الرئيسية / نصوص / إقـــــــــامـَـــــــــة

إقـــــــــامـَـــــــــة


* محمد شاكر

( ثقافات ) 

بين المعنى’
واللامعنى
حيث تـَسْعى’ وتـُقيم
ماذا لو عَصفتْ ريحٌ ،تكشط مَعـْناكَ
عند تباشير حُلم جَميلْ
لم تبزغ ْ به سماءٌ على مَشارف اليقين..
ماذا لو خفــَّتْ صَوْبَ ضوْء القـَصيدْ
حُلْـــكة ُ يَوْم كئيبْ
طــفــَّأتْ ذبالة َ الفـَرح الوَليدْ
وأنتَ تـَستعير من رُّوحكَ قبسا ً
كاد يُجلـِّـيــكَ
في صَحارى’ الألم الشديدْ .
ماذا لو غاضَ الحِــبــْرُ
على شفـــة الدَّواة ِ
واغتالكَ صمتٌ، فوقَ بياض الورق ْ
لأول ِ سطر ٍ
جَــفاهُ الوضوحْ .
ماذا لو أنكرتكَ أخْـيــلة ُ الأمْــس ِ
في سَديم اليوْم
طيْــرا ، تخَلَّــــفَ عن سِرب ِ رُؤاهُ
بلا شجر ٍ
ولا سماءْ.
لا يُشرقُ في الشَّقشقات
ولا يهْوي
في عَرْض الفـَــلاة ْ.
ماذا لو وقفتَ على باب ِ السِّحر ِ 
بيَد ٍعزْلاءَ 
وشوق ٍ كفيف ْ
لا يقـْـوى’ على رفْــع الحِجاب ِ
أو يُمسِكُ..
ما تناثرَ من حنــيــنْ .
بين المعنى’
ونبْض ِ الحُلم ِ المُعَنَّــى
وخيبة ِ الرُّوحْ
في سراديب ِاللامعنى’
ماذا لو تخَلَّــتْ عنكَ، أوهامٌ
تكسو عُريَ الحُروفْ
بخزِّ البوح ِالجميـــــل ِ
واجتاحَــكَ الخــــوْفُ
في غياباتِ اللايقينْ .
لكنــكَ…
عندَ سَفــْح ِ انــْعزالكَ
هـــذََّأتْ من رَوْعكَ الجروحٌ
تَسْكنُ أوصالَ الكلماتِ
وتبوحْ
قالتْ :
لا تخشى وحْشَةَ ليل ٍ ينزاحْ
لكَ في السَّريرة ِ
بعْضُ الـــخشوعْ
من ليل المُعاناة البعيدْ
لكَ في المسيرة ْ..
خرائط ُ شـــــوْق 
تصحو في الضلوعْ
تقود خطاك َ
إلى مرافئ السكينـــة ْ.
بين المعنى
واللامعنــى’
تسْمو بكَ الأحلامُ ، طوْراً 
ثمَّ تخبــــو..
في سَفـَر الكُــشوف ْ.
______
*شاعر من المغرب 

شاهد أيضاً

نافذتي البحرية

خاص- ثقافات *محيي الدين كانون كم جلسنا هناك …! تحت شجرة التوت العتيقة .. كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *