الرئيسية / نصوص / أقاصيص

أقاصيص



( ثقافات ) 
-1-
وجه من فقاعة 
وجه يظهر مع بداية النوم ؛ “يدنو يدنو” وعند لحظة الاستيقاظ ؛ يتفرقع كفقاعة مخلفا صرخة. ذلك كان كابوس الليلة الماضية ، كلما استلقى وداعب النوم جفنه ، ظهر ذلك الوجه الثقيل ليتداعى ثم يترنح على صدره -بعدما- يحدث من تقلب ومصارعة يقوم على إثرها والعرق يتفصد على جبينه ولا أثر لتلك الفقاعة التي تكمم فمه .
-2-
وعيد
اقترب العجوز من بائع السجائر مد يده طالبا علبة ..امتنع الرجل من بيعه ..تذكر وعيد الحفيد له أنه سبب مرض الجد..
-3-
غرور
كانت مغرورة بجمالها ؛ لم تشـأ لحظتها أن تقتنع بعزوفهم عنها..نظرت نحوه وجدته يغازل شمس,,,ولت مدبرة ، استلت مرآة من حقيبة يدها ..كررت النظر ..لم ترقْها الصورة …أكملت حديثها الطويل عن سيرة شمس قاصدة نفسها .
-4-
كالزئبق
تلمسه .وجد ملمسه كالزئبق …تردد …وردد في نفسه : يفعل ولايفعل ..يقول ولايقول…نهض مجدِّدا تحيته راغبا في خدمته آملا في كسب رضاه ..لكنه عاد بلا شيء !
-5-
التواء
تمددت ..والمذياع يردد: هذا وقد التقى ..؟.هدوء ..مصافحة..موسيقا سياسية ..بساط أحمر أقدام تمشي ملتوية..جلست تنظر في الساعة ..غلبها النعاس ..قامت من نومها “على صورة أقدام تمشي ملتوية أحدهم يمرر سيفا طويلا على أنفه يقول : تمام سيدي 
تثاءبت …تمددت …تفضّل عليها النعاس بشيء من الراحة.
-6-
إسقاط
صوت الورق الذي يلقيه رجل بنصف لحية يصدر صوتا يشبه خشخة الأشجار حينما تهب السواكن …بينما مرافقه الذي يلعب معه يزفر بدخان أبيض ينم عن غيظه ..الهدوء ..قطعه صراخ : ” إربحنا ” 
قام الرجل المغيظ ليقذف أوراقا نقدية وهو يتأفف يتعثر في مشيته .. يدخل بيته يضرب زوجته قائلا : أنتِ السبب
تنطلق بصغيرها متجنبة الفوضى منحنية على وليدها تنظر والحزن يكسر مقلتيها ..ويكسر هو ما تبقى من زينة ومرآة ..ومشطا علقت به بعض الشعيرات .
-7-
خرافة
كانت تنظر نحو المرأة بعينين دامعتين وهي تبتسم مخفية حزنا كبيرا التهم قلبها كما يلتقم الحوت إنسيا….حديث المرأة مؤلم …قالت لها: ..أنتِ فقط من بقي مكتسيا ثوب الوحدة في هذه القرية ..انكسرت عينا الفتاة ..لكنها فهمت مغزى الحديث ..اقتربت منها المرأة وكانت سمينة جدا همست لها : لم يبن من كلامها سوى : (جربي وبعدين حاسبيني)
خرجت وبقايا أوراق مهترئة وخيط معقود وخرافة مجتمع مازالت مصلوبة على قلوبهن.
دموع من كحل
العطر ملأ المكان ..وفي أقصى ركن للدار تكومت امرأة ترتدي فستان الفرح ، وعلى خديها دموع من كحل!
9
صورة
انتظر لساعات طوال موعد إقلاع الطائرة ..وجهه ظل مسودا وهو كظيم ..يتوارى عن كل رجل يرتدي بزة عسكرية …كلما رأى اثنين ينظران في صورة ..سارع بوضع النظارة السوداء على عينيه ..وعلى مصعد الطائرة لحظة نزوله للفرار ..ربت على كتفه الشرطي موجها له صورته: هل تعرف هذا الرجل ؟ بُهت وامتقع وجهه ؛ مجيبا :نعم !!
10
ذكرى طفلة
أسرعت الطفلة الشقراء خلف طائرتها الورقية ..وكانت فيروز تصدح في المكان : طيري يا طيارة طيري يا ورق وخيطان ….
نظر الرجل في ساعته …وتذكر موعد الجرعة لطفلته …بينما طارت الطفلة مع طائرة الورق.
11
صهيل 
صهيل الحصان ملأ المكان ..أردف الرجل عبارة مبهمة ..علمت منها الفارسة شيئا يدور بخلد الرجل ….ما كان عليها إلا الانطلاق كاسرة حدود المكان متخطية حواجزه ..أعلن الصهيل عن لحظة انعتاقه من إسطبل كان يكبح جماحه …!!!
12
احتلام
كلما أغمض عينه وجد على أذنه نملا
قال : علام يتجسس؟
13
مآرب..أخرى
صافحها مبتسما وعدها بلقاء في المقهى ..جاء الموعد ..وقّعت على ورقة ..نظر بمكر
مبتسما : مبارك حبيبتي ….أنتِ الآن لي وكل ما تملكين.
14 
شِباك
جلس ليكتب قصيدة فكتبته القصيدة ، تحكيه حروفها ينهض بثقل الكلمة ووزنها ..محدثا إيقاعا عند كل دمعة ، هذه المرة اختلفت الإيقاعات رغم تشابه الدموع ، كانت تلك القصيدة وترا ؛ يدق كلما حان موعد الألم ، فصارت مصْيدة ليتحول إلى خطأ مجوف من دواعي وطن سلبوه الحنين فوقع في شباك الاغتراب …
مراودة
راودها ..فأهدته عقدا…..انتشى …وعادت تنْظم ما تبقى من عقيق منثور!!
برود
تذكرته ليلة العناق..شعرت بالجنين بين أحشائها ..بحثت في ألبوم ذكرى ليلة الدخلة …لم يكن كما هو ليلتها ..حيث الوسامة وحيث كان يريدها بقوة …قالت : كان يسحبني بقوة 
أما ذلك العناق فكان دافعه الهروب الذي لاعودة بعده.
_______
*قاصة من ليبيا

شاهد أيضاً

نافذتي البحرية

خاص- ثقافات *محيي الدين كانون كم جلسنا هناك …! تحت شجرة التوت العتيقة .. كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *