الرئيسية / إضاءات / مرسيليا العاصمة الثقافية لأوروبا

مرسيليا العاصمة الثقافية لأوروبا


*ترجمة : عادل العامل

بدأت مرسيليا، المدينة الثانية في فرنسا، يوم 12 كانون الثاني، دورها على مدى العام الحالي كعاصمة ثقافية لأوروبا. و سوف تحشد المدينة أكثر من 100 معرض و أداءٍ له صلة بالموضوعة ” البحرمتوسطية “. و ستتضمن هذه الفعاليات كل شيء، من معارض الفن المعاصر العام، و عروض السيرك، و فعاليات المتفجرات النارية، و معرض لرودان، و معرض استعادي رئيس عن الحداثة في فن الرسم. و قد استثمرت مجالس المدن من مرسيليا إلى أرليس، و ما بينهما من بلدات، أكثر من 90 مليون يورو في هذا الحدث، المعروف بـ ” مرسيليا ــ بروفنس 2013 “(MP 2013).. و تلقّت وثائق المدينة الميناء كعاصمة للثقافة تعزيزاً إضافياً من إدخال 660 مليون يورو في بناء و تحسين أكثر من 20 موقع ثقافي مختلف.
و قد قام رئيس الوزراء جان ــ مار إيرول و رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروسو بإعلان بداية المهرجانات عن طريق وضع الحجر النهائي في متحف الحضارات من أوروبا و البحر الأبيض المتوسط. و سوف يتم افتتاح المتحف، المُقام قرب ميناء المدينة القديم الأيقوني و المطل على البحر، في شهر حزيران.
و تواجه مرسيليا تحدياً مهماً في هذه المناسبة، إذ أن هناك وراء قشرة الثقافة البرّاقة تقع مدينة ذات سمعة مشبوهة على نحوٍ مميّز. فخلافاً لمدن فرنسية أخرى مثل ليل Lille، التي كانت عاصمة للثقافة الأوروبية عامَ 2004، تُعد مرسيليا مدينة تتّسم بالتمرد، و الضجيج، و العنف ــ مع ارتباطاتٍ بالمافيا أيضاً.
و قد اجتاحت مرسيليا، في الأشهر الأخيرة، موجة من أعمال الجريمة المنظمة التي أسفرت عن أكثر من 20 وفاة في عام 2012، كما شهدت العديد من فضائح الفساد في سلك الشرطة. و معرفةً منه بالسمعة المشبوهة للمدينة، فإن رئيس مشروع مرسيليا ــ بروفنس هذا، جاك بفيستر، قد حوّل ذلك لفائدته. فعندما يصل الأمر إلى الثقافة، فإن مرسيليا ” لن تكون مثل طفلٍ حسن السلوك، بل مبدعةً مشاغبة لثقافات متعددة “.
و قد صرّح يانيس أوغوستايديس، الذي يرأس منظمة محلية ترحب بالمقيمين الجدد و تدعى AVF، قائلاً بأسف إنها مناسبة فريدة لتغيير الانطباعات عن المدينة. ” فالناس الذين يأتون إلى هنا لديهم صورة عنها تتمثل في كونها معقدة و تتّسم بالفتنة. فأنت إما تحب مرسيليا أو تكرهها “.
و يكافح أبناء مرسيليا يومياً ضد الكليشات المبتذلة التي تنهش في سمعة المدينة، و لو أن هناك شيئاً من الحقيقة في قلوبهم. ” فإما أن تستحضر مرسيليا معالمها المتمثلة في الشمس، و أولمبياد ناديها الكروي ، و ألعاب الكريكيت، و الساحل و الباسطي، أو أن تكون بلدة مافيا بترسيخها للحسابات المصرفية و بنادق الكلاشنكوف “.
_______________
*عن / FRANCE 24

شاهد أيضاً

هَوَامِشٌ عَلى دَفْتَرِ الشُّجُونِ التَّعْلِيمِيَّةِ

خاص- ثقافات *الدُّكْتُورُ بَلِيغ حَمْدِي إسْمَاعِيل ثمة إشارات عن النظام كمحنى إنساني جديرة بالاهتمام والتبصير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *