الرئيسية / إضاءات / رحيل رسّام الكاريكاتير اللبناني بيار صادق

رحيل رسّام الكاريكاتير اللبناني بيار صادق


*

توفي أمس رسام الكاريكاتور اللبناني بيار صادق بعد صراع مع المرض، وتصدرت رسوم بيار صادق (76 عاماً) صفحات أبرز الصحف اللبنانية، وهو أول من نفذ الكاريكاتور المتحرك يومياً على شاشة التلفزيون.

عمل صادق ونشر رسوماته في أشهر الصحف والتلفزيونات اللبنانية، وتميز باستقلاليته مظهراً الواقع بتهكم كما يجب أن يراه المواطن العادي.

تخرّج بيار صادق من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة وعمل طوال حياته رساما للكاريكاتور، ويعد أول من نفذ الكاريكاتور السياسيّ المتحرّك يومياً على شاشة التلفزيون.

عكست رسوم الفنان الراحل ذات الأبعاد السياسية والاجتماعية الواقع اللبناني في عز الحرب التي امتدت من 1975 إلى 1990، قبلها وبعدها. وتميزت رسومه بخطوطها الدقيقة واعتمدت تعليقاته اللعب على الكلام الذكي والسخرية اللاذعة. وكان يعبر عن وجهة نظر المواطن اللبناني العادي كما يراه بزيه التقليدي، من دون أن يترك طرفاً سياسياً إلا وانتقده.

تخرج بيار صادق من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، وكان ينشر رسوماته وهو ما زال طالباً.

ويعتبر صادق من رواد رسامي الكاريكاتور في لبنان بعد ديران عجميان وخليل اشقر.

تنقل بيار صادق منذ انطلاقته في العام 1958 في صحف ومجلات لبنانية بعضها ذات ولاءات حزبية، إلا أنه حافظ على استقلالية موقفه السياسي والتزامه.

عمل في بداية مشواره المهني، لحساب دار الصياد. وفي عام سنة 1958، انتقل الى جريدة النهار. وخلال الحرب الأهلية اللبنانية، وبسبب موقع سكنه، غادر جريدة النهار سنة 1978 للعمل في صحيفة “العمل”، قبل أن يلتحق في أواخر عقد الثمانينيات من القرن الماضي، بصحيفة الجمهورية لمدة عام واحد.

في عام 1985، دخل ميدان العمل التلفزيوني بفكرة مبتكرة عرضها على المؤسسة اللبنانية للإرسال إذ كان يرغب في المباشرة برسم كاريكاتور سياسي متحرك. وافقت الإدارة فعين مسؤولا عن المشروع. وهكذا دشن بيار صادق أولى شخصياته المتحركة في أيار سنة 1986. وفي العام 2002 إنتقل للعمل في تلفزيون المستقبل.

نال العديد من الجوائز والأوسمة المحلية والعالمية، آخرها وسام الارز من رتبة كومندور الذي منحه إياه رئيس الجمهورية الحالي ميشال سليمان في العام 2012.

أقام عدة معارض في لبنان والخارج، وله مؤلفات هي: “كاريكاتور صادق”، “إضحك مع بيار صادق على السياسيين”، “كلنا عالوطن” و”بشير”.
________
* ا ف ب

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *