الرئيسية / إضاءات / معرض القاهرة للكتاب : حوار لا صدام

معرض القاهرة للكتاب : حوار لا صدام


إيمان علي

 
تنطلق الدورة الرابعة والأربعون من معرض القاهرة الدولي في 23 الجاري ويستمر حتى 5 شباط(فبراير) المقبل وتدور حول محور رئيس هو «حوار لا صدام»، علماً أنّه كان متفقاً منذ العام الماضي أن يكون عنوان المحور «عندما تلتقي الثقافات» بغية إحياء احتفالية خاصة بـ «25 يناير…»

تعديلات كثيرة وتحديثات طرأت على استعدادات الهيئة المصرية العامة للكتاب، الجهة المنظمة للمعرض الذي تحلّ ليبيا ضيف شرف عليه هذا العام. لكنّ الهيئة فضلت الاحتفاظ بركن خاص في جناح البيع للكتب الإلكترونية، وهو مشروع جديد تنفذه ويبدأ بإنتاج كتب على شكل أقراص مدمجة «سي دي»، يباع بثمن أرخص من ثمن الكتاب الورقي. ومن الكتب المتاحة رقمياً خلال المعرض الأجزاء الثلاثة لكتاب ثروت عكاشة في الفن التشكيلي، والجزء الأول من كتاب «فن الغرافيتي» عن القاهرة والإسكندرية، وكتاب «ثورة على ضفاف النيل»، وهو كتاب مصوّر.

وصرح رئيس هيئة الكتاب الناقد أحمد مجاهد  بأن سعر نسخة كتب عكاشة تباع بـ 200 جنيه، في حين ستتاح الأقراص المدمجة للجمهور بـ 25 جنيها فقط، وستتاح أيضاً الأعمال الكاملة لصلاح جاهين على سي دي.

ويشهد جناح الهيئة تقديم سلسلة جديدة بعنوان «ذاكرة الفن» يرأس تحريرها الفنان عز الدين نجيب، وهي تعنى بتقديم نماذج لرواد الفن التشكيلي المصري.

وعن سبب استبدال ضيف الشرف بحيث كان مُقرراً أن تكون الهند هي الدولة الضيف على المعرض، يقول مجاهد إنّ السفارة الهندية أرسلت قبل أسابيع اعتذاراً رسمياً لأن توقيت المعرض يتزامن مع معرض نيودلهي، وكان طبيعياً الالتفات إلى أكثر الدول طلباً لاستضافتها وكانت ليبيا التي شدّدت على أحقيتها في الاستضافة لكونها تُمثّل ثاني دول ثورات الربيع، بعد استضافة تونس ضيف شرف الدورة الماضية.

يُصرّح مجاهد باستيائه من عدم انتهاء التجديدات والتجهيزات في ساحة المعرض التي قال إنها «مهدّمة وأشبه بالخرابة». السرايات والخيام والهناجر هي سيدة الموقف حتى صالة الاستثمار التي كانت تخصصها هيئة الكتاب لاستقبال عروض ضيف الشرف وكبار الزوار والمعارض الفنية احتكرت الوزارة الطابق العلوي منها لمكاتب الموظفين. يرى مجاهد أن الناشرين في مصر يتعاملون مع معرض الكتاب على أنه سوق للكتب، ولا يجري تنفيذ شروط الشكل والمضمون التي يخرج وفقها المعرض على صورة المعارض الدولية المعهودة. وهو يعلّق في هذا الصدد قائلاً: « إنّ قاعة المؤتمرات هي أفضل لتحقيق الغرض من معرض دولي، لكنّها أغلى على الناشرين والعارضين».

يفسح المعرض في برنامج الندوات والمناقشات لـ «المناظرات» حيث تتم استضافة ممثلين للتيارات السياسية والثقافية والفكرية المختلفة لمناقشة موضوعات الساعة.

ويضمّ نشاط الموائد المستديرة الذي تشرف عليه الشاعرة سهير المصادفة في محور الترجمة لقاءات حول «الواقع والتحدي في ظل معدلات الترجمة وتقرير اليونسكو الأخير عن الترجمة في العالم العربي»، و»الترجمة ودورها في تعزيز الثقافة وتأكيد الهوية»، و»مراكز ومعاهد الترجمة في مصر بين الإنجاز والفوضى»، و»معوقات النهوض بالترجمة والآفاق المستقبلية»، و»الترجمة جسر التسامح والتعددية الأقدم بين الشعوب»، و»مشكلات وآفاق واقع ترجمة الأدب والفكر العربي إلى اللغات الأخرى»، و»تعزيز أهمية التعاون الدولي في النهوض بالترجمة»، و»تنمية الاتصالات والمعلوماتية للنهوض بالترجمة»، و»الترجمة كأزمة من أزمات التطور الحضاري في العالم العربي»، و»التعليم وأكاديميات وورش الترجمة وأزمة تخريج أجيال من المترجمين الشبان».

وتقدم الطاولات المستديرة تجارب رائدة في الترجمة منها «موسوعة مسألة فلسطين»، وسيقام حفل تأبين للمترجم الراحل هناء عبد الفتاح من خلال مجموعة من الشهادات وقراءات لشعر قام الراحل بترجمته عن اللغة البولندية.

ومن ضمن نشاط «إبداعات جديدة» ثمّة محاور عدّة ستُقام خلال أيّام المعرض منها: الأدب الساخر ودوره في الثورة، آفاق القصة القصيرة والنشر الإلكتروني، الديكتاتورية والإبداع، التأثير والتأثر بشبكات التواصل الاجتماعي، سينما الشباب والكتابة، أفكار الشباب الإبداعية على فايسبوك، أدب الطفل والناشئة «الواقع والمأمول»، المشهد الشعري الجديد والحداثة، أشكال الحداثة في الإبداعات الجديدة، تابوات السرد، الفن التشكيلي في عيون شباب مصر، نوافذ شابة: الدوريات والمدونات الأدبية.

– الحياة

آخر تحديث:

الخميس ١٧ يناير ٢٠١٣

شاهد أيضاً

في مديح الضجيج

*محمد إسماعيل زاهر ارتبط الضجيج دائماً بالإزعاج وبالأصوات الزاعقة، ومدافع الحرب وهدير آلات المدن الصناعية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *