الرئيسية / نصوص / هذا النادل

هذا النادل


* عادل سعيد

(ثقافات)

النادلُ الخَفيف
النادلُ المتوثّبُ كضوءٍ جريح
او سماءٍ قبلَ الهبوب
ٍشَفّافاً كظلِّ ماء
او ضَميرِ فراشة
بملامحَ ممسوحةٍ كَهواء
او رغَباتِ ماموثٍ مُنقرِض
سريعاً كنزيفِ نَجمة
يدورُ متلاشِياً كآهةٍ هرِمَة
و يعودُ كإلهٍ مُزمن
ولكنّهُ يدور
حولَ مائدةِ الحياة ابدا
لا يُلَبّي طَلَباً
او يضعُ صَحنا
خفيفٌ هو كدخانِ قلبٍ مُحترق
حولَ مائدةِ الحياةِ يدور
و لكنّهُ في كُلِّ دورةٍ
يلتقطُ صحنا
من مائدةِ الحياة التي ….
يختَفي كجُرحٍ في زُرقةٍ
و ينبثقُ كجُرحٍ مِن قصيدة شاعرٍ مُنتحر
ثمّ بنزقِ قطٍ مُدلل
يخطف صحنا
النادلُ النشيطُ
الخفيف
اللعوب
يدورُ كعاصفةٍ
حولَ مائدة الحياة التي….
ثُمَّ يسكُنُ
و يخطفُ صحنا .. فصحنا .. فصحنا
يغيبُ .. يعودُ
يتلاشى
ثم يَنبثقُ
و كجُرحٍ اليفٍ ينحني
و يخطفُ صحنا
تمهّلْ .. رويدك
سيدي النادل
فقد استوليتَ على كُلّ صحون الجَسد
و لم يَتبقّ
فوق مائدة الحياة
 سِوى صحنٍ اَخيرٍ ….
فيه ما تبقى
مِن
روح

*شاعر من العراق يقيم في النرويج . 

شاهد أيضاً

أغنية محشوة بالريش

خاص- ثقافات *عبد الرحيم التوراني في غرفة الانتظار ظلوا مدثرين بالصمت، وبقوا على حالهم هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *