الرئيسية / فنون / 27 فيلماً تنافست على جوائز مهرجان الدوحة السينمائي

27 فيلماً تنافست على جوائز مهرجان الدوحة السينمائي


عبد الجبار بن يحيى

أعلنت اللجنة المنظمة للدورة الرابعة من مهرجان الدوحة السينمائي، عن أسماء الفائزين ضمن حفل خاص أقيم في مسرح الريان بحضور أعضاء لجنة تحكيم المسابقة التي تضم نخبة من خبراء السينما والثقافة من مختلف أنحاء العالم.
تحصل الفليم الجزائري- الفرنسي ‘ التائب ‘ لمرزاق علواش على جائزة المهرجان في فئة الافلام الطويلة فيما نال فيلم النادي اللبناني للصواريخ وهو انتاج مشترك بين لبنان، فرنسا وقطر من إخراج جوانا حاجي توما وخليل جريج على الجائزة في فئة الافلام الوثائقية العربية، بينما توج ‘ المنسيون’ لمخرجه إيهاب طربيه على جائزة أفضل فيلم في فئة الافلام القصيرة .
وأبدع المخرج المغربي نبيل عيوش في فيلمه الطويل ‘يا خيل الله’ لينجح في افتكاك جائزة أفضل مخرج أفلام روائية عربية بينما تحصل أحمد الحفياني على جائزة أفضل أداء في فيلم الأستاذ وهو انتاج مشترك بين تونس، فرنسا، وقطر .
وحاز الفيلم الطويل ‘ وداعاً المغرب ‘ لمخرجه ندير مكناش من انتاج فرنسي، بلجيكي على تنويه خاص من طرف لجنة التحكيم التي ترأست مسابقة الأفلام العربية الروائية الطويلة الممثلة التونسية هند صبري مع عضوية كل من: الدكتور عماد أمرالله سلطان، مستشار الشؤون الثقافية في الحي الثقافي’ كتارا’؛ والمخرج الهندي أشوتوش جوريكار؛ والسينمائية التركية يسيم أوستا أوغلو؛ والكاتب الجزائري محمد مولسهول (ياسمينة خضرة) .
وقالت الفنانة التونسية هند صبري رئيسة لجنة التحكيم في فئة الأفلام العربية الروائية الطويلة في مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي أن فوز فيلم ‘ التائب ‘ للمخرج مرزاق علواش بجائزة الأفلام العربية الروائية الطويلة، لأنه ‘خلق شحنة قوية ومتنوعة من المشاعر، بأسلوب دقيق في معالجة شخصيات مركبة في لحظة مأساوية من وجودهم ومن تاريخ وطن.’
وفي الفئة نفسها كشفت أن فوز نبيل عيوش بجائزة أفضل صانع فيلم روائي عن فيلمه ‘يا خيل الله’ وذلك لخلقه أجواء مؤثرة وتعاطيه مع موضوع حساس بطريقة شجاعة، ولإظهاره مهارة عالية في مزجه بين الحقيقة والخيال.
فيما نال ‘أحمد الحفياني’ جائزة أفضل ممثل في فيلم روائي لـ لدوره في فيلم الأستاذ للمخرج محمود بن محمود لأنه تميز ‘بحضوره الهادىء وتشخيصه الصادق لرجل مشتت بين أحاسيسه ومبادئه’.
وأوضحت هند صبري أن اللجنة قررت تقديم ‘تنويه خاص’ لفيلم وداعاً المغرب للمخرج ندير مكناش، وذلك للجرأة في المعالجة، والإبتكار والتفرد في السيناريو، والأداء الرائع من جميع الممثلين.
وفاز ‘ النادي اللبناني للصواريخ’ من انتاج مشترك بين لبنان، فرنسا وقطرمن إخراج جوانا حاجي توما وخليل جريج على جائزة أفضل فيلم وثائقي عربي ونال الفيلم المصري ‘ظل راجل’ لحنان عبدالله جائزة أفضل مخرج أفلام وثائقية عربية وحاز داميان أونوري في فيلمه ‘ فدائي ‘ على تنويه خاص من لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية، التي ضمت مخرجة الأفلام الوثائقية السورية هلا العبدالله؛ والمخرج القطري حافظ علي علي، والفنانة والسينمائية الإيرانية المعروفة شيرين نشأت.
و أعلنت صانعة الأفلام هالة العبد الله عن فوز ‘النادي اللبناني للصواريخ’ للمخرجين جوانا حاجي توما وخليل جريج بجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل وقالت ‘للجهد الكبير في البحث ولقدرته على بناء حلم وإقناعنا به، ونجاحه بربط الفكرة بالواقع السياسي الحالي بسلاسة وبراعة، بالإضافة إلى تميز التعليق الشخصي الذي يحمل الكثير من الطفولة والفكاهة رغم جدية الموضوع، ولأنه تكمن من الإستفادة من أساليب عمل متنوعة مثل التجريبي والواقعي واستخدام الأرشيف وغيرها، ولم يقع في التشتت وإنما حافظ على وحدة العمل، ولأنه فيلم محرّض على التفكير والحوار والعودة إلى التاريخ والذاكرة’.
وقدم صانع الأفلام حافظ علي جائزة أفضل صانع أفلام وثائقية طويلة إلى حنان عبدالله مخرجة فيلم ‘ظل راجل’ وأشاد برؤيتها الإخراجية وقال ‘نجحت صانعة الفيلم بتقديم شخصيات نسائية متنوعة تنتمي إلى أجيال وشرائح اجتماعية مختلفة. وتفاعلت هذه الشخصيات مع عمل المخرج وقدمت خطاباً جريئاً ومتميزاً، وأضفت بحضورها جمالاً وحيوية رغم ظروف الحياة الصعبة والحزينة. وبالرغم من تناول الموضوع نفسه في أفلام عديدة، إلا أن زاوية الإخراج هنا كان لها خصوصيتها وتميزها، مما جعل الفيلم جذاباً بشكله ومضمونه’.
وقدمت اللجنة ‘تنويهاً خاصاً’ لمخرج فيلم ‘فدائي’ داميان أونوري، كونه مخرجاً واعداً استطاع استخدام الرواية الشخصية ليسلط الضوء على فترة مهمة ومفصلية في تاريخ الجزائر، وذلك بأسلوب وجداني وإنساني عالٍ.

‘المنسيون’ يتوج بجائزة أفضل فيلم قصير

وفي فئة الافلام القصيرة توج فيلم ‘ المنسيون ‘ من انتاج سوري، قطري لمخرجه إيهاب طربيه على جائزة أفضل فيلم قصير وتم تخصيص جائزتين خاصتين ضمن هذه الفئة للأفلام التي امتازت بمواضيعها وصنعتها الفنية السينمائية. وهاتان الجائزتان هما جائزة التطوير التي فاز بها الفيلم السعودي القصير حرمة من إخراج عهد وحاز الفيلم اللبناني يوم في 1959 لمخرجه نديم تابت على تنويه خاص من طرف لجنة التحكيم المتكونة من جوانا حاجي توما، وتهاني راشد، ونادر موكنيش.
وضمت لجنة تقييم الأفلام المشاركة ضمن فعالية ‘صنع في قطر’، والتي شهدت هذا العام أكبر عدد من الأفلام المشاركة مع 19 فيلماً، كلاً من الكاتبة القطرية وداد الكواري؛ وأول سينمائية من المملكة العربية السعودية هيفاء المنصور، إلى جانب مؤسس جمعية قطر للفنون الجميلة الفنان البصري فرج دهام.
وحصل على جائزة تطوير ‘صنع في قطر’ فيلم ‘بدر’ من إخراج سارة السعدي، وماريا عصامي، ولطيفة الدرويش ونال فيلم ‘كلام الثورة’ من إخراج شانون فرهود، أشلين رمضان، ميلاني فريدغانت، ورنا خالد الخطيب على تنويه خاص من لجنة التحكيم .
وقدمت كاتبة الدراما وداد الكواري نتائج لجنة التحكيم الخاصة بهذه الفئة وأعنلت فوز الفيلم الوثائقي القصير ‘بدر’ من إخراج سارة السعدي، وماريا عصامي، ولطيفة الدرويش. وقالت الكواري ‘ تميز الفيلم بجرأة العمل وشفافيته، وعبّر عن شريحة اجتماعية واسعة في المجتمع القطري بشكل عفوي وإنساني وبلغة سينمائية سلسة، بينما أبدع بطل الفيلم في التعبير عن أفكاره بتلقائية جذابة، نابذاً التمييز العنصري والقبلي والعرقي’.
وقدمت اللجنة ‘تنويهاً خاصاً’ لفيلم ‘كلام الثورة’ من إخراج شانون فرهود، أشلين رمضان، ميلاني فريدجانت، رنا خالد الخطيب، وذلك لتميزه في التصوير ووحدة الموضوع، وتطرقه للغة الشباب العصرية التي تحاكي التغيرات السياسية التي تشهدها الساحة العربية حالياً.
وحصل الفيلمان الفائزان ضمن فئتي الأفلام الروائية والوثائقية على جائزة نقدية بقيمة 100 ألف دولار أمريكي لكل منهما، كما حصل الفائزان بجائزة أفضل مخرج ضمن الفئتين على 50 ألف دولار أمريكي لكل منهما. وبدوره حصل الممثل الفائز بجائزة أفضل أداء ضمن فئة الأفلام الروائية على 15 ألف دولار أمريكي، بينما حصل الفيلم الفائز بجائزة أفضل فيلم قصير على 10 آلاف دولار أمريكي فضلاً عن جائزة تطوير بلغت 10 آلاف دولار أمريكي أيضاً. وحصل الفائز بجائزة التطوير ضمن مسابقة ‘صنع في قطر’ على جائزة نقدية بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي.
وتجاوزت القيمة الإجمالية لجوائز مسابقة الأفلام العربية لهذا العام 440 ألف دولار أمريكي؛ وشهدت المسابقة لأول مرة مشاركة 27 فيلماً منها 7 أفلام وثائقية، و7 أفلام روائية طويلة، فضلاً عن 13 فيلماً قصيراً من 10 بلدان عربية بما في ذلك المشاركة الأولى لكل من قطر والمملكة العربية السعودية.
وفي مسابقة حزاية الخاصة بأفضل سيناريو، قدّم مدير وحدة تطوير أفلام الخليج بمؤسسة الدوحة للأفلام جائزة حزاية لنورة السبيعي عن نصها الجوهرة. وحزاية هي ورشة عمل تعليمية لمدة ستة أشهر لمجموعة من الكتاب الواعدين بهدف تقديم المساعدة لهم لتطوير نص سينمائي.
من جانبه قال السيد عبدالعزيز الخاطر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام: ‘لقد وضعنا معايير صارمة للجودة في مسابقة الأفلام العربية لهذا العام بدءاً من عملية انتقاء الأفلام المتنافسة وصولاً إلى تقييمها. ونتوجه بالتهنئة إلى الفائزين ولكل صانع أفلام شارك في هذه التجربة السينمائية المذهلة التي رسمت ملامح مختلفة لأساليب صانعي الأفلام العرب في التفاعل مع المجتمع والعالم المحيط بهم. ولا شك أن كثافة المواضيع التي اتسمت بها أفلام هؤلاء السينمائيين، وشجاعتهم في تخطي الحدود، وتركيزهم على رواية قصصنا بموضوعية إلى العالم سيكون مصدر إلهام كبير لكل صانع أفلام ناشئ في المنطقة. وتعد المسابقة انعكاساً حقيقياً لتركيزنا على تعزيز قطاع السينما الإقليمي من خلال إرساء معايير راسخة للتميز’.

( القدس العربي )

شاهد أيضاً

فنانو مصر والعالم يجسدون بالضوء روحانيات شهر رمضان

*ناهد خزام القاهرة – لم يكن المعرض الجماعي المقام حاليا بـ”قصر الفنون” في القاهرة، والذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *