الرئيسية / نصوص / انا فوضى … والقليل يشبهني

انا فوضى … والقليل يشبهني


بسام جميل *

( ثقافات )


 



سأحتل نفسي لأعيد الصياغة :
طريقة جديدة لتحرر مجاني الشقاء ،
وسأسبي كل بنات أفكاري فما نفعهن إن لم يكن للرقص والمتعة!
المنطق مكانه كما أي مختل او محتل لسلطة .
مدفن رخامي وربما تمثال للعبرة هو كل ما ورثته . ذلك لا يعني غطرستي الآن بشيء، فالحدود مغلقة وحضر التجوال قيد التنفيذ إلا من سالكي الطريق الأرجوانية التي لا تحيد بمنتهاها او مبتدأها عن سريري
الأخضر !.
أيها الحرف تأهب أنت ورفاقك للبيان الأول . أيها..:
أين الشعب أيها المحتال .؟ .
بؤس الاحتلال إذاً .
سأعيد الصياغة لأحتل نفسي من جديد ، علي أجد هذه المرة شعباً ينتفض! .
**
لم يتبق سوى الوشاية لتدركنا معاً.
ليختل توازن السؤال فيسقط بقبضة الأجوبة الخجولة التي تمردت على إشارة الاستفهام.

**
لكل واحد حكاية تصفع ربعه الخالي ، مع كل ريح حنين تأتي صوب ميمنة اليسار.
لا بد للامتلاء أن يفيض مرغماً بتزاحم المفردات عن التوصيف .
صباح أم مساء . ذلك لا يعني حبات الشوق المغبر بأية تعاليم للآن اللحظي المرمي للامام .
التنهيدة ذاكرة بضوء أو بلا ضوء تشع .

**
برقية مستعجلة :
انتظرتك بقرب تلك الحدود .
سأقطعها معك أو بدونك. أسير!.

**
السهم لغز حير القوس فأطلقه للعبث .
صدري ، صدري وحده كان الهدف .

**
عذراً لكل قلب رقيق لم يجرب تعنيف صدمة.
في بداية الأمر سيل من الغاز الترابي ثم تلته حقنة عصبية لتنفلت المشاعر هائمة لا على وجهها فحسب ، بل على رباط خصرها المتوعك مرضا. ليس السقوط هو نهاية المشهد بل حقيبة مسافر تثقل عليها معاونة المعدن للحجر الملزم بطوابير من الاتفاقيات المبهمة ! .
فتتهيأ الأحلام لأخذ شهقاتها وبعض زفرات سقطت سهواً في أروقة التحقيق .
لا شي يثير الدهشة لكن الصدمة التي تحيط به هي انه ما زال قيد بلد عربي يسمى غافل .
عذراً أيها القلب الرقيق : لكل شي مرة اولى ..!

**
تذكر:
لا سماء تعلو فوق حاجب الشمس عندما تبتسم.
الشوق شرقاً معدوم الرؤية و قليل الصبر!.

**
تعودنا أن نتألم إذا خاب أملنا بما تحمله لنا الأيام بشكل شخصي .
اليوم خيبة الأمل كانت مضاعفة بمرات ومرات وعلى اكثر من صعيد .!


**

القليل يشبهني مثل الكثير الذي ارفض أن أكون شبيهاً له.
ليست كل المرايا صادقة ، فالكثير يشبهني ، تماما كالقليل الذي أسعى لأن أتقمصه .
ليس كل…

**
ما يهمنا كل يوم أن لا نجد جثة الصباح المغدور بالقرب منا، فرائحة الانتحار مثيرة للشبهات التي ستحوم فوقنا !.
يتهامس البعض موته ويصرخ الآخر ببضع ألم تعوده ..للبقية عهر
الشماتة .
حكيم لا يرى في الأمر مدعاة للتوقف لحظة ، اذ ان الليل سيجيء ليعد الضحايا ويرفعها نجوماً جديدة المولد في سماء كتابها . لتسهر على ما لا يقال من أشياء ., ثم ساعة الفجر سيعيد الليل إحياء صباح جديد ليتتم انتحاره المعتاد على شرف ذاكرة القمر .
ما يهمنا كل يوم أن نجد عصفوراً واحداً يغرد لنقول فقط : كل شي على خير ما يرام ! .

**
في عيني دمعة يتيمة تصلح للمناسبات كلها .!
في الحب والحرب : في الهزيمة والانتصار، وفي البعد واللقاء وفي الموت والحياة.
لكن في صدري قلب يتيم لا يجيد سوى الانشطار.

**
كما لا يعنيكِ ، ايضا لا يعنيني أن أبقى مرئيا لكِ ولغيرك .
لا تغني الصور كما التصورات عن رائحة و عن ملمس وعن حرارة حارقة رغم شدة برودتها ! .
لا يعنيني الصوت والنبرة ولا نظرة تجيد تحييد امري .
منذ هذه اللحظة لا يعنيني أن تغضبي من بعيد إن أردتي ما آل عليه حالنا فليكن .!.
.
**

صحرائي ترحب بالرياح الموسمية ، والرمل المبحوح يهمس في رأسي موسيقى امرأة .
لو أمكنني أن أترجم لها حرفاً واحداً فقط لاعتزلت اللغة .

**
إذا كنت “طيبا ” في حياتك ، ستحظى يجاملة من الموت : بضعة زهور ذات جذور عميقة ، فوق قبرك كي تنشر عطرك وتغيظ بعض من جاوروك السكن الأخير.!.

**

موت العجائز يحيل العظام الهشة إلى تراب مرهق ، يكاد ان لا يأخذ وقتاً يذكر للتحول .
أما موت الأطفال فتنجذب معادن الأرض كلها نحو عظامهم لكسوها من جديد ، فتتحول دهشتهم بها إلى ما يشبه الماس بصلابته ، والمرمر بنفائسه .
أية جاذبية هذه التي تنبت اللحم صخراً متعال الرفعة ، ليشكل جبالاً كقاسيون بنزفه ، وكالجبل ذلك الجبل “الشيخ ” بعطائه ، فتتنهد الأرض مرات ومرات قبل سماحها بعلو الشواهد ، فالجذر فيها تخضب.

كان لنا شام ، واليوم صار لنا شامات .! بسام : هي القطعة بدي منك تضمنها لنص الشام ، يعني حطها فوق مع الاول .!.

**
ا تسمع ما يقول .! .
أرأيت ؟ ارايت كم أنت أحمق ، منذ متى تتمتع أصابع يدك بحبال الصوت ؟.
خرساء كل الأصابع خرساء ، إلا السبابة فهي الوحيدة التي تجيد الصراخ يا … أنت !.

**

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن!.
ولكن ليس عندما يكون بحرها الهائج قد تشكل من دمنا!.


**

ألفرد هاتشكوك يا صديقي الغائب :
لو أنك تدخل في رأسي لما احتجت لأي عناء يذكر في سبر الخيال ، فما لدي في الذاكرة يكفيك عقوداً من إنتاج أفلام الرعب .

**
عندما تريد أن تلعب دور الإخطبوط تأكد أن لديك القلبان الإضافيان ، وإلا ستخسر كل أطرافك بسرعة ، وستجد نفسك عاجزا عن إدارة خفقات ذلك القلب المجهد .

**

اذا الحب غنى أخرسؤه ، وئدت قلبي.!. ”

**

لملموا شظايا حروفكم والتحقوا بالصف الرصين.
هناك حيث تتجمد النيران بعبق أنفاس طفل ، .تعلموا كيف يكون لمجموع نقاط تأثير حزام ناسف .
هناك ايضا شرخ في الذاكرة لا يليق بالتشبيه .
من مل منكم صراعه مع انتظار الضوء فليصعد إليه دون مواربة مع الألوان ، لا حجة لكم بعد اليوم .


**
ستمرين بعد قليل عابرة لعملك .
تترصدين باب منزلي ، وسيسرق الوقت المحشور بنفسه كل أدوات التعبير لديكِ .
لا مكان يبيح شرعية الصرخة والنداء ، ولا أصابع تجيد تفويض الاتهام لان رأسك ِ مشغول بما تسميه “خذلني على حين غرة ” لكن ماذا تتوقعي ان يكون حصاد يومك المعتاد؟
ربما كثرة التساؤلات الصامتة هو ما يصيبك بهذا الإحباط.، وربما انشغالي بما يسمى “رصد النفس” ما هو إلا محاولة للبحث بداخلي عن ما يمنحني القدرة للوصول هناك في كنف ذاتي ، حيث تقبع متشعبة جذور الوأد .
لا يهم ما أتلعثم به الآن
. المهم أنكِ انت تمرين لرصد ذاكرتي اليومية هنا ، عليك بأن لا تبخلي على نفسكِ بتقبل ربحاً لم تكوني لتنتظريه .
حينها سيرسم لك القدر من جديد فجراً واعداً بعيداً عن ظلماتي !.
كونيه لأجلي إن رغبتي عل ما طاف من سنمي يجد مساره لذلك الضوء المنتظر . اهتدى ام لم يهتدي ليس هذا ما يشغلني .
لن أطيل اكثر لم اعتد ان أوصل لكِ الرسائل من هنا .!.
فقط أبحثي عن ابتسامة ارسمها على وجهكِ ليس حباً ، لا بل طمعاً بسرور يزور قلبي ,
كفى .
لا يبدو علي الانشراح هذا الصباح .
لذا سأقلب سطوركم على مهل كالعجوز التي تحرك اللبن بروية على نار هادئة ،
حينها سينضج عقلي ولو بعد صبر طويل .
سينضج على مهله .!.

**
لا أتمرد على العاطفة ، بل اسقيها ترياقاً ليشفيها من عبث التخدير ليرميها في غيبوبة لا صحوة بعدها إلا للموت الرحيم .

**

لقد امتلأت بنفسي وحان وقت الفيضان !.

**
في داخلي جثث عديدة ترتمي هنا وهناك , يضيق بها المكان ويضيق ،
اذ لا متسع لهم جميعاً في كنف قبر واحد .!.
تتمدد قدر المستطاع تلك التي كانت مشروع طبول في عهد المزمار ، إلى أن تمتلئ فينتهي المشهد بتمزق اخير .

**
ألمي يعجبهم عندما يثير رقصاً للمشاعر في داخلهم . يرون في الحرف عظمة ، وفي الفراغات المتلاحقة تصوف يثري لغة الضاد.
يقول البعض : أحسنت تعبيراً و أبدعت وصفاً ، ويشكرني الآخرين على ذات ذرفت خيال حبر على أوتار التنهد .
ويلومني فقط من ذاق مرارة التشابه بالوصف .
كل ما راؤه لا يملك من البصيرة شيئا ليذكر .

تقفين خلفي كمرآة لا أراها .
مرآة تمتهن ترتيب الحضور والغياب .
ترقب و تجادل الصمت. تغضب لتضرب بسياطها ظهري المرهق بانحنائه المقوس الذي ينتظر النبال .

أأنا السطر الذي يعاني غطرسة حروفك ِ الثقيلة في قلبي .؟.

لا لن يميزوا وجهكِ بين الجموع ، طالما أني في الحب أكاد أشبه صديقي “حنظلة ” ويكاد أملي بيوم أراكِ فيه كامله بعودة ناجي ليرسم له وجه رجوعه “للبلاد” .
حنظلة ما يزال ينتظر صابراً وصامدا ، وألف ناجي يولد على موعد آت في الشرق.
ما يزال لديه الأمل بعد أن أصبح وجهاً للقضية .
أين أنا من كل هذا ؟!
أنا : فوضى والقليل يشبهني . !.


* قاص فلسطيني يعيش في سوريا

شاهد أيضاً

هل التاريخ لا نهايةٌ من الطّرائد؟

*أدونيس 1 – تعِبَ الأفقُ في عالمنا، من ثِقَل الأجنحة التي تحمل حقائب البريد، الآتية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *