الرئيسية / نصوص / “شَمْسِـيـَّات”

“شَمْسِـيـَّات”


*سعيـدة تـاقـي

( ثقافات )
بُعْـدُ نَـظَــر

تشرقُ الشمسُ كلّ صُبح كالعادة.
لا يهمُّها أتستقـبلها السماءُ بالصّفاء أم بالبكاء.
تَـجَـلِّـيات
بعيداً، هناك، حيثُ تختفي عند المغيب.
تشـعُّ من جديد، بألق البداية الموعودة.
لو نَدْرِي كَمْ مِن بِدايةٍ هي للبِدايَة الواحِدة،
ما وَجِـلـنا من أُفُولِنا الأخير.
مَـغَـارِب
أَبعِدوا أعـيُنَكم قليلاً.
إنّها تغرُب ثانيةً، كي تَـتْركَنا نغـفـو و لبـاسَ اللـيل.
لِمَ لا يطْرَأُ الخجلُ على الأعين المتلصِّصة؟
تـواضُعـات
حين تَـنْحني السنابلُ،
تعـلنُ سرّاً قرب موسِم الحصاد،
و تكشفُ جهراً امتلاء لا يُداري حُمُولَه.
و حين تنسحِبُ الشمسُ عن عرشها،
تتفجّرُ الألوان فرِحَةً بانكسار الضيّاء!

الضَّوْءُ و نُورُه
لِكَمْ مِن اشتِعالٍ، يفـتَقِـدُ القمر، كي يُنْسِـيَ اللّيلَ حظَّ النَّهار؟
تُـضاهي لوْعةُ الشوقِ في جُموحِها، سِحْرَ الضَّوءِ للـنُّورِ المستَعار.
حُـزنٌ بـاذِخ
اللَّيْلُ حزينٌ سيِّـدتي، لا يفارِق سَوادَ حِدَادِه،.
لم يحتَضنْ يوماً وَهَـجَ نارِك.
و إن التمعتْ فوق أكتافه النُّجوم.
ضربةُ شَمْـس
تقول النجمة:
رفقاً بي أيتها الشمس، سحرك فاتن.
سـيَصْرِف النُّجوم عن التأنُّـق حين تأْذَنين لِـلَـيلـنا بالظُّهور.

شاهد أيضاً

العلاج بالصدمة الوجودية

خاص- ثقافات *إبراهيم قيس جركس امتدّت الحياة أمامه بكامل وحشيّتها وكآبتها… كان يشعر بالاشمئزاز والقرف… …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *