الرئيسية / قراءات / كتب صدرت حديثاً

كتب صدرت حديثاً




(ثقافات)

السهروردي مؤسس الحكمة الإشراقية:

صدر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب – وزارة الثقافة /2013م كتاب السهروردي مؤسس الحكمة الإشراقية، تأليف : عبد الفتاح قلعه جي ، ويقع الكتاب في 136 صفحة قطع متوسط.

من الكتاب:

“كنت كلما مررت بباب الفرج أقف لحظات أمام مسجد صغير خارج سور حلب القديم يضم ضريح السهروردي، واستعيد في وقفة المتأمل وأنا أمام الضريح ذكرى شهداء الفكر التنويري في التاريخ؛ فالسهروردي نزيل حلب هو واحد من أعمدة الفكر الإنساني، ومؤسس الحكمة الإشراقية، وقد لقي بسبب أفكاره، وبأنه سابق لزمانه، المصير الذي لقيه سقراط.
وإذا كانت أمة اليونان تفخر بسقراط وأفلاطون وأرسطو فإنه حريٌّ بالأمتين العربية والإسلامية أن تفخرا بفيلسوف صوفي إشراقي كبير كالسهروردي قدَّم في الخطاب المعرفي والإبداعي مؤلفات في منتهى الأهمية، وكان تأثيره كبيراً ومتصلاً في المعرفة الإنسانية، وإنما تُذكر الأمم وتحترم بأسماء ونتاجات أدبائها وعلمائها ومفكريها.. ويذهب المال والسلطان ويبقى الإبداع وأصحابه وحدهم في ذاكرة التاريخ.
كنت أرى كلما طالعت قبر “السهروردي الحلبي” نظرة عتب تنسال من الضريح إلى الوجدان، فأجد لزاماً عليَّ، ووفاءً لمن ضمته تربة حلب المحروسة، أن أضع كتاباً عن السهروردي، على إيجازه، يكون محيطاً بحياتِه وأفكارِه الفلسفية وإبداعاته الفريدة المتميزة في الشعر والنثر؛ وبخاصة وأن أغلب مؤلفاته أنجزها في حلب، وأن أعمالَه تدل على ثقافةٍ موسوعية شاملة، وفكرٍ دقيق البحث، وأن إبداعاتِه تحمل في طيها فلسفته، في حللٍ من الأصالة والحداثة معاً، وبذلك أفيه بعض حقه على هذه المدينة التي شهدت مأساته على حزن، وهو الذي لقي من اهتمام الباحثين الغربيين ما لم يلقه إلا القليل من أعلامنا.”

الكتاب: السهروردي مؤسس الحكمة الإشراقية
المؤلف: عبد الفتاح قلعه جي
الناشر: الهيئة العامة السورية للكتاب ـ دمشق 
عدد الصفحات: 136

محطات في حياة ميخائيل نعيمة:

صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتيِّب بعنوان محطات في حياة ميخائيل نعيمة للدكتور فؤاد المرعي. وهو الكتيِّب الرابع والأربعون ضمن سلسلة أوراق عربية التي يصدرها المركز، والتي تُعنى بنشر مادة فكرية ميسّرة لقاعدة واسعة من القراء، في موضوعات وشؤون مختفلة، سياسية واجتماعية واقتصادية وتاريخية وثقافية وإعلامية…

تتناول هذه الورقة السيرة الأدبية والفكرية لواحد من أبرز أعلام الفكر والأدب العربي الحديث والمعاصر، الذي جعل للأدب رسالة إنسانية التزم من خلالها قضايا المآسي الاجتماعية والنضال ضد الاستبداد والتخلف. قدم ميخائيل نعيمه خلال مسيرته الأدبية والفكرية باقة من الكتب الأدبية القصصية والشعرية والنقدية المفعمة بالروح الصوفية المنبثقة من نفسه انبثاقاً إنسانياً متعاطفاً مع البشر المعذّبين، وبالنزعة الإصلاحية والنقدية؛ فكان واحداً من قادة النهضة الفكرية والثقافية الذين أحدثوا اليقظة وقادوا إلى التجديد الأدبي العربي.

الكتاب: محطات في حياة ميخائيل نعيمة
المؤلف: د. فؤاد المرعي
الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية ـ بيروت
عدد الصفحات: 32

المسرح الحديث، الخطاب المعرفي وجماليات التشكيل:

صدر حديثاً 2012-2013م عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق- سلسلة الدراسات كتاب المسرح الحديث الخطاب المعرفي وجماليات التشكيل، لمؤلفه الأستاذ عبد الفتاح قلعه جي، وهو موسوعة موجزة في المسرح الحديث واتجاهاته ويقع في 220 صفحة قطع كبير، وقد جاء في مقدمة الكتاب:

رحلة المسرح هي رحلة الفكر والخطاب المعرفي، ورحلة الجمال والتشكيلات البصرية، ورحلة النفوس التواقة إلى عالم أكثر سعادة وأمناً وخيراً. وكان قدر المسرح دائماً أن يكون الشاهد والمحرِّك والمرهص للمتغيرات في القيم الكبرى، وفي الأحداث السياسية والاجتماعية، وأن يكون الإنسان دائماً في عمارة نصوصه وعروضه محور اهتمامه، يصور آماله وآلامه وعواطفه، وحركة روحه التائقة إلى الحرية والخير والسعادة، في زمن أصبحت العولمة فيه قدراً وضعياً أشد ضراوة على الفرد والمجتمعات المهمشة من أقدار الزمن الإغريقي.
كان لا بد لهذا الكتاب بعد أن يستعرض جوانب من وظيفة المسرح وظروفها المحيطة أن يبدأ بتباشير الحداثة وحركة المخاض الأولى قبل الولادة مع مسرح تشيخوف في واقعيته ورصده لجزئيات الحياة اليومية، ليغوص بعد هذا في أعماق اللاوعي فيكشف قيعان النفس والمجتمعات مع المسرح التعبيري، ثم يعرض للخطاب الإيديولوجي والخروج عن القواعد الأرسطية في المسرح الملحمي، ثم يأتي دور الوثائق والسجلات في الكشف والإدانة مع المسرح التسجيلي، ثم يوغل في التجريب واختراق المألوف والخروج على المفاهيم والقواعد الأرسطية لتحقيق مسرح عكسي يطرح بجرأة وقسوة لا معقولية الوضع الإنساني وذلك في المسرح الطليعي الذي بلغ فيه التجريب مداه الأبعد، لتنتهي رحلة الحداثة بعد هذا، وتبدأ اتجاهات مسرح ما بعد الحداثة – ما بعد التجريب، بسلبياتها وإيجابياتها، بقيمها الفكرية المتباينة وأشكالها الجمالية الجديدة، وهي تحولات جذرية لم تكن على مستوى الشكل والتشكيل الدرامي فحسب، وإنما على مستوى الفكر والخطاب المعرفي أيضاً.
رحلة المسرح هذه في محطاتها ومتغيراتها السريعة لم تجرف معها أجناساً أخرى كالأوبرا والأوبريت اللتين حافظتا منذ منشئهما الكلاسيكي على جمالياتهما الحكائية والاستعراضية من غير إهمال لجوانب من الفكر والنقد والتصوير، مع استفادة مثلى من التقنيات الحديثة للعصر الجديد.
حركة المسرح وما اعتراه من تطور في الشكل والمضمون وفي أشكال التعبير كانت موازية لحركة الحياة، ولحركة الفكر وبحث النفس الإنسانية عن اكتشاف ذاتها، وعن توق الإنسان الدائم إلى الخروج من السكون إلى الحركة، واكتشاف وورود مواطن جديدة للجمال الفني، وهذه الدراسات والبحوث المسرحية على تعددها تجمعها وحدة الطريق، إنها معالم في طريق المسرح الطويلة.. هذه الطريق التي لن تنتهي أبداً مادام المسرح كائناً حياً جميلاً دائم التوالد والإبداع.

الكتاب: المسرح الحديث الخطاب المعرفي وجماليات التشكيل
المؤلف: عبد الفتاح قلعه جي
الناشر: اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق
عدد الصفحات: 220

شاهد أيضاً

8516934afd364875bd51d090ca3987be

ماذا يفعل أورويل في ضاحية بيروت الجنوبية؟

*محمد برادة يـلفت في رواية «أورويل في الضاحية الجنوبية» للكاتب اللبناني فوزي ذبيان (دار الآداب،2017)، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *