الرئيسية / نصوص / قصص قصيرة

قصص قصيرة


صفاء سالم اسكندر *

(  ثقافات ) 

الكلب الملاك

 بدا نباح الكلب ..
بداية ليل جديد , يتسلق الظلام جسد المدينة , ويخلق لونا آخر من ألوان الحياة ,ويخفي اشياء كثيرة , ودموعا أكثر ,ولتبدأ مراسيم كثيرة سواء للخير أو الشر .
ويطرز وجهه السماء بالنجوم , ويتوسط الليل قمر جميل غير أقمار المدينة من النساء الجميلات.
كان يمر بالقرب منه لكنه احترس , بقي يمشي بهدوء دون محاولة منه للركض أو المشي مسرعا , حمل حجارة بيده فقط و لعلها تجنبه شر الكلب إذا اقترب منه أكثر .
قال 🙁 يبدو ان هذا الكلب جديد ولا يعرفني …كلب من هو ياترى )؟.
شق طريقه متمايلا , أسكره الخوف بعض الشي , والقلق يحيط به مخافة أن يراه شخص يعرفه.
صار قريبا من البيت ..
كانت تترقب قدومه , اتصل بها , فتحت له الباب ,نظر من حوله , ومن ثم دخل .
_ ماذا تريدين مني؟
_ ….. ….
_ها …ماذا تريدين ؟
_ لست خائنة كما تعتقد.
_ أنا خائن وأنت خائنة لأني لو لم أكن خائنا ما قدمت لك.
_ على أوراق الوردة مكتوبة حروف اسمك , على وسادتي أضعت أحلامي معك , وفي أوراقي كانت رسمتك.
مسكت يديه , والتفت حوله ومن ثم وضعت يدها على صدره واقتربت أكثر منه حتى التصقت به.
_ الكلب .
_ ما به الكلب ….شيطانا يدور في المدينة .
_ كان ملاكا ينهي من الخيانة .
عطر
اقتربت مني بجمالها الأخاذ , نظرت إلي بعينيها العسليتين الجميلتين , شممت نفس رائحة العطر الذي تضعه أيام المناسبات , على الرغم من أنها أخبرتني كرهها للعطور .

قالت لي : سألتني ذات يوم عن الشيطان.
( ابتسمت ) عرفت أن هنالك مناسبة لوضع العطر .

مطر

المطر القاسي والجميل وهو يغطي الأرض والبيوت والذكريات والبشر . رميت تحت قدميه جسدي , وكنت بكامل قواي العقلية.
حينها ..حينها..لا أعرف لماذا فكرت بعارنا , وأن العار يجب أن يغسل , ذهبت مسرعا إلى البيت , دخلت غرفتي وأخرجت كتبي ,فتشت فيها عن التاريخ حتى وجدته , جلبته معي ووضعته تحت المطر .

البيانو
مسح وجه الشمس البركاني بماء الروح الأبدي, اتكأ على جبل الصمت الحزين , أنهكه السهر , كاد اليأس ان يصيبه , لولا صوت البيانو , لن ينسى ذلك المنظر الذي شاهده , حين اقترب ذلك الملاك تصطحبه الملائكة والجنيات الجميلات وهو منهك من محاولاته في إطفاء الغضب البركاني , وضع يده فوق أصابع البيانو, ليعزف أنغاما إلهية توقظ أرواح الموتى لتساند جيش الملائكة والبشر والجن في حربها على الشر , فهذا زمن الشيطان استفحل فيه مرض الشر كل شي , انتقلت العداوة فيه من بشر الى بشر من قوي الى ضعيف ومن غني الى فقير .. لولا البيانو أنقذنا من يأس خالد في الأرواح.

شاهد أيضاً

أغنية محشوة بالريش

خاص- ثقافات *عبد الرحيم التوراني في غرفة الانتظار ظلوا مدثرين بالصمت، وبقوا على حالهم هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *