الرئيسية / إضاءات / (الثقافي الملكي) يشهر ديوان النمري” بقايا زمان مضى”

(الثقافي الملكي) يشهر ديوان النمري” بقايا زمان مضى”



*

احتفل في المركز الثقافي الملكي مساء أول من أمس بإشهار ديوان ( بقايا زمان مضى) للشاعر الأردني المغترب سرحان النمري، الصادر حديثاً عن دار أزمنة بعمان وفيه جملة من القصائد حول الهجرة والحنين الى الوطن.

وقال الوزير الأسبق محمد داودية في حفل الإشهار الذي أقيم برعاية مدير المركز محمد أبو سماقة، وأداره الزميل الإعلامي ابراهيم السواعير ضمن برنامج (كاتب وكتاب) الشهري، إن علاقة حميمة جمعته بالشاعر النمري منذ عقد خمسينيات القرن الماضي في مدينة المفرق واطلع عن كثب على اهتماماته الأدبية والمعرفية خاصة في حقل كتاباته لنصوص شعرية مفعمة بالجماليات والأحاسيس والمشاعر الإنسانية النبيلة.
وأضاف أن الشاعر مخلص لفن كتابة القصيدة، وأنه كان من بين الأشخاص الذين شددوا بإلحاح عليه لإصدار ديوانه الشعري الأول لافتاً إلى أن المفرق رفدت المناخ الإبداعي الأردني بالعديد من الأسماء اللامعة على الصعيدين المحلي والعربي.
وأشار داودية إلى أن الديوان يطرح الكثير من القضايا التي تدور حول فجيعة الغياب والمصائر الإنسانية التي تلخص انفعالات الذات بمفردات التمزق والألم نتيجة البعد عن الوطن والاهل والأصدقاء ويجري تقديم كل ذلك بصياغات شعرية شديدة البناء وبليغة المعاني تستخلص معاناة الغربة وهمومها الاجتماعية والسياسية.
ورأى الناقد عبدالله رضوان في قصائد الديوان أنها تندرج تحت سمات الإحساس الرومانسي بالغربة والتعلق بالوطن حضارة وتاريخاً وواقعاً معيشياً في بنية خطابية ذات إيقاعية جمالية جزلة الألفاظ وعميقة المعاني، عاين فيها الشاعر ذاته واوجاع الغربة..
مثلما طاف في فضاءات المكان الاردني وتغزل بحضارة الأنباط في البترا وأجواء العيش اليومي في البادية وفي قرية الشاعر (صمد) بجبال عجلون وعلى أطراف سهول حوران.
وأوضح رضوان جوانب من التوظيف الجمالي للأسطورة في قصيدة النمري وتعدد طروحاتها واستعاراتها وخصوصية بنيتها وصورها الشعرية وإيقاعها الموسيقي وظاهرتها الغنائية والتي تتكىء على تفعيلة ذات استخدامات متعددة للقافية داخل المقطع الشعري الواحد.
واعتبر الشاعر النمري أن توجهه للشعر جاء نتيجة لشغفه باللغة العربية وسحرها وأنه ظل يكتب القصيدة منذ وقت مبكر رغم انشغالاته بظروف الحياة والهجرة وأن ديوانه يضم مجموعة من القصائد المتنوعة الأغراض التي كتبها في أكثر من فترة خلال سنوات الهجرة ثم ألقى أمام الحضور مجموعة من قصائد الديوان.
يشار إلى أن الشاعر النمري المولود العام 1944 درس الابتدائية والإعدادية في مدارس عجلون، ثم انتقل إلى مدينة المفرق وأكمل دراسته الثانوية فيها وفي مدينة الزرقاء ثم مدينة اربد، ثم التحق بجامعة بيروت العربية لدراسة التجارة والاقتصاد، وعمل في قطاع البنوك في بلدان خليجية، وعاد إلى عمان حيث عمل بالتجارة، وارتحل بعد ذلك إلى الولايات المتحدة الأميركية التي أمضى فيها أربعة عقود من الزمان، ولم يمنعه تنقله المستمر بين بلدان العالم المختلفة من الانغماس في ثقافته العربية وكتابة الشعر. 
______
*(الرأي)

شاهد أيضاً

الكاتبة الفرنسية التي جعلت حياتها تجربة مثالية

*حسونة المصباحي نهاية الربيع الحالي، قامت دار”غاليمار” الفرنسية ضمن سلسلة ”البلياد” الشهيرة المخصصة لكبار الكتاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *