الرئيسية / هل الكتب الضخمة نعمة أم نقمة؟

هل الكتب الضخمة نعمة أم نقمة؟


الكتب الملحمية بدأت تثمر، فقد أعلن قبل أسابيع أن رواية، “مدينة على نار” التي تتألف من 900 صفحة، تدور أحداثها في مدينة نيويورك، في أعوام السبعينات من القرن الماضي.

وهذه الرواية التي كتبها الكاتب الأمريكي غارث ريسك هولبرغ، قد فاز بمبلغ منحته مقدماً للرواية وهو حوالي مليوني دولار، وكان نتيجة ذلك، تقديم عشرة ناشرين على الأقل طلبات بطبعها بمبلغ يزيد على مليون دولار، كما أن المنتج السينمائي سكوت رودن، حصل على حقوق تحويل الرواية إلى فيلم، وحسب ما قاله مدير النشر في دار “ليتل براون”، وهي جزء من “هاشيت” (إن الدفع المقدم بمثل الأول للكاتبة).
ويقول جوني غيللير، الذي يعمل وسيطاً في دار كيرتس براون، للنشر، إن هناك أسبابا متعددة تؤثر على مبيعات الكتب، وقسم من تلك الأسباب يعود إلى مبيعات المكتبة، وإن الطبع قد يكون أحيانا نوعا من المقامرة، لا يمكن التنبؤ بها، ومن السهل على ناشر ما، أن يُحدث ضجة حول كتاب ما، ليحقق بعدها مبيعات ضخمة.
وأفضل الكتب بالنسبة للناشرين هي كتب المذكرات والسيرة الذاتية، التي يتوق إليها القارئ، ويقول غيللير، ومن الأمثلة على ذلك كتاب توني بلير، “رحلتي”- عام1912 التي أخذ عنها أربعة ملايين دولار، وقفز الكتاب إلى المرتبة الأولى للمبيعات، متفوقا في الأسابيع الأولى على كتابي مذكرات ديفيد بيكهام وراسل براند.
وأما في هذا العام، فإن الناشرين يضعون ما حدث مع رواية “مدينة على النار”، قد يكون نقمة وليس نعمة لكاتبها، فان لم تحقق الرواية النجاح، فان ذلك سيظل يرافق الكاتب طيلة حياته. كما ان تقديم مبالغ ضخمة مقدما يعتبر مقامرة هائلة بالنسرة للناشرين.
وفي معرض الكتاب في لندن، في العام الماضي، حصل عدد من المؤلفين لحقوق كتبهم على مبالغ، ضخمة ،ومنهم ماثيو توماس (38 سنة، وهو مدرس مدرسة ثانوية في أمريكا)، وتتناول روايته 700 صفحة- أحداث تمتد ما بين إيرلندا والولايات المتحدة وعنوانها (نحن لسنا أنفسنا)، وحصل عنها على مليون دولار في الولايات المتحدة ومبلغ آخر بستة أرقام من حقوق طبعها في إنكلترا، وكان ماثيو توماس قد أمضى عشرة أعوام في كتابة روايته.
وهناك كتب أخرى حصلت على مبالغ مماثلة ،ومنها رواية “إليزابيث قد فقدت” وهي العمل نقودهم تجاه عدد من الرياضيين المعروفين، ومنهم ديفيد بيكهام “مذكرات وصور”، هاري ريد كتاب، آندي موري، مو فرح، مايك تيسون والسير أليكس فيرغوسون، والفائز حتى الآن السير أليكس، وقد تسلم مليوني دولار مقدماً لمذكراته، وتم بيع 100،000 نسخة منه أسبوعيا في الشهر الأول لطرحه في المكتبات (في أعياد رأس السنة)..
__________
*عن: الغارديان

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *