الرئيسية / قراءات / بانوراما الموت والوحشة لرشا عمران عن دار نون للنشر

بانوراما الموت والوحشة لرشا عمران عن دار نون للنشر


( ثقافات )

رأس الخيمة – تعيش رشا عمران من خلال كتابها الجديد (بانوراما الموت والوحشة)، الصادر حديثاً عن دار نون للنشر من رأس الخيمة، في منزل واحد مع الموت، تتلصص عليه دون أن يراها؛ تلتقط له صوراً وتكتب يومياته ولكن الخاصة منها. فتقدم لنا مجموعة نصوص شعرية رصينة ومتمكنة، ترسم مشهداً واسعاً وعميقاً للموت ولما يتركه من وحشة وتفاصيلها. فيعرى الموت وتتعرى الوحشة، وزمانهما، ومكانهما، ليتوثقان شعراً، عبر مجموعة نصوص تنتمي للثورة، والحرب اليومية المستمرة، والموت بكل أشكاله والوحشة التي تسود المكان واللحظة، وهواجس متعددة متناقضة المشاعر تفرض نفسها، فتبدو قصائدها أكثر ميلاً لكونها يوميات للثورة السورية المستمرة منذ ما يقارب سنوات ثلاث.
الكتاب، الذي سيصدر قريبا باللغة السويدية أيضاً، ورغم الوحشة ورائحة الموت في كل تفاصيله التي تبدأ معه منذ النص الأول، إلا أنه أيضاً جاء مدججاً بالحلم، ومشحونا بذاكرة الشاعرة، وتميل فيه إلى البوح الذاتي، ورثاء النفس، في صور شعرية جميلة ومتقنة بنتها الشاعرة في قصائدها. 
من أجواء ديوانها الجديد:
وما كان لشيء أن يحول دون تفتتي ..
كنت أراقب أعضائي موزعة على البلاط ..
تلك اليد أعرفها جيداً، وأعرف أصابع القدم اليسرى المبعثرة، وأعرف الشامة السوداء في أعلى الظهر، الشامة التي كنت أبرزها دائماً كلما نسيت اسمي ..
أعرف بقعة الدم أسفل الجدار، وأعرف السرة الملقاة تحت السرير كمنديل عتيق ..
وحده الرأس بكل تفاصيله .. الرأس المعلق أمام الشاشة السوداء كمسمار في فراغ الحائط كان غريباً عني
إن قصيدة الشاعرة السورية رشا عمران تُحرضك على الأسئلة، وتدفعك للتفكير مليا في متخيلها الشعري المنفتح على بناءات متعددة، تقودك لمنافي المعنى السحيقة. تُحارب الخواء والبياض بما هو انتهاك لقسوة العزلة.
جاء الكتاب في 91 صفحة من القطع الوسط، وصمم غلافه الشاعر الفلسطيني خالد سليمان الناصري وحمل لوحة للفنان العراقي رياض نعمة، وسيتزامن طرحه في الأسواق من خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والأربعين، كما ستقيم دار النشر حفل توقيع للكتاب في القاهرة.

شاهد أيضاً

“الرجيف” للنوايسة: طقسٌ روائيٌّ مغايرٌ يلوذ بالإشارات والرموز

خاص- ثقافات محمد جميل خضر* من غير الشائع أن يلج قارئٌ ما إلى روايةٍ ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *