الرئيسية / قراءات / 3 إصدارات لسيف الرحبي من «بيت الغشام»

3 إصدارات لسيف الرحبي من «بيت الغشام»



*

صدر للشاعر سيف الرحبي ثلاثة كتب قدمتها مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة في طبعة ثانية وببصمة عمانية بعد أن صدرت من دور نشر عربية أخرى مؤخرا، والإصدارات الثلاثة هي: نشيد الأعمى وحياة على عجل ونسور لقمان الحكيم والتي دخلت القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للآداب.

يتضمن “نشيد الأعمى” حوارية شعرية تبدو نصا مسرحيا بطله أعمى، الممثل الواحد الذي يحاور ذاته، يقول الأعمى لصداه الأعمى كما يكتبه المؤلف في مطلع كتابه: “إنك تدخلنا، فيما لا قبل لنا به ولا طاقة، وهذه ليست إلا محاورة عميان بسطاء للتخفيف عن وطأة الضجر والعزلة وتسليك عبور الساعات، باحثين عن الضوء إذ يصف الأعمى ضوء الشمس لكنه وصف ليس فيه “قسط من صدق وعدالة” إذ ” تستطيع الشمس أن تفعل كل هذا السحر المعجز، على كل هذه المساحات المهولة من المقابر والترب والجبّانات، المتراكمة منذ ملايين السنين، ولا ترسل قطرة ضوء واحدة لحفرة صغيرة معتمة مثل عيني وعينيك”.
يقول الشاعر سيف الرحبي عن كتابه “حياة على عجل” المتنوع بين نثريات ونصوص: إن صفحاته التي “شكلت كتابًا ذا دفتين وعنوان، ليست إلا عجالات وتعليقات واحتفاءات، سبق نشر معظمها في أكثرمن جريدة ورقيّة وإلكترونيّة… وهي لا يجمع بين شتاتها جامع محدد الملامح و(المشروع) إلا أطياف الأدب والكتابة المبعثرة في أكثر من ركن مقهى ومدينة وقارعة طريق.. ليست إلا شذرات وقراءات ومشاهدات إلتقت صدفة لتشكل عنوان كتاب” متسائلا في سياق مقدمته عن الكتاب “لكن متى كانت الكتابة (كتابتنا) خارج هذا القدر أو ذاك من الصدفة إلا باختلاف الطريقة والأسلوب؟”.
وافتتح الشاعر سيف الرحبي كتابه الثالث نسور لقمان الحكيم بإهداء إلى “ناصر الأب وناصر الابن / وإلى عزان / حضوركم في أعماقي وهبني قدرة الاستمرار في الحب والحياة”، مستعيدا في فصله الأولي “محاولة الصعود إلى الجبل الأخضر” مع مقولة لفريدريك نيتشه وهو يتساءل “من أين تنبثق أعلى الجبال؟” تاركا معرفته أنها من البحر تطلع لتهديه دوما إلى التحدي الأزلي “ينبغي على أعلى القمم أن تصعد إلى ذروتها”.
ويمضي الشاعر سيف الرحبي في مغامرته اللغوية مجتازا صخور المكان:
الجبل الأخضر
وهو يسترخي في ظهيرة قائضة
يشبه عرين أسود
تتجه برؤوسها الوبريّة الغاضبة
نحو البحر..
ويتبدّى حين يكون الجو غائما، على شفا مطر، سفينة أسطورية / تشق عباب الطوفان والزمن وغبار الصحراء، حاملة من كل زوجين اثنين، يقودها الربّان الذي سيتحول لاحقا إلى رمز لإنقاذ البشرية التي أشرقت على الانقراض والمحاق.
_____
* جريدة عُمان

شاهد أيضاً

الواقعية السحرية في المجموعة القصصية ” عصا الجنون ” للروائي والقاص أحمد خلف

خاص- ثقافات *قراءة خلود البدري عن دار ميزوبوتاميا للطباعة والنشر والتوزيع صدرت المجموعة القصصية ” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *