الرئيسية / قراءات / إصدارات جديدة: (هولير حبيبتي)لعبد الباقي يوسف

إصدارات جديدة: (هولير حبيبتي)لعبد الباقي يوسف


*كلبهار خزشناو

(ثقافات) 

بعد الاحتفاء بصدور روايته / الآخرون أيضاً / في كركوك 2012 ضمن الاحتفال الضخم الذي أقامه مجلس الأعمال العراقي مع منظمة كتاب بلاحدود في فندق الرشيد ببغداد برعاية مباشرة من رئيس الوزراء ، وبعد حصول روايته / خلف الجدار / بجائزة دبي الثقافية ، وصدور روايته / إمام الحكمة / عن وزارة الأوقاف الكويتية ، وكتابه / حساسية الروائي وذائقة المتلقي / عن وزارة الثقافة السعودية 2012 .
يحتفي إقليم كردستان العراق بصدور رواية الروائي الكردي الكبير عبد الباقي يوسف / هولير حبيبتي / حيث تتناقل مختلف وسائل الإعلام العراقية أخبار وأصداء صدور هذه الرواية التي تؤسس لأول مرة لذاكرة روائية لمدينة هولير حيث تتولى توثيق هذه الذاكرة على شكل قصيدة روائية حين تتجسد مدينة هولير فتاة كردية جميلة تجمع بينها وبين بطل الرواية الكردي القادم من كردستان الغربية علاقة روحانية بالغة الخصوصية ، تسرد معها وقائع ما شهدته عبر تاريخها بصراحة وجرأة المرأة العاشقة . 
ويذكر أن جريدة / التآخي / التي تصدر عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان قامت بنشر هذه الرواية على حلقات مسلسلة ، كما قامت غالبية الصحف ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام العراقية والكردية بنقل أجزاء وحلقات وملخصات عن هذه الرواية التي وقعت في ثلاثمائة صفحة وصدرت طبعتها الأولى عن مكتبة التفسير في أربيل التي حصلت على حقوق نشر الطبعة الأولى . 
من أجواء الرواية : 
تناغمت حروف الكلمات على رخام صوته : هل مرضتِ يا هولير ؟ 
هزّت رأسها هزّات إلى الأسفل وهي تقول : عندما يصيبني سقام ، يأتي الربيع ذابلاً في تلك السنة ، يتوقف الحمام عن الهديل ، تبدو الشوارع ساكنة شاحبة ،
يكسو الحزن وجه الطرقات . 
في صباحات سقامي ، تحط أسراب البلابل والزرازير والحمام على نوافذي ، وهي تملأ سماء القلعة . 
تنتحب تارة ، وتارة تشدو بأعذب ما لديها من أغنيات ، وهي تبتهل إلى ربها الكريم كي يشفيني . 
تكسو الأشجار غمامة حزن ، تقوم ملكات النحل بعيادتي .
عندما ينتزعني الجبابرة بحدّ السيف من أيدي حفدتي ، يلحقون بهم ويلات الهزيمة ، يبدون خانعين ، مستسلمين ، مهزومين .
يقتلون رجالهم ، يستبيحون حرائرهم على مرآة مني .
حينذاك يستقوى عليّ المرض وأنا أرى الأباطرة يخلعون لساني من واجهات طرقاتي ، من مداخل دروبي .
يمزّقون ثوبي الأثير الذي تتفتح بعبق ألوانه بشرتي ، ويرغمون علي ارتداء ثوب غريب على بدني ، فأبدو ذابلة منكسرة بألوانه . 
يحرمونني من أحب ألوان الدنيا إلى فؤادي :
الأحمـــر 
وهو يوهــج شعلة الحياة في نفســـي 
الأخضـــــر 
وهو يمدّ نـــي بطاقة متجددة من لياقة الشباب 
الأبيض 
يأتي زهو بياضه ليحقق في ذرّات روحي 
سكينـــة الإستقرار 
نعيـم الهدوء 
أنـــس الأمان .
الأصفـــــر 
وهو قبلتــي 
محج جبهتــــــي .
عندما أقيم صلاتي في دجى الليل على بياض سجادتي ، وأحج بجبهتي على رونق صفار فراشتها . 
خيّم صمت ليس بالطويل ، فاستأنفت تقول بصوت شجي : 
عندما أتأمل الأحمر ، أشعر بذرات الحياة وهي تتناغم بذراتي 
عندما أنظر إلى الأخضر ، تنبعث إلي كل روائح الربيع 
عندما أرنو إلى الأبيض ، تنتابني هالة من صفاء هدوء النفس 
عندما أحدّق بالأصفر ، تعتريني موجة من الأنس . 

شاهد أيضاً

صدر حديثًا.. حكايات من اللجوء الفلسطيني

خاص- ثقافات صدر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب “11: حكايات من اللجوء الفلسطيني” لمجموعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *