الرئيسية / إضاءات / بابلو نيرودا وتحقيق جديد في وفاته

بابلو نيرودا وتحقيق جديد في وفاته


*

كان الاعتقاد السابق ان الشاعر بابلو نيرودا قد توفي إثر إصابته بالسرطان، ولكن سائقه الخاص وحارسه في الوقت نفسه مانويل آرايا، بدأ يتحدث منذ عامين عن حياة نيرودا وأمور جديدة لم يعلنها من قبل.

وكان الشاعر الشيللي الكبير قد توفي بعد 12 يوماً من الانقلاب العسكري الذي حدث في البلاد في الحادي عشر من ايلول 1973، التي جاء على أثرها الجنرال أوغوستو بينوشيت الى السلطة، وقد أعلن آنذاك، ان وفاته حدثت بسبب سرطان في البروستات.
ويقول آرايا ان السلطة الجديدة خافت ان يتحول نيرودا الى صوت للمعارضة.
وكان نيرودا قد اشتهر بقصائده الحسية الرومانتيكية العاطفية وعلى الأخص القصائد الاثني عشر عن الحب و(أغنية لليأس)، وكان نيرودا سياسياً منتمياً الى اليسار ودبلوماسياً وصديقاً مقربا من الرئيس الشيللي سلفادور الليندي، الذي انتحر بدلاً من أن يسلم نفسه لسلطة الانقلاب العسكري في 1973.
وقال آرايا، ان نيرودا خلال إتمام استعداداته للسفر الى المكسيك، قام الأطباء بحقنه بمادة أدت الى تدهور صحته في الأيام التالية وبشكل تدريجي.
وقد شك المحقق ماريو كوروزا بنظرية المؤامرة هذه في بادئ الأمر ولكن تحقيقاته كشفت عن دلائل كافية لاصدار أمر باستخراج جثة الشاعر، المدفونة، في قبر بجوار منزله.
ومن الأدلة ، تقارير من صحيفة مير كيوريو (المؤيدة لبينوشيت)، تحدثت عن وفاة نيرودا، عن وجود حقنة خاصة، فيما اشارت التقارير الرسمية الى الوفاة بسبب السرطان.
ويقول محام شيللي الذي كان بدوره يدعو الى ضرورة اعادة التحقيق كانت هناك ثلاثة اصوات رئيسة قادرة على حفظ تراث اليندي ومنهم فيكتور جاد(المغني الشعبي) وبابلو نيرودا، وبالتأكيد الليندي نفسه.
ويقول المحامي ان جارا قتل إثر الليندي، وبقي نيرودا حياً، ولذلك كان من المطلوب تصفيته واليوم، نجد في شيللي عددا من الجهات تعارض فحص الجثة وهي مؤسسة بابلو نيرودا التي تعارض أقوال ارايا.
وكانت حكومة بينوشيت خائفة بعد الانقلاب من قيام قادة المعارضة بتشكيل حكومة في المنفى، ولذلك تم اغتيال العديد من قادتها، في خلال اسابيع قليلة من انقلاب عام 1973، الذي حدث بمساعدة أمريكية.
ويشير المحققون ان القبر الذي يحوي عظام نيرودا، غارق في المياه وان التحقيق سيستغرق وقتاً طويلا (ربما 40 عاماً أخرى).
________
* عن لوس أنجلس تايمز

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *