثاء 17 يونيو 2014، وذلك بحضور جمهور نوعي من المثقفين والمبدعين بالمدينة ونواحيها.
في مداخلته شكر الأستاذ محمد مستقيم القائمين على دار الشباب، وشكر للجمهور النوعي الذي تجشم عناء الحضور، حيث يظهر أن هناك اهتماما واضحا من هذا الجمهور بالثقافة والإبداع، وخاصة بمبدعي المدينة ونواحيها الأحياء منهم والأموات، كما قدم المتدخل نبذة عن المرحوم إدريس الشرايبي، وعن الرواية المحتفى بها، كما وضح ظروف ترجمة الرواية وخروجها إلى السوق. ولم يفت الأستاذ مستقيم بصفته رئيس الصالون أن هذا المولود الجمعوي يهدف في المستقبل إلى الاهتمام بالمثقف والمبدع المحلي والوطني والعربي، وأنه ينتظر الملاحظات والمقترحات للإفادة منها في مشاريعه المستقبلية…
أما الناقد رحال نعمان، فقد تطرق في مداخلته إلى الوقوف على صورة المرأة/ الأم في رواية “الحضارة أمي” لإدريس الشرايبي وما تعانيه من انفصام ناتج عن حالة التجاذب بين القيم الموروثة والأفكار المستوردة وكل مظاهر التقنية التي أصبحت تقاسمها البيت. إن شخصية الأم في الرواية وهي تصارع للخروج من حالة الجمود والقهر الاجتماعي كانت تصطدم بمجتمع ذكوري يرى فيها كائناً لا يصلح إلا للطبخ والسرير، ومن ثمة فإن مكانها الطبيعي هو البيت وليس الشارع. لذا أخذت حرباً ضروساً مع كل أشكال التسلط الاجتماعي مدعومة في ذلك من طرف ابنيها السار ونجيب. وقد أشار الناقد رحال نعمان أيضاً إلى أن المترجم سعيد بلمبخوت استطاع أن يغوص في عالم الرواية وهو ما وفر للقارئ متعة وجمالية فائقة، بل أكثر من هذا فقد تحدث أيضاً عما يسمى بشعرية الترجمة. 
بينما كانت مداخلة الأستاذ سعيد بلمبخوت مترجم الرواية، عبارة عن قراءات في بعض الأجزاء من الرواية تم اختيارها بعناية شديدة، كانت في مستوى الإعجاب عند الجمهور النوعي الحاضر.
لقد كان جمهور حفل التقديم نوعياً كما ذكرنا في أول المقال، حيث عرف حضور العديد من المثقفين والمبدعين والكتاب المحليين، إضافة إلى بعض الفنانين، حيث ساهموا بمداخلاتهم المهمة والمضيفة للقراءة النقدية التي قدمها الناقد رحال نعمان، أو لما قدمه الأستاذ محمد مستقيم من أفكار حول الرواية وحول المترجم…

شاهد أيضاً

في حب العقاد/ قيم خالدة في ذكرى رحيله الرابعة والخمسين

خاص- ثقافات *إبراهيم مشارة إذا شيعوني يــــــــــوم تقضى منيتي وقالـــــوا أراح الله ذاك المعذبـــــــا فلا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *